رفض نادي القضاة الجنوبي، ما جاء في قرار رئيس المحكمة العليا حمود الهتار، الذي أقر بإحالة رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للنادي إلى التحقيق.
وأعلن، أنه “سيبدأ مضطرا لترتيبات إدارة شئون السلطة القضائية في محافظات الجنوب عملياً بعيداً عن مجلس القضاء”. الذي إتهمه إنه “سعى للتدمير وليس لبناء سلطة قضائية قوية”.
وقال النادي في بيان نشره على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، أن ما تمخض عن قرار رئيس المحكمة لا يعني نادي القضاة الجنوبي ومنتسبيه، لأنه لم يصدر قرار الايقاف أو العودة من قبله ولا صفه له بتوجيه الأوامر للقضاة، وهو شأن خاص بالقضاة وناديهم”.
وأضاف البيان، أن قرارات [الهتار] قد خالفت اختصاصات وولاية المحكمة العليا ورئيسها، كما هي قرارات ذات طابع سياسي (حزبي) بامتياز.
وأوضح، أن “الهدف منها تحقيق أجندة حزبية ضيقة غايتها السيطرة على كافة مفاصل منظومة السلطة القضائية في محافظات الجنوب”.
وتابع: “ليس لرئيس المحكمة العليا سلطة ولا من صلاحياته أو مهامه أن يتدخل في شأن نادي القضاة الجنوبي أو أحد منتسبيه في ما يمارسونه من نشاط أجازه لهم القانون بتنظيم أنفسهم في كيان نقابي أو اجتماعي. كما أن النادي ليس هيئة من هيئات السلطة القضائية حتى يقرر رئيس المحكمة العليا أو مجلس القضاء الأعلى بإحالة رئيسه وأعضاء مكتبه التنفيذي إلى التحقيق”.
وقال: إن “ما أصدره القاضي حمود الهتار يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك صحة ما تطرق إليه نادي القضاة الجنوبي في جميع بياناته من سيطرة السياسة والحزبية على مفاصل مجلس القضاء الأعلى بكل هيئاته”.
وأشار البيان، إلى أن تلك السيطرة الحزبية على مجلس القضاء، هي من جملة الأسباب التي أسس عليها وبموجبها النادي مطالبته بإقالة هذا المجلس وإعادة هيكلته حتى يستعيد القضاء استقلاليته ومكانته وهيبته وقدسيته.
واتهم نادي القضاة الجنوبي، القاضي الهتار بالعمل على تدمير مؤسسات السلطة القضائية في محافظات الجنوب، والتعاطي المتعمد مع نهج الفساد المالي والإداري وتبديد ميزانية المحكمة العليا، وهو ما لن يسمح به النادي، حد قوله.
وبيّن، أن الهتار لم يعمل على تقديم اقتراح بتشكيل دوائر المحكمة العليا كما أوجب عليه قانون السلطة القضائية بذلك، كما أن هناك حوالي 500 قضية مطعون فيها بالنقض، ومعروضة على المحكمة العليا، غير أن القاضي الهتار لم يعمل على تصفيتها رغم مرور أربع سنوات على تواجده في عدن.
وكان رئيس المحكمة العليا، قد أصدر الخميس الفائت، قراراً بإحالة رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لنادي القضاة الجنوبي إلى التحقيق. كما وجه محافظ عدن ومدير أمن المحافظة، بإعادة فتح مقرات السلطة القضائية في عدن التي تم إغلاقها بسبب وقف نادي القضاة الجنوبي للعمل في المحاكم والنيابات منذ فبراير الماضي.