آخر الأخبار

في رسالة للمبعوث الأممي الجديد.. الفسيل: المهمة الأساسية تنفيذ ما ورد في قرارات الأمم المتحدة وهزيمة الحوثي عسكريا

عدن- “الشارع”:

بعث السياسي اليمني محمد عبدالله الفسيل، خطابا إلى المرشح مبعوثا أمميا لليمن الديبلوماسي السويدي هانز جروندبرج. قال فيه إن “المهمة الأساسية للمندوب الأممي هي السعي لتنفيذ ما ورد في قرارات الأمم المتحدة طبقا لنصوصها وهذا ما تجاهله واغفله المندوبون السابقون”.

وأضاف، الفسيل، وهو أحد مناضلي الثورة اليمنية القدامى، أن “كل من المندوبين السابقين خلال توليهم ملف الأزمة اليمنية واجهوا أوضاعاً متناقضة على الأرض. حيث وجدوا أن الحوثيين «سلطة الأمر الواقع» في الشمال مدعومين من ايران، ووجدوا أن الشرعية ورئيسها عبدربه منصور هادي تمارس حكما شمولياً غارقا في الفساد من فنادق الرياض”.

وتابع: “ما يؤسف له أنه وبدلاً من استخدام (مندوبي الأمم المتحدة الثلاثة السابقون)،  حقهم الأممي في تغيير الأوضاع ومعالجة المشكلات، فضّل كل واحدٍ منهم مسايرة ومهادنة ومدراة الأوضاع. تحقيقاً لطموحاتهم ومصالحهم الذاتية مكتفيين بالسفريات، وإعلان مبادرات الدعوة لوقف الحرب والحوار بغية تحقيق السلام، الى جانب تقديمهم تقارير دورية غير دقيقة لمجلس الأمن الدولي”.

وأردف: “لذلك نأمل من سيادتك، أن تستخدم حقك وسلطاتك الأممية في تغيير وإصلاح الأوضاع، بدلاً من مسايرتها ومهادنتها. مع العلم أن الظروف مهيأة لك في الوقت الحالي أفضل بكثير عن ما كان عليه الوضع في الفترات السابقة”.

واستطرد الفسيل: أن “كل الدعوات الموجهة للحوثي فشلت وضرب بها عرض الحائط متجاهلا كل من نادى بها، لأن جماعة الحوثي هي في الأساس امتداد لنظام الائمة الذين حكموا أجزاء من اليمن لفترة امتدت قرابة (1100) سنة، ولديهم عقيدة ابتدعوها بأن رسول الله أوصى بأن يتولى الإمام علي ابن أبي طالب الخلافة من بعده ومن بعده (أولاد البطنين) أي أولاد الإمام علي من زوجته فاطمة بنت رسول الله ومن تناسل منهما، وجعلوا من أصول الإسلام حق أولاد البطنيين في تولي الإمامة والسيادة على الآخرين ويعتبرون عقيدتهم هذه أصلاً من أصول الإسلام ومن لا يؤمن بها فهو كافر، ومن واجب الإمام محاربة من لا يخضعون لحكمه. هذه هي العقيدة المغلفة بالدين لجماعة الحوثي. لذلك نجدهم يواصلون الحرب ضد الآخرين و يعتبرون الحرب واجباً مقدساً من شأنه أن يخضع الجميع لسلطتهم”.

وبيّن، أنه من “الحكمة مواصلة الدعوة لوقف الحرب والدخول في الحوار في نفس الوقت الذي يتم فيه حشد كل القوى لهزيمة الحوثيين عسكرياً، لأن ذلك هو السبيل الوحيد الذي سيجبرهم على الخضوع والامتثال للقرارات الأممية وايقاف الحرب والدخول في مفاوضات جادة لتحقيق السلام”.

واعتبر الفسيل، وجود المندوب الأمريكي الى اليمن تيم ليندركينغ، من الفرص السانحة أمام المبعوث الأممي الجديد. مشددا على ضرورة التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق السلام في اليمن طبقا لقرارات الأمم المتحدة.

كما أشار إلى التنسيق بين التحالف العربي خصوصا السعودية، وبين المبعوث الأممي الجديد، لوضع خطة شاملة، لحسم الحرب في اليمن.

واقترح الفسيل، إحالة كل ما يتعلق بالملف اليمني للأمير خالد بن سلمان، وإشراف السعودية على كافة التشكيلات والقوى العسكرية والأمنية، وتطبيق ما ورد في اتفاق الرياض المتعلق بالجانب العسكري والأمني، وتوجيه الوحدات القتالية لتحرير محافظات الحديدة وإب وتعز من وجود الحوثي بالتنسيق الكامل مع الشرعية.

كما اقترح، في رسالته، أن “تتولى السعودية بالتفاهم أو بالضغط تصحيح الأوضاع داخل الشرعية تصحيحا جذرياً بإيجاد مجلس رئاسة ولو برئاسة هادي. يتحكم بإصدار القرارات وكل الشؤن السياسية، كما يشكل مجلس عسكري وأمني أعلى يخطط لإنهاء سلطة الحوثيين في الشمال وعودة الشرعية الى العاصمة صنعاء أو الانفصال من خلال الاستفتاء”.

ورأى الفسيل، أن يضاف ملحق في اتفاق الرياض ينص “استمرار الوحدة بين شطري الشمال والجنوب، وبعد مرور 6 سنوات من عودة الشرعية إلى عاصمتها صنعاء يكون من حق الشطر الجنوبي تقرير مصيره باستفتاء شعبي على الاستمرار بالوحدة الاتحادية أو فك الارتباط وإقامة الدولة الجنوبية المستقلة”.

ومن المقترحات التي قدمها الفسيل، “توقيع معاهدات واتفاقيات بين الشرعية وبين المملكة العربية السعودية، تتحمل السعودية بموجبها دعم الشرعية عسكرياً وأمنياً واقتصادياً كهبة أو كقرض”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى