شاهدت للتو صورة القتيل “محمد عسكر أبو شوارب”، والذي قتل في منزله بصنعاء، ومن ثم أحرقت جثته, وهو بالمناسبة ابن شقيق الشيخ الراحل المعروف والنافذ مجاهد أبو شوارب.
صورة مخيفة ومنظر بشع بكل المقاييس, فتحات في الصدر ناتجة عن طعنات وطلقات رصاص, ووجه مشوه محترق تعرض لمختلف الكدمات والطعنات, منظر يعكس في مجمله بشاعة الإنسان في بلد الأرق قلوباً وألين أفئدة.
من كان يصدق أن يتعرض يوماً أحد أقرباء النافذ أبو شوارب لمثل هذه البشاعة!.
قبله فجر منزل الشيخ عبد الله الأحمر في قريته وعمقه القبلي, وهو من كان يطلق عليه شيخ مشائخ اليمن وشيخ الرئيس, وأن مجرد ذكر اسمه كان يحدث قدراً من الرعب وتضع له الدولة كثيراً من الاعتبار.
بعدها اقتحم منزله بصنعاء، وشاهدنا حالة الامتهان والإذلال التي عاشها ابنه صادق وهو يترجى عدم التصوير, لدرجة تمنيت معها لو أنه يستنجد بي, على الأقل كنت سأنقله إلى منطقتي ليعيش كريماً معافى.
بعدها شاهدنا اغتيال الرئيس علي صالح، وبتلك الطريقة البشعة والمناظر المهينة على شاشات التلفزيون.
بعدها غادر علي محسن برفقة السفير السعودي، ولباس امرأة على أساس أنها زوجته.
مؤخراً سمعنا عما حدث لأحد أسرة أبو نشطان من قتل لعدد من أفرادها, وما تعرض له الكثير من الوجاهات القبلية والمشايخ دون أن نسمع تلك الزوامل ونشاهد اللقاءات القبلية والمطارح والاستعراضات المسلحة, التي كنا نسمع عنها ونشاهد بعضها على شاشات التلفزيون لمجرد أن أحدهم تعرض لموقف مسيء.
كما لم نصادف نقاط التقطع التي كنت أمر عليها أثناء زياراتي الميدانية الفنية لعدد من المشاريع, فقد كان توقيف راتب أحدهم أو حجزه في مركز شرطة, كفيلاً ودافعاً لإقامة نقاط التقطع لرجال الدولة وآلياتها.
الآن وأمام ما يطال كبارهم من عمليات الامتهان ومواقف التحقير, لم نسمع عما كان يطرق طبلات آذاننا من ردود الأفعال، ومنها نقاط التقطع، والتي كان يصل عددها اليومي ما بين مدينة عمران وخمر مثلاً من 10-15 نقطة.
إذاً القبيلة لم تكن أكثر من وهم ومجرد ورقة من أوراق اللعب لنظام عفاش, والتلويح بها تحديداً في وجه مناطق الحزبية والجامعة وعرق الجبين.
لقد أثبتت الأحداث أن قبائل “طيط” صنعاء وغيرها من القبائل- وكما أشرت- لم تكن أكثر من ورقة لعب في الصراعات البينية التي تغذى عليها نظام عفاش في بقائه لأكثر من 30 عاماً ومحاولة توريثه لابنه.