مقالات رأي

استعادة الدولة بأدوات بالية ولصوص كُثر



مهما طال أمد الحرب، سنصل ذات يوم إلى حل سياسي، ولكن بعد أن يكون اليمنيون قد كرهوا كل الأطراف السياسية في البلد. على رأسهم مجنزرة الحوثيين التي دكت كل شيء في طريقها وغدت بين الجميع هي الأبشع والأكثر جرماً بحق اليمنيين.
ولا أعرف كيف سيكون التعايش معهم مُتاحاً، وقد أصبح في ذمتهم شعب مشرد وبلاد كسيرة كل شبر فيها يقول آآآح.
وأما ما يجعل الحل في اليمن صعباً في الوقت الحالي،
هو أن جميع الأطراف السياسية الفاعلة في الميدان فقدت ثقتها ببعضها، وفقد الشارع العام ثقته في الجميع صراحة
وأصبحنا أمة تعيش أيامها الصعبة بلا عاقل، وبلا كبير، وبلا أمل قريب للخلاص من هذه المرفالة المحلقة فوق رؤوسنا من كل شق.
وهذا بدوره سهل للصغير والكبير أن يسخر من أوجاعنا المحلية وحول قضيتنا اليمنية البائسة إلى ماراثون طويل من المماحكات والمكايدات السياسية.

أصبح حالنا بين الأمم أضحوكة على الرغم من أن قضية اليمن واضحة كالشمس.

الحكاية من أصلها أن هناك مليشيا انقلابية اغتصبت الدولة بقوة السلاح وضربت بالعملية السياسية عرض الجدار، وسخّرت موارد البلد وطاقات المجتمع لصالح مشروعها السلالي الضيق، وأضرت بالتعايش وجعلت الألم والحزن يدخلان إلى كل بيت وقرية ومدينة.

وفي الجانب الآخر هناك شرعية بنت حرام
تحارب لاسترداد الدولة بأدوات بالية، ولصوص كثر،
وكل شبر يتحرر من اغتصاب الحوثيين سرعان ما يتحول إلى مرفالة أخرى تعيد سيرة الاغتصاب الحوثي نفسه، ما يجعل المسألة اليمنية في نظر الأمم المتحدة مجرد مرفالة
بين أطراف تتصارع من أجل عقائد تالفة لا تبني بلاد،
ولا تساعد الناس في الخلاص من خرافات السلالة وأحلام الخلافة المزعومة.
على أن عمر اليمنيين ماقد عاشوا مثل هذي المرفالة المتدفقة عليهم من ٢٠١١ وحتى هذه اللحظة، على هيئة دين وفضيلة وأخلاق ودفاع عن الأرض والعرض وإنقاذ اليمن وتطويرها سعما هي مطورة الآن إلا في هذا الزمن الروفلي ابن الروفلي.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى