آخر الأخبار

رغم دعوات وقف التنفيذ.. مليشيا الحوثي تعدم تسعة مختطفين كمتهمين مفترضين بمقتل القيادي الحوثي “الصمّاد”  

صنعاء- “الشارع”:

أعدمت مليشيا الحوثي الانقلابية، صباح اليوم السبت، تسعة مختطفين بينهم قاصر، كانت محكمة حوثية قد أصدرت بحقهم حكما بالإعدام على ذمة مصرع القيادي الحوثي صالح الصماد ومرافقيه، الذين لقوا حتفهم بغارة جوية للتحالف العربي في أبريل 2018 بمدينة الحديدة.

ونفذت المليشيا حكم الإعدام في ميدان التحرير، بغياب أهالي المتهمين، ووسط إجراءات أمنية مشددة، وتنديد حقوقي وإعلامي واسع.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الأمن، فرضت طوقا أمنيا على محيط ميدان التحرير، الذي نقل إليه التسعة الأشخاص دون فرصة اللقاء بأهاليهم منذ نحو خمسة أشهر.

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن شهود عيان، أن  التسعة المتهمين  هتفوا بصوت واحد صباح اليوم، في وجه وكيل النيابة الذي انتهى من تلاوة أدلته لإعدامهم ،”كاذب ..كاذب..كاذب”. بينما لوح قيادي حوثي لقواته وأنصاره في الأثناء بتغليب صرختهم المعروفة ضده الولايات المتحدة واليهود.

وكانت المحكمة العليا والشُعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة بمحافظة الحديدة الخاضعتين لمليشيا الحوثي، قد صادقت الأسبوع الفائت على حكم المحكمة الجزائية الابتدائية بإعدام تسعة مختطفين هم: “علي علي إبراهيم القوزي، عبدالملك أحمد محمد حميد، محمد خالد علي هيج ،  محمد إبراهيم علي القوزي، محمد يحيى محمد نوح، إبراهيم محمد عبدالله عاقل، محمد محمد علي المشخري، عبدالعزيز علي محمد الأسود، معاذ عبدالرحمن عبدالله عباس”.

واختطفت المليشيا الحوثية، التسعة الأشخاص، من مدينة الحديدة، بعد أربعة أشهر من مصرع القيادي الحوثي “الصمّاد” بغارة للتحالف العربي. وفق مصادر متطابقة.

وكان التسعة الأشخاص بين أكثر من 60 شخصاً اتهمتهم مليشيا الحوثي، في عملية قتل صالح الصماد في أبريل 2018. كما شمل قرار الاتهام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ومسؤولون غربيون وإسرائيليون وخليجيون كبار.

وبرغم اثبات معظم المتهمين وتقديمهم أدلة على عدم تواجدهم في مدينة الحديدة وقت مقتل الصماد. غير أن النيابة الحوثية وجهت للتسعة الأفراد تهمة التجسس لصالح التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

ولاقى الحكم إدانة واستنكار حقوقي وشعبي واسعين. حيث طالبت عديد منظمات حقوقية ونشطاء بوقف قرار الإعدام للتسعة المختطفين، لعدم قانونية ودستورية المحاكمة باعتبارها خاضعة لجماعة انقلابية غير شرعية، ولما اعتور المحاكمة من اجراءات تعسفية بحق المتهمين ومحامي الدفاع عنهم.

وقال محامي المتهمين عبدالمجيد صبرة، “تمت المذبحة”. مضيفاً على صفحته في “فيسبوك”،  أن “رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة لا يرد على تلفونات أقارب المتهمين بخصوص تسليمهم جثث أقاربهم”.

وكان المحامي صبرة، قال إن قريبا لأحد المتهمين، التقى المتهمين قبل ساعات من تنفيذ حكم الإعدام. حيث أوصوا “بما لهم وما عليهم. كما طلبوا الدفن الكريم في محافظة الحديدة”. غير أن الأهالي لم يتمكنوا من استلام جثث المقتولين حتى كتابة الخبر.

وأظهرت الصور التي نشرها الحوثيون، حمل أحد الجنود لواحد من المتهمين من الخلف. كان قد أصيب بعدد من الإعاقات جراء التعذيب الذي تعرض له المتهمين في سجون مليشيا الحوثي.

وأدانت عدد من المنظمات الحقوقية والجهات المحلية والدولية، جريمة إعدام مليشيا الحوثي للتسعة المواطنين. حيث أدان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، والشبكة اليمنية للحقوق والحريات ومنظمة مواطنة لحقوق الإنسان كلاً على حدة عمليات الإعدام التي نفذتها المليشيا بحق المتهمين.

وقال مركز المعلومات في بيان له، إن إعدام الحوثي لتسعة مدنيين اليوم في صنعاء دون أي إجراءات تضمن المحاكمة العادلة هو جريمة يجب إدانتها ومعاقبة مرتكبيها وإعادة الاعتبار للضحايا وذويهم.

وأوضح المركز، أن إعدام الضحايا تم بمحاكمة غير عادلة لنحو ٦٢ معتقلا في أغسطس ٢٠٢٠ من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسلطة الحوثيين.

وأضاف البيان، أن أحد المعتقلين واسمه علي كزابة قد لقي حتفه أثناء التعذيب. فيما ظهر عبد العزيز الأسود وهو قاصر بحالة صحية سيئة جراء التعذيب يحمله أحد جنود الحوثي بعد أن أصيب بشلل تام وكسر في العمود الفقري.

وأدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات جريمة الإعدام معتبرة إياها بداية إعلان الحوثي لارتكاب جرائم اعدام جماعية أخرى توجب تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لإيقافها.

وقال بيان صادر عن الشبكة اليوم، إن هؤلاء المدنيين خضعوا لمحاكمة صورية غير دستورية بتهمة مقتل المدعو “صالح الصماد” أحد قيادات الحوثي وهم محمد نوح وإبراهيم عاقل وعلي القوزي وعبد الملك حميد ومعاذ عباس ومحمد المشخري ومحمد هيج ومحمد قوزي وعبد العزيز الاسود (طفل). وهم من أبناء تهامة.

إلى ذلك قال البرلمان العربي إن إعدام ميليشيا الحوثي الإرهابية 9 أشخاص بينهم قاصر جريمة إرهابية جديدة ترتكبها المليشيا ضد الإنسانية.

ودعا، كافة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذا العمل الإرهابي الجبان. واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لضمان محاكمة مرتكبي هذه الجريمة ضد الإنسانية. التي تضاف إلى السجل الإرهابي الجبان لمليشيا الحوثي الانقلابية.

كما شدد البرلمان العربي على ضرورة التكاتف الدولي والعمل الجاد من أجل ردع هذه المليشيا التي لا تبالي بأي قوانين دولية.

وكانت عدد من المنظمات الحقوقية قد استنكرت أمس توجه مليشيا الحوثي تنفيذ الإعدام بحق تسعة متهمين محبوسين. وطالبت بوقف قرار تنفيذ الإعدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى