الصحفي محمد قائد المقري ضحية من!؟
منذ عام 2016 والصحفي اليمني محمد قائد المقري، مراسل قناة اليمن اليوم، مختطف ومخفي قسرياً ولا يعلم أحد أين مكان وجوده.
تم اختطافه في حضرموت عندما سيطر تنظيم القاعدة عليها، وتم تحرير حضرموت ولم يتم تحرير الصحفي المقري، وهذا ما يدل على أن تنظيم القاعدة فر من حضرموت قابضاً على كثير من المعتقلين لينقلهم إلى سجن آخر داخل اليمن.
أي أن القاعدة لازالت لديها سجون ومعتقلات داخل اليمن، وفرارها من حضرموت لم يكن للمريخ أو زحل وإنما لأماكن يمنية.. وهذه جريمة كبرى.
الصحفي المقري كان يعمل مراسلاً لقناة اليمن اليوم بحضرموت، والمأساة أن الجهة التي يعمل تبعها أهملوه ولم يتابعوا قضيته، ولم يهمهم اعتقاله، ولو كانوا أوفياء لجعلوا صورته واسمه في واجهة شاشة قناتهم.
ولكن هذا حال حزب المؤتمر كالبحر، السمك الكبير يأكل الصغير، وكل منهم يهم نفسه فقط ولا يهمه الآخرين.
أما الحوثي والشرعية فقد ارتكبوا فضيحة ومراد كل منهم التبرير عن واجبه والتمويه عن موقفه.
قامت ميليشيات الحوثي برفع اسم المقري ضمن كشوف أسراها، وكما هو معلوم أن الحوثي لديه تحالف وتقارب مع القاعدة، ولو كان الحوثي صادقاً لطلب من حليفه الإفراج عن الصحفي المقري.
أيضاً الشرعية رفعت اسم المقري ضمن كشوف أسراها، وكما هو معلوم أن تنظيم القاعدة لديه نشاط في المناطق المحررة، والدليل قيامه قبل أيام باستهداف مقر قيادة التحالف في بلحاف شبوة، وهذا لا يستبعد أن تكون هناك معتقلات وسجون للقاعدة في بعض مناطق محررة خاصةً القريبة من حضرموت التي فرت القاعدة منها.. والمفروض على الشرعية أن تقوم بمداهمة أوكار القاعدة وتحرر الصحفي المقري إن كانت صادقة بدلاً من أن ترفع اسمه بكشوفات الأسرى.
الأمر الآخر لا يصح أن يرفع اسم صحفي أو إعلامي كأسير حرب معركة عسكرية، فالصحفيون والإعلاميون لم يكونوا مقاتلين في الجبهات، ولا يصح اعتقالهم واختطافهم وأسرهم، ولا يجب أن يخضعوا لعملية تبادل أسرى ويجب إطلاقهم دون قيد أو شرط، ويجب حمايتهم ومعاقبة كل من يرتكب جريمة بحقهم ويصادر حريتهم وحقوقهم الفكرية والمادية ويقمعهم ويزجهم في السجون.
بالنسبة للصحفي المقري هو ضحية لأغلب الأطراف المتصارعة المتواجدة في اليمن.
– ضحية لتنظيم القاعدة الذين اختطفوه.
– ضحية لميليشيات الحوثي الإرهابية التي انقلبت على الدولة ولولا انقلابها لما ضعفت الدولة وبضعفها انتشر الإرهاب الذي يتحد في محاربة الدولة ويلتقي في نقطة إضعافها سواء من داخلها أو من خارجها، ومن المناطق المحررة، وغير المحررة.
– ضحية الدولة الشرعية التي لم تحرر الصحفي المقري وتعرف أين مكانه وتنقذه، وهذا يدل على فشلها عسكرياً واستخباراتياً أو تواطؤها وإهمالها.
نطالب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن أن يكون له موقف قوي وصادق مع الصحفيين والإعلاميين في اليمن ليحميهم ويطلق كل معتقل ومختطف ومخفي قسراً، وإنصافهم من الظلم والتعسفات وسلب الحقوق.
وفيما يخص قضية الصحفي محمد قائد المقري المعتقل لدى تنظيم القاعدة، فإننا نطالب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن القيام بقياس مكان تواجد معتقل الصحفي بعد فرار تنظيم القاعدة من حضرموت، ويقوم بإلزام الطرف الذي يقع ذلك المكان تحت سيطرته على تحرير الصحفي المقري، إن كان في المناطق المحررة عليه إلزام الدولة الشرعية، وإن كان في المناطق غير المحررة عليه إلزام الحوثي.