أخبار
منظمات حقوقية تستنكر اصدار محكمة حوثية حكماً بإعدام ثمانية أفراد على ذمة مقتل “الصماد” وتدعو للتدخل العاجل لوقفها

عدن- “الشارع”:
دعت منظمات حقوقية محلية، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في اليمن والمبعوث الأممي والأمين العام للأمم المتحدة، للتحرك العاجل والضغط على جماعة الحوثي لوقف الإعدام بحق ثمانية أفراد متهمين على ذمة قتل القيادي الحوثي صالح الصماد ومرافقيه.
وأعربت منظمات سام للحقوق والحريات، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، رايتس رادار لحقوق الانسان، مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المركز الأمريكي للعدالة ورابطة أمهات المختطفين، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة، عن استنكارها لتوجه مليشيا الحوثي تنفيذ الإعدام بحق ثمانية متهمين محبوسين، على ذمة قضية قتل القيادي في الجماعة صالح الصماد ومرافقيه.
وأوضح البيان، أن إجراءات نظر القضية أمام محاكم الحوثي، صاحبها خروقات واخلالات متعمدة وواضحة بحقوق وحريات المتهمين المحكوم عليهم وهم: (محمد قوزي، محمد نوح، إبراهيم عاقل، علي القوزي، عبد الملك حميد، معاذ عباس، عبد العزيز الأسود، محمد المشخري). بدءً من اعتقالهم وحتى اصدار الحكم عليهم. والذي حسب قرار المحكمة الحوثية سيتم تنفيذه غداً السبت.

وذكر أنه تم ممارسة انتهاكات مركبة خطيرة لحقوق أولئك الأشخاص في مراحل التحقيق والمحاكمة. حيث قامت النيابة الجزائية المتخصصة في محافظة الحديدة بصورة مفاجئة وبدون أسباب بحرمانهم من حقهم في الدفاع.
وقال البيان: إن “مرحلة المحاكمة شهدت تضييقًا مستمرًا وغير مبررًا على المتهمين وممثلي دفاعهم. ولم يمكنوا من حقهم في الدفاع. بل فاجأتهم المحكمة الابتدائية بأن امامهم ثلاث جلسات متتالية فقط خلال اسبوعين فقط”.
وأضاف: “عندما طالب المتهمون برد القاضي جراء ذلك الاخلال المتعمد بحق الدفاع وإصداره قرار بتغيير الدعوى والادعاء بوقائع وافعال خلافا لقرار الاتهام. قام بحجز القضية للحكم قبل أن يقدم المتهمون وممثلو دفاعهم أي مذكرة دفاع ويمكنوا من تقديم أدلة دفاعهم”.
وأشار إلى أنه رغم ما قدمه المتهمون الثمانية ومحاموهم من عرائض أمام محكمة الاستئناف وما أثاروه من أوجه دفاع جوهرية. ورغم طلبهم من المحكمة الاستئنافية تمكينهم من تقديم أدلتهم التي تؤكد براءتهم وتلفيق التهمة اليهم، وتفنيد أدلة الادعاء مع طرحهم طلبات جوهرية تصب في كشف الحقيقة إلا أن المحكمة رفضت تلك الطلبات وتسرعت في إيصاد باب العدالة في وجه المتهمين وممثلو دفاعهم وامتنعت عن سماع أدلتهم وأوجه دفاعهم. كما حجزت القضية للحكم دون أن تكفل حقهم في الدفاع ودون أن توفر لهم محاكمة عادلة.
وأورد البيان، تصريح لمحامي المتهمين عبدالمجيد صبره، نشره على صفحته في “فيسبوك”، أمس الخميس. حيث قال: “كلمني وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة عبر التلفون أن أبلغ أقارب المتهمين أن لديهم الفرصة الأخيرة لزيارة أقاربهم المتهمين كونها آخر زيارة وبعدها سيتم تنفيذ الإعدام في الأسبوع القادم”.
وأضاف صبرة: “آخر زيارة.. لم أتمكن من استيعاب هذه العبارة كمحامي دفاع في هذه القضية، التي يعلم كثير من تفاصيلها ويعلم يقينا براءة هؤلاء المتهمين من أي مشاركه في اغتيال صالح الصماد ومرافقيه”.
وقال المحامي صبره: إن “أقارب المتهمين اضطروا للاعتذار عن الحضور لزيارة المتهمين”. كما عبروا عن خشيتهم من إقدام مليشيا الحوثي “على تنفيذ الإعدام قبل تمكنهم من إلقاء النظرة الأخيرة على المحكوم عليهم ظلما وعدوانا. ويعتبرون أن تلك الأحكام هي مجرد أوامر بالقتل ليس إلا. وأن تنفيذها هو جريمة قتل عمد مكتملة الأركان”.
وأوضح المحامي صبره، أن حق الزيارة في هذه القضية لهؤلاء المتهمين من الحقوق التي تم انتهاكها بشكل سافر خلافا لكل المتهمين، حيث لم يُعرف مكان احتجازهم منذ اعتقالهم حتى هذه اللحظة، وعند السماح لأقاربهم بزيارتهم يتم إحضارهم من مكان اعتقالهم السري إلى مقر المحكمة التي يحاكمون فيها. إذ أن المتحكم بتلك الزيارة هي النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة. كما أن زيارة أقاربهم لهم نادرة وبدأت أولى تلك الزيارات في منتصف المحاكمة أمام المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة. وكانت آخر زيارتين لهم الأولى بعد صدور الحكم الابتدائي في 24/8/2020م. والثانية بعد صدور الحكم الاستئنافي في 5/4/2021م.
ولفت إلى أنه كان المقرر أن تكون الزيارة الثالثة والأخيرة الجمعة الموافق 17/9/2021م. حيث تم إبلاغ أقارب المتهمين بهذه الزيارة من قبلنا بعد تواصل وكيل النيابة معنا بذلك الخصوص. وقد طلب أقارب المتهمين تأجيل تلك الزيارة ليوم آخر نظرا لضيق الوقت وبعد المسافة من الحديدة إلى صنعاء. لكن النيابة أصرت على رأيها بأن تكون الزيارة اليوم الجمعة وأنها آخر زيارة لهم وسيتم بعد ذلك تنفيذ الإعدام في الاسبوع القادم”.




