آخر الأخبار

إلغاء الاتهامات الموجهة للبنك المركزي بغسيل الأموال وروسيا تجمد إجراء التعاقد مع فريق الخبراء (وثائق)

  •  تشير مذكرة السعدي إلى إرسال فريق الخبراء رسالة إلى لجنة العقوبات بشأن مراجعته للقسم المالي في تقريره للعام 2020 الذي أورد فيه اتهامات للبنك المركزي بغسيل الأموال

  • المراجعة الأولية التي أجراها الفريق لم تظهر أدلة على الفساد أو غسيل أموال أو استيلاء النخبة كما ورد في الملخص التنفيذي

  • إلغاء الاتهامات الموجهة للبنك المركزي وتبرئة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه من الاتهامات التي طالتها

  • عضو فريق الخبراء الأممي مسؤول الملف الاقتصادي “مراد بالي” تم تغييره أو أجبر على الاستقالة

متابعات:

قالت الحكومة اليمنية، إن فريق لجنة الخبراء المعني باليمن والتابع لمجلس الأمن، ألغى الفصل الخاص بالاتهامات الموجهة للبنك المركزي اليمني، كون الأدلة أكدت عدم وجود غسيل أموال أو فساد.

وحصلت “الشارع” على مذكرة رسمية من وزير الخارجية وشئون المغتربين، أحمد عوض

مذكرة وزارة الخارجية إلى رئيس الحكومة

بن مبارك، إلى رئيس الحكومة، الدكتور معين عبدالملك، عطفاً على مذكرة من السفير الدائم لدى مجلس الأمن، عبدالله السعدي، تشير إلى إرسال فريق الخبراء رسالة إلى لجنة العقوبات بشأن مراجعته للقسم المالي في تقريره للعام 2020، الذي أورد فيه اتهامات للبنك المركزي بغسيل الأموال.

وقالت المذكرة: “لفت الفريق اللجنة إلى أن المراجعة الأولية التي أجراها الفريق لم تظهر أدلة على الفساد أو غسيل أموال، أو استيلاء النخبة، كما ورد في الملخص التنفيذي، وأن المعلومات تشير إلى أنه بعد ضخ الوديعة السعودية استقرت أسعار المواد الغذائية في العام 2019”.

وأضافت: “وفي تواصل خاص مع مكتبنا (في الأمم المتحدة)، أكدت منسقة الفريق أنه تم تغيير الخبير المالي مراد بالي، وأنها تأمل عدم استهدافه في الإعلام اليمني، لأن الاستهداف لشخصه سيكون استهدافاً للفريق بكامله، كون المسؤولية عن الخطأ الذي حصل في التقرير هي مسؤولية جماعية ويعملون على تصحيحه”.

وكان مصدر دبلوماسي أفاد “الشارع”، أمس الأول، أن اللجنة “ألغت الفصل (9/ب) وأصبح غير فعّال، وفقاً للأدلة والخطابات اللاحقة والمقدمة من أمريكا وبريطانيا للجنة، والتي أظهرت عدم وجود غسيل أموال أو فساد، ومن المقرر نشر تقرير الخبراء المُعدل خلال الأيام القليلة القادمة”.

وأضاف المصدر، أن عضو فريق الخبراء الأممي، مسؤول الملف الاقتصادي، التونسي

مذكرة مندوب اليمن الدائم في مجلس الأمن إلى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين

مراد بالي، “تم تغييره أو أجبر على الاستقالة”، كما تم “إلغاء الاتهامات الموجهة للبنك المركزي وتبرئة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه من الاتهامات التي طالتها”.

مذكرة صادرة من السفير الدائم لدى مجلس الأمن، عبدالله السعدي، إلى وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أحمد عوض بن مبارك، كانت أكدت أن “المراجعة الأولية التي أجراها الفريق لن تظهر أدلة على الفساد أو غسيل الأموال أو استيلاء النخبة، كما هو مذكور في الملخص التنفيذي الصفحة 3، والجدول 1 في الصفحة 7، والقسم التاسع ب، والمرفق 28 من التقرير الصادر في 25 يناير 2021″، وأن “الفريق يجري مراجعة كاملة للأقسام المذكورة، وسيقدم استنتاجه للجنة في الوقت المناسب”.

ولفتت المذكرة، التي حصلت “الشارع” على نسخة منها، إلى أن روسيا قامت بتجميد إجراء التعاقد مع فريق الخبراء بحجة التشاور مع العاصمة موسكو.

وأوضحت المذكرة، أنه “من المرجح أن روسيا قامت بهذا التجميد لممارسة الضغط على فريق الخبراء قبل تقديم تقريره حول الهجوم على مطار عدن، إضافة إلى أن روسيا قد أبدت ملاحظاتها وعدم ارتياحها من أعضاء الفريق المسؤولين عن الجانب المتعلق بتهريب إيران للأسلحة إلى اليمن ودعمها للمليشيات الحوثية”.

وأضافت المذكرة: “وقد قام الفريق الروسي بمثل هذا التجميد من قبل مع فريق الخبراء

تابع مذكرة السفير الدائم لدى مجلس الأمن الدولي

المعني بالسودان، واستمر التحميد لمدة ستة أشهر، وتم استبدال كافة أعضاء الفريق، وما يستدعي القلق في الوقت الحالي هو أن قيام روسيا بنفس هذا السلوك وتجميد فريق الخبراء حتى استبدال كافة أعضائه سيرسل رسالة لكافة الخبراء أنه في حال فضحوا التجاوزات الإيرانية فسيتم استبدالهم من قبل روسيا في لجنة العقوبات”.

وتابعت: “وبالتالي يرى الوفد أهمية التواصل مع الأشقاء في التحالف لممارسة الضغط على الجانب الروسي لرفع التجميد عن الفريق كي لا يتم تغيير الخبراء بآخرين يتجاوبون مع الموقف الروسي”.

وفي السياق أرسلت المحامية السيريلانكية، دكشيني روانثيكا جوناراتنا، منسقة فريق الخبراء الذي يعمل تحت تفويض لجنة عقوبات اليمن، اللجنة 2140 في مجلس الأمن، رسالة في 26 مارس مكونة من خمس صفحات، إلى رئيسة مجلس الأمن (السفيرة الأميركية) وأعضاء المجلس كافة، تتراجع فيها عن التهم التي وردت في تقرير الخبراء السنوي الصادر في يناير الماضي.

وأكدت الرسالة، التي تمكن مراسل العربية في الأمم المتحدة من الاطلاع عليها، عدم وجود أدلة على التهم التي شملها تقرير فريق الخبراء، والتي وجهت سابقاً إلى الحكومة اليمنية الشرعية بالفساد والرشوة وغسيل الأموال.

ويبدو أن الفريق الأممي راجع وحقق في التقرير المذكور، واكتشف بطلان “الأدلة” التي اعتمد عليها خبير الشؤون المالية في الفريق ونشرها في تقريرهم السنوي، ما دفع بالمنسقة (وهي محامية في المحكمة العليا في سريلانكا) للكتابة إلى مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة الماضي، لتصحيح الأمر، والاعتراف بعدم وجود أي أدلة ضد الحكومة اليمنية بالفساد وغسيل الأموال.

وأكدت العربية، أن خبير الشؤون المالية في الفريق قدم استقالته.

يشار إلى أن فريق خبراء اليمن كان جُدد له في 25 فبراير الماضي تفويضه الذي ينتهي في 31 مارس 2021، لعام كامل وحتى نهاية مارس 2022، لكن هذا لا يعني أن نفس التشكيلة قد تبقى إلى حينه.

وكان تقرير اللجنة قد اتهم قيادات البنك المركزي في عدن بالعبث بالوديعة السعودية في عمليات غسيل أموال، وقال إن 423 مليون دولار حولت من الوديعة بشكل غير قانوني إلى تجار وشركات صرافة.

وأثارت هذه المزاعم اعتراضاً واسعاً من قبل الحكومة، التي أشارت حينها إلى أن ما ورد في التقرير بُني على “استنتاجات غير صحيحة”، وأن “المنهجية التي استند عليها التقرير منهجية خاطئة”.

كما قدم البنك رداً رسمياً إلى مجلس الأمن فند فيه ادعاءات تقرير فريق الخبراء، واتهمه بعدم استخدام “أدوات التحقيق المتعارف عليها في جمع المعلومات”.

وأكد البنك في رده، أن الفريق تبنى جملة من الاتهامات والأحكام التي يصعب إثباتها أو تقديم قرائن بشأنها، لافتاً إلى أن فقرات التقرير اتسمت بالحدة المبالغ فيها التي تستهدف البنك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى