دعا مجلس الامن الدولي، جميع الأطراف للانخراط بشكل بنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والتفاوض، بدون شروط مسبقة، من أجل وقف فوري لإطلاق النار في عموم البلاد، وتسوية سياسية شاملة ومملوكة لليمنيين، وفقا للأحكام ذات الصلة بقرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها 2216 (2015) و2565 (2021).
وأدان بيان صحفي صادر عن أعضاء مجلس الأمن، الجمعة، التصعيد الحوثي المستمر في مأرب، مشيراً إلى أنه “يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعرّض أكثر من مليون نازح داخليا لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية في وقت يتحدّ المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء الحرب في اليمن”.
وعبر أعضاء مجلس الأمن، عن قلقهم من “إمكانية استغلال التصعيد العسكري في مأرب من قبل جماعات إرهابية، مثل القاعدة، لتوسيع وجودها في اليمن”، مطالبين جماعة الحوثي بوقف تصعيدهم في مأرب، كما أدانوا الهجمات الحوثية عبر الحدود ضد المملكة العربية السعودية.
ورحب البيان، بإعلان المملكة العربية السعودية في 22 آذار/مارس، بدعم من حكومة اليمن، إنهاء الصراع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل، “والذي كان يتماشى مع اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في عموم البلاد، وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بحرية حركة السفن للوقود والسلع الأخرى إلى ميناء الحديدة وفقا لاتفاق ستوكهولم”، كما رحبوا بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عُمان بين أصحاب المصلحة الرئيسيين.
ودعا البيان، إلى المشاركة الشاملة والمتساوية والهادفة للنساء، ومشاركة الشباب، بما يتماشى مع القرارات السابقة، مشيراً التزام أعضاء المجلس القوي بـ “وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن”، مجدداً التأكيد على ضرورة “الاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق الرياض”.
إلى جانب التصعيد في مأرب، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم إزاء التطورات العسكرية في مناطق أخرى في اليمن، وشددوا على الحاجة لخفض التصعيد من قبل جميع الأطراف. وأدانوا تجنيد واستخدام الأطفال، بما في ذلك في مأرب، ودعوا إلى المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي.
وقال البيان إن أعضاء المجلس “أكدوا مجددا على ضرورة امتثال جميع أطراف النزاع لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما فيها تلك المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية وحماية الأعيان المدنية والمدنيين وحماية العاملين في المجال الإنساني والصحي ومرافقهم”.
كما أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء الحالة الاقتصادية والإنسانية المتردية، “وتزايد خطر حدوث مجاعة على نطاق واسع”، وأكدوا على أهمية تسهيل الواردات التجارية الهامة والمساعدات الإنسانية.
ودعوا حكومة اليمن لتسهيل دخول سفن الوقود بشكل منتظم إلى ميناء الحديدة لضمان إيصال السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، وأكدوا أن الوقود الذي يصل عبر ميناء الحديدة لا يجب أن يُستخدم لتحقيق مكاسب شخصية أو لتمويل تصعيد الصراع.
وفي ختام البيان، شدد أعضاء مجلس الأمن على “التهديد الخطير الذي تشكله ناقلة النفط صافر، التي تهدد حالتها المتردية والمتداعية بكارثة بيئية واقتصادية وبحرية وإنسانية لليمن والمنطقة”، محملين الحوثيين المسؤولية عن الوضع، ودعوا إلى تسهيلهم العاجل للوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة لإجراء تقييم أساسي ومهمة إصلاح وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة، وشددوا على الحاجة إلى إنهاء القضايا العالقة وأشاروا إلى المناقشات البناءة الأخيرة في هذا الصدد.