في الواجهة
التخلص من الملفات القذرة

-
وفاة غامضة لاثنين من أبرز مرتكبي الجرائم الجنسية والانتهاكات الجسيمة بحق الناشطات في سجون الحوثيين
-
معلومات تفيد بأن وفاة زابن والحرازي يأتي في سياق التخلص من أدوات الجرائم التي مارستها المليشيا بحق مئات السجينات
-
باتت مليشيا الحوثي محاصرة بالتقارير والعقوبات الدولية على خلفية الانتهاكات الجسيمة بحق النساء وغيرها من الجرائم
-
الملازم أول أفراح الحرازي مثلت الذراع الأيمن لزابن واختفت خلال الأيام الماضية بشكل مفاجئ وانقطعت عن عملها كمديرة لسجون النساء في صنعاء
-
ظهرت الحرازي بعد أيام في أحد المستشفيات بصنعاء وهي فاقدة للوعي، ومنعت مليشيا الحوثي أسرتها من زيارتها حتى الإعلان عن وفاتها الأحد الماضي
“الشارع”- تقرير:
أعلنت مليشيا الحوثي الانقلابية، يوم الاثنين 5 أبريل 2021م، وفاة اثنين من أبرز قياداتها المتهمة بممارسة جرائم جنسية وانتهاكات جسيمة بحق السجينات من الناشطات السياسيات اليمنيات المعتقلات في سجونها، وسط ظروف غامضة.
وأمس الأول، أقرت المليشيا الحوثية بوفاة القيادي الأمني فيها، سلطان صالح زابن، الذي عينته مديراً للبحث الجنائي في صنعاء، وذلك بعد يوم من الإعلان عن وفاة القيادية في المليشيا ومسؤولة مصلحة السجون النسائية في صنعاء، أفراح الحرازي، مرجئة سبب وفاة زابن والحرازي، إلى مرض عضال ألم بهما.
وذكرت مصادر متطابقة، أن الحرازي كانت تمثل الذراع الأيمن بالنسبة لسلطان زابن، في ممارسة الانتهاكات والجرائم الجسيمة بحق النساء السجينات.
ووثق تقرير الخبراء في لجنة العقوبات الأممية المعنية باليمن، أبرز الجرائم والانتهاكات التي مارسها زابن بحق السجينات من الناشطات التي تحتجزهن المليشيا في سجونها.
وفي فبراير الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يجدد لمدة عام العقوبات المفروضة على شخصيات يمنية، وأضاف اسم مدير البحث الجنائي في صنعاء سلطان زابن إلى القائمة.
وأضاف القرار زابن إلى لائحة العقوبات لمشاركته “في أعمال تهدد السلم والأمن والاستقرار في اليمن”، مورداً أنه “لعب دوراً بارزاً في سياسة الترهيب واستخدام الاعتقال والتعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء الناشطات سياسياً”.
كما أعلنت عقوبات أميركية على زابن، في ديسمبر سنة 2020، وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه وضباط إدارة المباحث الجنائية قاموا “باعتقال واحتجاز تعسفي وتعذيب واغتصاب النساء بغرض استهداف الناشطات اللواتي يعارضن الحوثيين”.
ووثقت شهادات عشرات النساء، من اللواتي احتجزن في سجون تعذيبه بصنعاء، انتهاكات وجرائم زابن بحق المئات منهن، حيث تختطف المليشيا أكثر من ألف امرأة من الناشطات المناهضات لها في صنعاء وباقي مناطق سيطرتها.
ويتهم زابن أيضاً، بأنه متورط في اختطاف وإخفاء النساء في عدة مبانٍ مدنية حوّلتها الميليشيا الحوثية إلى معتقلات وسجون سرية، بحسب ما أكدت المنظمة اليمنية لمكافحة الإتجار بالبشر.
وأشرف زابن، الذي تفيد المعلومات أنه تدرب على أيدي الحرس الثوري الإيراني وخبراء حزب الله اللبناني، على تشكيل الخلايا النسائية أو ما يعرف بـ “الزينبيات”، ومارس دوراً بارزاً في حملات الترهيب والاختطافات المنهجية والاحتجاز والتعذيب والعنف الجنسي، ضد نساء يمنيات مختطفات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد كشفت جانباً من السجل الأسود للقادة الحوثيين الذين فرضت عليهم عقوبات، في ديسمبر من العام الماضي، وشملت خمسة من العناصر القيادية في مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، بموجب “قانون ماغنيتسكي”، لارتكابهم انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان طالت النساء والأطفال في اليمن.
وطبقاً لموقع وزارة الخزينة الأمريكية على شبكة الإنترنت، فقد شملت العقوبات عبدالحكيم الخيواني، رئيس ما يسمى جهاز الأمن والمخابرات في ميليشيا الحوثي، ومطلق عامر المراني، المسؤول الأمني لدى الميليشيا، وعبدالقادر الشامي، نائب رئيس جهاز الاستخبارات، وعبد الرب جرفان، رئيس جهاز الأمن القومي، وسلطان زابن، مدير عام إدارة البحث الجنائي التابعة للمليشيا.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر عنها، أن “هذه القيادات الحوثية متورطة في اقتراف انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تشمل الاختطاف والتعذيب والقتل”.
زابن.. مسؤول الزينبيات وسجون النساء السرية
وقالت الوزارة الأمريكية حينها، “تردد اسم سلطان زابن، خصوصاً في أعمال الاعتقال وخطف النساء، وهو يعتبر المسؤول عن




