قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي علي الكثيري، إن “ما تم تنفيذه حتى الآن من اتفاق الرياض هو جزء يسير منه، ولهذا تستدعي الضرورة استكمال تنفيذ بنوده”.
وأوضح الكثيري، في حديث لصحيفة “العرب”، أن “اتفاق الرياض حزمة متكاملة لا تقبل أي انتقائية أو تجزئة، ومن ذلك الشروع في تشكيل الوفد التفاوضي المشترك الذي نصّت عليه بنود الاتفاق استعدادا لعملية السلام التي ننشدها جميعا فضلا عن تعيين محافظين ومديري أمن لمحافظات الجنوب وتشكيل المجلس الاقتصادي وهيئة مكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وإصلاح الاختلالات في البنك المركزي وإلزام جميع المحافظات برفده بالإيرادات”.
وأشار الكثيري، إلى “استكمال تنفيذ الإجراءات العسكرية والأمنية بدءً بهيكلة وزارتي الدفاع والداخلية، ونقل القوات العسكرية من أبين وشبوة ووادي حضرموت والمهرة إلى الجبهات”.
وأضاف، أن “الاتفاق واضحة بنوده ولا تحتمل أي تفسيرات متضادة على الإطلاق ويبذل الأشقاء في المملكة العربية السعودية جهودا مضنية لاستكمال تنفيذه وتوحيد جهود الجميع لمواجهة الميليشيات الحوثية السادرة في انقلابها وحربها على الجميع في اليمن والجنوب والمحيط الإقليمي”.
وجدّد الكثيري الاتهامات التي يوجهها المجلس الانتقالي لتيار إخواني (حزب الإصلاح) داخل الشرعية، قال إنه “يعمل على إفشال اتفاق الرياض”.
وتابع: أن “الإخوان المسلمين ظلوا يعملون على إثارة الصراعات داخل منظومة الشرعية بشكل عام، وقد حاولوا ولا تزال بقاياهم تحاول إفشال الاتفاق وتوجيه المعركة باتجاه الجنوب وليس ضد الميليشيات الحوثية، بل إنهم يوجّهون معركتهم أيضا ضد الأشقاء في التحالف العربي وضد الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تحديدا، وهذا الجناح الإخواني أصبح ممتثلا ومرتهنا لقوى إقليمية تهدد الأمن القومي العربي”.
وفي ما يتعلق بموقف المجلس الانتقالي من الحراك الدولي المتزايد حول الملف اليمني الذي شهدته الفترة الماضية، في ظل اللقاءات التي قام بها وفد المجلس المتواجد في العاصمة السعودية الرياض مع بعض المسؤولين الدوليين والأمميين خلال الآونة الأخيرة،
وفيما يخص المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن، قال متحدث الانتقالي: “نحن أكدنا أكثر من مرة أن أي تحركات أو مشاورات تسفر عن أي إطار لوقف الحرب لم نكن جزءا منها لن نكون ملزمين بنتائجها”.
وأردف: “وللأمانة ومن خلال لقاءات قيادتنا بالمبعوثيْن الدولي والأميركي وسفراء الدول الراعية، لم نجد غير التفهّم الكامل لطرحنا ولقضيتنا وحرص الجميع على مشاركة الجنوب وممثله المجلس الانتقالي الجنوبي في أي مشاورات وفي أي مسار للسلام يتم الاتفاق عليه”.
ولفت الكثيري، إلى أن موضوع مشاركة الانتقالي في أي مشاورات قادمة للحل النهائي أمر محسوم بموجب اتفاق الرياض.
وقال: إن “الاتفاق واضح في تضمينه لنص يؤكد على مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في وفد الشرعية، وهذه المشاركة لن يكون الانتقالي فيها إلا حاملا وممثلا للقضية الجنوبية ومشروع الاستقلال بالجنوب وطنا ودولة وهوية”.
وحول التحشيد العسكري الإخواني ضد الانتقالي، أكد الكثيري على أن “جماعة الإخوان المسلمين، تمضي في ترك جبهات المواجهة مع الميليشيات الحوثية وتحشيد قواتها واستنفار أدواتها الإرهابية وتوجيهها صوب الجنوب وفرض مشاريعها المرفوضة” مشيرا إلى أن “جنوب اليوم ليس جنوب عام 1994”.
كما لفت إلى أن “القضية الجنوبية أصبحت اليوم على الطاولة وفي صدارة اهتمامات كل الفاعلين الدوليين، وأن أي عملية سلام لن يُكتب لها النجاح إذا ما تجاوزت الجنوب وقضيته وحق شعبه في إنفاذ إرادته”.
وجدد التأكيد، على توصل المجلس الانتقالي مع الحكومة اليمنية، إلى تفاهمات تقضي بعودة الأخيرة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها.