مأرب- “الشارع”:
شنت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا، السبت، سلسلة هجمات انتحارية مكثفة على مواقع تمركز القوات الحكومية في محافظة مأرب، شمالي شرق البلاد.
وأفادت “الشارع” مصادر عسكرية ميدانية، أن المليشيا الحوثية هاجمت بأكثر من 20 نسقاً مواقع القوات الحكومية في مديرية صرواح، غربي المحافظة.
وقالت المصادر، إن أغلب الهجمات الحوثية تركزت في جبهة المشجح، وجبهة الكسارة، وفي منطقة ملبودة، التابعة لذات الجبهة.
وأوضحت المصادر، أن القوات الحكومية أفشلت هجمات متتالية تحت غطاء ناري كثيف للمليشيا الحوثية في سلسلة جبال المشجح، في محاولة للسيطرة على المنطقة الجبلية، إلا أنها لم تحقق أي تقدم يذكر.
وأشار أحد المصادر، إلى أن المليشيا تدفع بتعزيزات بشرية لإحراز تقدم لصالحها في جبهة المشجح من أجل تأمين مواقع عناصرها في محيط منطقة الكسارة، كونها تتعرض لقصف من قبل قوات الجيش.
وأضاف المصدر، أنه في ساعات متآخرة من مساء السبت، دفعت المليشيا بأنساق قتالية باتجاه مواقع تمركز القوات الحكومية في المشجح، وتم التصدي لها بحزم، ومقتل وإصابة العديد من لعناصر المهاجمة.
بالتزامن شهدت سلسلة جبال هيلان، معارك عنيفة بين الطرفين رافقها قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الطرفين.
ووفقاً للمصادر، فقد تزامنت المواجهات مع سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في مناطق مختلفة من المحافظة، أغلبها تركزت على جبهتي الكسارة، والمشجح.
وأسفرت المواجهات المسلحة وضربات التحالف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مليشيا الحوثي الانقلابية، علاوة على تدمير 5 آليات وأطقم قتالية.
وكان أعضاء مجلس الأمن، أدانوا، الجمعة، التصعيد الحوثي المستمر في مأرب، وقالوا أنه “يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعرّض أكثر من مليون نازح داخليا لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية في وقت يتحدّ المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء الحرب في اليمن”.
وعبر أعضاء مجلس الأمن، عن قلقهم من “إمكانية استغلال التصعيد العسكري في مأرب من قبل جماعات إرهابية، مثل القاعدة، لتوسيع وجودها في اليمن”، مطالبين جماعة الحوثي بوقف تصعيدهم في مأرب، كما أدانوا الهجمات الحوثية عبر الحدود ضد المملكة العربية السعودية.