المكلا- “الشارع”:
حذر لقاء موسّع للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بمحافظة حضرموت، الثلاثاء، الحكومة من عواقب تماديها في حرمان أبناء المحافظة من أبسط حقوقهم، وتجاهلها لمشكلات المحافظة التي ترفد الخزينة العامة للدولة بالجزء الأكبر من الموارد.
وقال بيان صادر عن اللقاء، الذي عقد في مدينة المكلا، وترأسه محافظ حضرموت فرج البحسني، إن عواقب تجاهل حقوق حضرموت من قبل الحكومة “تنذر بانفجار قد لا يتم احتوائه للمجتمع المحتقن أصلاً تحت ويلات الغلاء وانهيار العملة وانعدام الخدمات الأساسية في محافظتهم التي ترفد الخزينة العامة للدولة بالجزء الأكبر من الموارد”.
وبحسب البيان، فإن اللقاء، وقف أمام الحراك الشعبي الذي تشهده المحافظة جراء الأوضاع الراهنة التي يعيشها المواطنون في عموم مدن ومديريات ومناطق حضرموت، وتداعياتها بسبب تردي الخدمات وسوء الحالة المعيشية للمواطنين.
وطالب البيان، الحكومة “بسرعة الإيفاء بالتزاماتها وبصورة عاجلة في مجال الكهرباء، والابتعاد عن تكرار توصيف المشكلات والعمل على إيجاد حلول عملية وجذرية للمشاكل العالقة”.
كما دعا، “الحكومة والسلطات المحلية للتعاطي مع المطالب المشروعة للمواطنين بجدّية”، مؤكداً على حقّ المواطنين بالتعبير عن آرائهم وفقاً للنظام والقانون وبالطرق السلمية، بعيداً عن الإضرار بالممتلكات العامة ومصالح المواطنين.
وشدد البيان على “أهمية وحدة الصف والتلاحم بين جميع شرائح المجتمع في حضرموت، والحفاظ على أمنها واستقرارها وعدم جرّها لمربع الفوضى، واستشعار الأخطار المحدقة بالمحافظة، والحفاظ على المنجز الكبير لحضرموت المتمثّل في قوات النُخبة الحضرمية”.
وبارك البيان، الخطوات التي اتخذها المحافظ خلال اللقاء في تشكيل فرق في الأحياء والحواري والمديريات للاستماع لمطالب المواطنين والعمل على معالجتها”، مثمناً توجيهاته “بدراسة تشكيل فريق لإدارة الأزمات من ذوي الكفاءة والاستقلالية والاختصاص، للمساهمة في وضع معالجات للأزمات في مختلف القطاعات”.
وكان البحسني، وجه خلال اللقاء الموسع، بتشكيل فرق ميدانية في جميع مديريات وأحياء المحافظة، للاستماع لمعاناة المواطنين واحتياجات الأهالي ومطالبهم، ورفعها إلى السلطة المحلية لمعالجتها.
ويأتي عقد اللقاء، بعد التظاهرات والاحتجاجات الشعبية والطلابية في عدد من مدن ومديريات محافظة حضرموت خلال الأيام والأسابيع الماضية، المنددة بتردي الخدمات وزيادة أسعار المواد الأساسية وأجرة التنقلات الداخلية، بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، شهدت المحافظة خلالها أحداث عنف ضد المتظاهرين.
وأكد المحافظ البحسني، خلال اللقاء، أن قيادة السلطة المحلية تستشعر حجم المعاناة التي تقع على كاهل المواطنين جرّاء تدهور العملة، الذي انعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية بدرجة أساسية، مؤكداً وقوف السلطة المحلية إلى جانبهم.
واستعرض ممثلو المكونات السياسية المشاركون في اللقاء، الأوضاع والظروف الصعبة التي يعيشها أبناء المحافظة، ومعاناتهم جراء غلاء الأسعار بسبب تدهور العُملة وتردي الخدمات، منها الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه، وارتفاع الإيجارات وغيرها من الصعوبات التي تثقل كاهل المواطن، مقدّمين عدداً من الاقتراحات والرؤى الهادفة التي يمكن أن تساهم في التخفيف من تلك الأوضاع.
وحضر اللقاء، أعضاء مجلسي النواب والشورى والمستشارون وقيادات عسكرية وأمنية ومدنية ورؤساء وممثلو الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنُخب الثقافية والإعلامية والأكاديمية وقطاعا المرأة والشباب، بالإضافة إلى عدد من الدعاة الدينيين.