تنويه:
نشرت بعض المواقع الصحفية خبراً عن أن المنشور الذي كتبته، منذ يومين، والمتعلق بإدانة الاغتيالات كظاهرة رذيلة، وطالبتُ فيه الجميع مغادرة هذه الظاهرة، هو بمثابة رد على تصريح مزعوم لرئيس التجمع اليمني للإصلاح، للتوضيح، لا علاقة لذلك المنشور بأي تصريح صدر من أي جهة كانت، ناهيك عن أنني حتى اللحظة لا أعرف ولم أطلع على البيان الذي يقال أنه صدر من رئيس تجمع الإصلاح. المطلوب من هذه المواقع توخي الدقة واحترام المهنة وتصحيح الخبر. هذا أولاً.
وثانياً أن الحملة التي بدأت بنقد بعض الاحزاب التي لم توقع على بيان خاص بحادثة اغتيال جرت في عدن، ومنها الحزب الاشتراكي قد نسيت أن للحزب قيادة هي مسئولة عن قراره، ولا دخل لياسين بذلك. لكن بعض المحسوبين على أحزاب معروفة قد زجوا باسمي متعمدين الاساءة، ومتجاهلين أنني تركت قيادة الحزب منذ سبع سنوات.
وثالثاً أشير إلى التهديدات التي تناولتها بعض الكتابات بما فيها من رسائل لمراهقين متطرفين ودعاة فتنة، ينتمون إلى أحزاب معروفة، وتقف وراءها مرجعيات يزعجها إدانة ظاهرة الاغتيالات والمطالبة بالعدالة الانتقالية، وقامت باستعراض تلك التهديدات. وأعادت نشرها مواقع يديرها قادة في الحكومة وفي تلك الأحزاب وهيئات استشارية تتبع الدولة. وتألمت لما وصل إليه الحال، وخاصة بعض النخب التي لم يتبق لها من دور سوى إقامة حفلات “الزار” تلك، واستعراض العضلات في المكان الغلط.
ورابعاً سأظل أدين ظاهرة الاغتيالات ليس باعتباري واحداً ممن اكتوى بنارها، ولكن باعتبارها عملاً لا يقدم عليه إلا من فقدوا القيم الانسانية؛ وكل صلة لهم بحياة تتطلع الى العدل. وأدرك أن حفلات “الزار” التي تقام كلما أدنّا هذه الظاهرة إنما هدفها التغطية على تاريخ مثقل بجرائم الاغتيالات وحاضر مشبوه يسعى إلى تسليم مستقبل الناس للمجهول.
وخامساً أنصح هؤلاء المتنطعين ومن يقف وراءهم أن يحتفظوا بقوتهم، إذا بقي لديهم قليل منها، لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يهدد وجودهم. أما ما عدا ذلك فهو ابتذال لا يعبر عن قوة وإنما عن استعراض الخيبة على نطاق أوسع.
من صفحة الكاتب في “فيسبوك”.