قال الفريق القانوني لمتابعة قضية مقتل الشاب عبدالملك السنباني، إن “قضية المجني عليه السنباني جنائية وليست سياسية وأن المسؤولية الجزائية شخصية وتقتصر على المتهمين دون سواهم”.
وأضاف في بلاغ مشترك صادر اليوم الثلاثاء، عن أسرة الشاب السنباني والفريق القانوني المكلف بمتابعة القضية، أنها “قضية جنائية وموجهة ضد من ارتكبوا هذه الافعال البشعة وليست ضد قبيلة أو أي جهة عسكرية أو سياسية أو أي منطقة”.
وأوضح البلاغ أن الفريق وأسرة المجني عليه، استغربوا من إجراءات النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، التي حولت القضية من النيابة الجزائية المتخصصة في عدن إلى القضاء العسكري.
وذكر البلاغ، أن “تلك الاجراءات التي اتخذتها النيابة العسكرية تمثل تعدي على صلاحية النيابة الجزائية التي كانت توالي التحقيق منذ بدء القضية بناء على تكليف النائب العام. كما أنها مخالفة صريحة لقواعد الاختصاص النوعي في التحقيق المستمدة من قانون المرافعات وقانون الاجراءات الجزائية وتعليمات النائب العام” .
وتابع: أن النائب العام وجه في تاريخ 11 سبتمبر الجاري أي بعد مقتل المجني عليه بأربع أيام وجه النيابة الجزائية بمباشرة التحقيق. وبدوره باشر رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بنفسه في اليوم التالي، فتح محضر التحقيق وسماع الشكوى من والد المجني عليه. حيث أصدر عددا من القرارات بشان القضية.
وأردف: أن “قرارات رئيس النيابة الجزائية شملت عرض جثة المجني عليه على الطبيب الشرعي، والعرض على الادلة الجنائية بعدن. بالإضافة إلى التوجيه لإدارة أمن لحج برفع تقرير عن مسرح الجريمة مع محاضر جمع الاستدلال وارسال المتهمين الي النيابة لسماع اقوالهم فيما نسب اليهم. كما قرر رئيس النيابة في وقت لاحق تصريحاً بدفن الجثة. لافتاً إلى أن تلك القرارات قوبلت بالثناء والشكر من قبل أولياء الدم”.
وقال: “في يوم الجمعة الماضية 24 سبتمبر، تم إبلاغ الفريق القانوني أن النيابة العسكرية أوقفت تصريح تسليم جثمان المجني عليه، وعند تواصل الفريق مع رئيس النيابة الجزائية أفاد بعدم علمه بالأمر، وهو ما أثار استغراب الفريق القانوني، من قيام جهة قضائية بخرق أمر جهة قضائية أخرى” .
وأوضح البلاغ، أن “الفريق القانوني وعند وصوله أمس الاثنين تاريخ 27 سبتمبر، إلى النيابة الجزائية بغرض الحصول على التقرير المصور والتقرير الكتابي وتقديم ما لديه من أدلة، فوجئ الفريق برفض رئيس النيابة لطلبهم”.
وذكر أن “رئيس النيابة أبلغ الفريق القانوني، بتلقيه مذكرة من النيابة العسكرية تطلب منه إحالة أوراق القضية اليها تطبيقا لمبدأ الاختصاص. وزودهم بصورة من المذكرة”.
ولفت البلاغ إلى أن الفريق القانوني بدوره “قدم رداً قانونياً على مذكرة النيابة العسكرية، مبيناً فيه كافة المخالفات القانونية التي وقعت فيها النيابة العسكرية”.
وأكد الفريق القانوني أنه “سيمضي قدما بعزيمة وثبات بالسير في القضية نحو تطبيق القانون وتحقيق العدالة وسوف يسلك كل الخيارات القانونية في سبيل تصحيح مسار القضية”.
وأوضح أن “تلك الاجراءات التي اتخذتها النيابة العسكرية تمثل تعدٍ صريح على صلاحية النيابة الجزائية ومخالفة لقواعد الاختصاص النوعي في التحقيق المستمدة من قانون المرافعات وقانون الاجراءات الجزائية وتعليمات النائب العام” .
وإذ أكد البلاغ على أن “القضاء هو السبيل الوحيد المعني بتحقيق العدالة التي يطالب بها أولياء الدم .” طالب، المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والدولية، والمجتمع بمساندة القضية، وعدم تسيس قضية المجني عليه، وعدم حرفها إلى منحى مناطقي، أو صراع فئوي.
وقدم البلاغ شكر أسرة المجني عليه، “لكل الضمائر الحية من أبناء اليمن شرقا وغربا شمالا وجنوبا والمغتربين منهم على مشاعرهم الفياضة ومساندتهم للقضية”.