أعلنت الأمم المتحدة خفض برامجها الإنسانية في اليمن اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل، بسبب نقص التمويل المقدم من الدول والجهات المانحة.
وحذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية لليمن ديفيد جريسلي، في بيان له أمس، من احتمالية لجوء بعض الوكالات الأممية إلى تخفيف برامج عملها بداية من سبتمبر المقبل، بما في ذلك في مجالات المياه والصحة وقطاعات أخرى، بسبب نقص التمويل. وهو الأمر الذي سبق وتطرق له وكيل الأمم المتحدة للشئون الإنسانية مارتن غريفيث في إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن منتصف الشهر الجاري.
وقال جريسلي: إن الوضع “سيكون كارثياً على ملايين الأشخاص”، حيث لا تزال القطاعات الحيوية تعاني من نقص حاد في التمويل.
وأشار إلى أن المنظمات الأممية والدولية العاملة في قطاع الصحة لم تتلق حتى الآن سوى حوالي 11 بالمائة من التمويل الذي تحتاج إليه هذا العام، بينما تلقت مجموعة قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة 8 بالمائة من التمويل المطلوب.
وذكر جريسلي، أنه من الأهمية بمكان أن تتلقى الفئات الضعيفة المساعدات المنقذة للأرواح، لا سيما الأشخاص الذين يعيشون في المناطق النائية والمناطق المحرومة من الخدمات.
وشدد على أهمية أن تظل المرافق الصحية المتبقية مفتوحة، لا سيما في الوقت الذي يضغط فيه فيروس كـوفيد-19 على نظام الرعاية الصحية في اليمن الذي يعاني بالفعل من الإنهاك.
ودعا بيان مكتب منسق الشؤون الإنسانية المانحين إلى تقديم التمويل الكافي والمتوازن لجميع القطاعات لتمكين الوكالات الإغاثية والإنسانية من تجنب الأوضاع السيئة التي يواجهها اليمنيين،
ويأتي إعلان الأمم المتحدة، في وقت يحتاج فيه أكثر من 20 مليون وسبعمائة ألف شخص إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية في اليمن التي تشهد أزمة إنسانية تصنف بأنها الأسوأ عالميا.