وسط إجراءات احترازية مشددة وأجواء صعبة بسبب تفشي الإصابات بفيروس “كورونا” تنطلق، اليوم الأربعاء، التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2022، المقررة في قطر.
وتختلف هذه التصفيات عن كل النسخ السابقة، إذ تُلقي جائحة كورونا بظلالها على هذه المنافسات.
ومع تعديل مواعيد التصفيات بسبب الجائحة، تقام 3 جولات متتالية من التصفيات، تتبعها 3 أخرى في سبتمبر/ أيلول المقبل، بعد انتهاء منافسات يورو 2020 وأولمبياد طوكيو، المؤجلتين من العام الماضي.
وتقام جولتان أخريان من التصفيات في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ثم تتبعهما جولتان أخريان في التوقف التالي المقرر خلال نوفمبر/ تشرين الثاني.
ووزعت المنتخبات الـ55 الأوروبية على 10 مجموعات في هذه التصفيات، يتأهل منها الأول فقط في كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة، بينما يضاف أصحاب المركز الثاني لمنتخبين من دوري أمم أوروبا يتنافسون على 3 بطاقات أخر للمونديال، عبر دور فاصل.
وسيكون مونديال 2022 أول نسخة من كأس العالم تقام في الشتاء، بسبب ارتفاع حرارة الطقس في قطر صيفاً.
وتقام فعاليات المونديال من 21 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وإضافة للمواعيد المعدلة، تواجه التصفيات تحدياً آخر أكثر قسوة، هو القيود الصارمة على حركة السفر بين العديد من الدول، مما يقلص الخيارات المتاحة أمام المدربين.
ويستهل المنتخب الفرنسي حامل اللقب رحلته في التصفيات، اليوم الأربعاء، باستضافة أوكرانيا، ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
ويبدأ منتخب ألمانيا (مانشافت) مسيرته في التصفيات قبل شهور قليلة على رحيل المدرب يواخيم لوف، عن الفريق.
وكان لوف أعلن مؤخراً أنه سيترك تدريب المانشافت في أعقاب بطولة كأس الأمم الأوروبية.
ويستهل المانشافت مسيرته في التصفيات على ملعبه بمواجهة ضيفه الأيسلندي، غداً الخميس، ضمن المجموعة العاشرة، ثم يحل ضيفاً على نظيره الروماني يوم الأحد، قبل خوض الجولة الثالثة على ملعبه أمام مقدونيا الشمالية في 31 مارس/ آذار الحالي.
وكانت دويسبورج في ولاية شمال الراين ويستفاليا الألمانية، قررت أخيراً السماح للاعبين الألمان الناشطين في إنجلترا بالدخول إلى البلاد، قبل رفع اسم المملكة المتحدة من قائمة الدول ذات المخاطر العالية فيما يتعلق بكورونا.
وبهذا، يستطيع لاعب الوسط المتألق إلكاي جوندوجان، نجم مانشستر سيتي، الالتحاق بمعسكر المنتخب الألماني بجانب الشابين المتميزين بالفريق جمال موسيالا لاعب بايرن ميونخ، وفلوريان فيرتز نجم باير ليفركوزن.
وعبر لوف عن سعادته “لأن لاعبينا المحترفين بالدوري الإنجليزي يمكنهم الانضمام إلينا في دويسبورج وبوخارست”.
وأوضح: “هدفنا تحقيق 3 انتصارات في هذه المباريات الـ 3 لنحصل على وضع جيد في تصفيات المونديال. وبالطبع، نضع البطولة الأوروبية في اعتبارنا”.
وتابع: “نريد أن نرى في التدريبات والمباريات اللاعبين الذين يلعبون بقوة وحماس، ومن منهم يستحق المشاركة في البطولة الأوروبية”.
وأصبح بمقدور المنتخب النمساوي الاعتماد على 19 لاعباً محترفاً بالبوندسليجا، حيث تم استدعاؤهم لقائمة الفريق استعداداً لمباراة أسكتلندا.
وكذلك، استدعى المنتخب البولندي مهاجمه الفذ روبرت ليفاندوفسكي، هداف بايرن ميونخ والدوري الألماني، استعداداً للمباراة المرتقبة أمام مضيفه الإنجليزي، على ستاد “ويمبلي”.
وقد يمنح جاريث ساوثجيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، فرصة إلى المهاجم أولي واتكينز، لخوض أول مباراة دولية له مع الفريق، عندما يلتقي منتخب سان مارينو، غداً الخميس.
ورغم استمرار هاري كين مهاجم توتنهام، في قيادة هجوم إنجليزي واقتسامه صدارة هدافي الدوري الإنجليزي مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، ولكل منهما 17 هدفاً، ينتظر أن يحصل واتكينز على فرصة للمشاركة بعدما سجل 10 أهداف لفريقه أستون فيلا، هذا الموسم.
وقال ساوثجيت: “لدينا كالفيرت ليوين وهاري كين، ونسعد بهما كثيراً. لكننا لا نعلم ما سيحدث بعد ذلك. ومن الجيد أن نرى أولي عن قرب، وأن يتعرف هو على طريقة عملنا”.
ويغيب جوردان هيندرسون عن صفوف إنجلترا بسبب الإصابة، بينما عاد الثلاثي جون ستونز ولوك شو وجيسي لينجارد.
وبعد مباراته المقررة أمام سان مارينو، غداً الخميس، يحل المنتخب الإنجليزي ضيفاً على ألبانيا، يوم الأحد المقبل.
ويعاني المنتخب الإسباني ضمن المجموعة الثانية من أزمة هجومية؛ حيث أصيب جيرارد مورينو مهاجم فياريال، مطلع هذا الأسبوع، وغاب عن تدريبات أمس.
ويعاني لويس إنريكي، المدير الفني للفريق، من غياب أنسو فاتي المصاب منذ مدة، كما ينتظر أن يفتقد مورينو في مباراته الأولى بالتصفيات أمام اليونان، غداً الخميس، إذا لم يكتمل شفاء اللاعب الذي يتصدر اللاعبين الإسبان في قائمة هدافي الليجا.
ويستضيف المنتخب السويدي نظيره الجورجي، غداً الخميس، وقد تشهد المباراة عودة المهاجم الكبير زلاتان إبراهيموفيتش، نجم ميلان الإيطالي، بعد سنوات من الاعتزال دولياً في 2016.
ويستحوذ إبراهيموفيتش “39 عاماً” على لقب الهداف التاريخي للمنتخب السويدي.
ويخوض المنتخب الإيطالي (الآزوري) هذه التصفيات كواحدة من 3 جبهات يكافح فيها الفريق هذا العام، حيث يخوض الفريق أيضاً فعاليات يورو 2020، إضافة لخوض الأدوار النهائية للنسخة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا.
ويستضيف الفريق نهائيات دوري الأمم، التي يتنافس فيها مع منتخبات بلجيكا وإسبانيا وفرنسا، خلال أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأبدى روبرتو مانشيني، تفاؤلاً حذراً بشأن فرص إيطاليا في تصفيات المونديال، خاصة بعد غياب الآزوري عن مونديال 2018، الذي كان الغياب الأول للفريق عن النهائيات منذ 60 عاماً.
واستدعى مانشيني 38 لاعباً لمعسكر الفريق، استعداداً للمباريات الأولى في التصفيات أمام منتخبات أيرلندا الشمالية وبلغاريا وليتوانيا، في الجولة الثالثة بالتصفيات.
ويحل المنتخب الهولندي، الذي غاب أيضاً عن مونديال 2018، ضيفاً على نظيره التركي، اليوم، ضمن منافسات المجموعة السابعة، فيما يستهل المنتخب البرتغالي، حامل اللقب الأوروبي، مسيرته في التصفيات على ملعبه أمام منتخب أذربيجان، ضمن منافسات المجموعة الأولى.