في مأساة أسرة “الحرِّق” المستمرة منذ يومين، في مدينة تعز، ليس بالغريب ولا بالطارئ أن عمليات تقتيل الأسرة؛ كبارها وصغارها وجرحاها ومختطفيها، تنفذها ميليشيا يرتدي أفرادها الزي النظامي!
في تعز، كما عدن وصنعاء، يوجد مزج بنياني ووظيفي بين الميليشيا والجيش والأمن (حاميها حراميها). هذا هو السلاح الفتاك، في حوزة التجمع اليمني للإصلاح، فرع تعز (دعي الشرعية في محافظات أخرى وفي الرياض)، يرهب به أي صوت ناقد، وينكل بأي صاحب حق يذود عن حقه.
الغائب في تعز، أبرز محافظات “الشرعية” في اليمن، هو القانون.
الفاجع أن مجتمعا محليا بأسره، وفي المقدمة أحزابه السياسية ونقاباته، يقف عاجزا حيال هذه الجرائم المتلاحقة. وقصارى ما فعلته السلطات في المدينة أنها أرسلت قوة لتأمين مستشفى بداخلها جرحى من الأسرة، مخلية بين ميليشيات الإصلاح وبين الأسرة المنكوبة في حارات المدينة.
من الواضح أن مدينة تعز (الحاضرة التي كان الأدباء يدللونها بالحالمة) باتت تحت ظل مليشيات التجمع اليمني للإصلاح (الحزب الذي يتشدق بـ “الشرعية”) ميدانا للتقتيل باسم الدولة.
بالأمس طلع محمد اليدومي زعيم الإصلاح وحليفه المستجد أحمد عبيد بن دغر، منبهين من مغبة التظويح بالشرعية، في ظل دعوات إعادة ترتيب وتأهيل هذه “الشرعية”. والمحقق أن أكبر عدو لـ”الشرعية” في اليمن هم هؤلاء الذين أطلقوا ميليشياتهم تقتل في اليمنيين في المدينة (تعز) التي راهن عليها كثيرون لتكون مبتدأ إعادة الدولة في اليمن.
من صفحة الكاتب على “فيسبوك”