تعز- “الشارع”:
حذر الحزب الاشتراكي اليمني في محافظة تعز، من مغبة أي إجراء انفرادي يتعلق بتعيين محافظ للمحافظة خارج التوافق السياسي.
وقال سكرتير أول منظمة الحزب في المحافظة باسم الحاج، خلال اجتماع حزبي عُقد، الأحد، بكوادر الحزب الإدارية في المحافظة، إن أمرا كهذا يجب أن يلازمه منظومة إصلاحات في السلطة المحلية ومؤسستي الجيش والأمن.
وأوضح الحاج، أن المدخل الاساسي لتطهير المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية من الفساد وتحديث آليات عملها وحوكمتها واضفاء البعد التنموي في عملها، لن يتأتى مالم يتم الاتفاق على آلية شراكة سياسية توافقية واسعة.
وأقترح الحاج، أن تشمل تلك الآلية، الاحزاب والنقابات والمجتمع المدني والمبادرات الشبابية والنساء، وتحرير القرار السياسي من هيمنة وتغول أي طرف على حساب الشرعية السياسية القائمة على التوافق، وفقًا لمخرجات الحوار الوطني الشامل.
وشدد الحاج، على اهمية الفعل الشعبي الاحتجاجي المدني السلمي المناهض للفساد، وضرورة اجراء معالجات بنيوية جادة للسلطة المحلية ومكاتبها التنفيذية ومؤسستي الجيش والأمن.
كما أقر الاجتماع الذي عقدته قيادة الحزب في المحافظة للوقوف أمام الحراك الشعبي السلمي المناهض للفساد والاختلالات في مؤسستي الأمن والجيش، أقر التأكيد على أهمية استمرار مختلف اشكال الضغط الشعبي والاحتجاج السلمي حتى تنفيذ المطالب المشروعة والعادلة.
وشدد الاجتماع، على أهمية حماية الفعل الشعبي من أي انحرافات تمس مشروعيته، مشددا على عقلنته وترشيده بما يخدم تحقيق المطالب ويحافظ على الفضاء السياسي الديمقراطي.
ولفت الاجتماع، إلى أن إحالة ملفات كل الفاسدين إلى نيابة الأموال العامة دون انتقاء يعد اختبار حقيقي لمصداقية كل من يدعي مناهضة الفساد، معتبرًا الابطاء في تحويل ملفات الفاسدين لنيابة الاموال العامة، يلصق بالمعنين بذلك تهمة الفساد والتستر عليه.
ونوه الاجتماع، على حق الرأي العام في الاطلاع على تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، مشددا في هذا الصدد، على ضرورة استعادة دور ووظيفة مؤسسات القطاع العام، وتعزيز آليات الشراكة والرقابة الحمائية لهذه المؤسسات.
كما أقر الاجتماع، آلية داخلية لمراقبة اداء مؤسسات الدولة في المحافظة، بما يعزز أدوار مناهضة ومكافحة الفساد وبما يسهم في ابداع تصورات تحديثية للبنى المؤسسية، مشيرا إلى أهمية ابتكار آليات شفافة، تساعد الجمهور على الرقابة على الأجهزة الرسمية.
وطالب الاجتماع، بعمل منظومة اصلاحات تتعلق بجمع الموارد وصرفها وفق اليات شفافة وحديثة، وسد منابع تسرب الفساد، مؤكدا على تجريم تدخل القيادات العسكرية والأمنية في جباية الموارد وتحصيلها.
ولوح الاجتماع، بأن منظمة الحزب، ستتخذ اجراءات تنظيمية صارمة، بحق أي عضو حزبي تورط بقضايا فساد، موجها التحية إلى اعضاء الحزب في مواقع العمل، من الذين جسدوا قيم ومعاني التفاني والمثابرة ونظافة اليد.
ويأتي هذا الاجتماع، وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للفساد في قيادة السلطة المحلية والجيش والأمن في المحافظة، والمطالبة بمحاسبة الفاسدين وإقالتهم، وإجراء إصلاحات واسعة في الجانب الإداري والمالي وتحسين المعيشة والخدمات في المدينة المحاصرة منذ عدة سنوات.