سيذهب النوبي وسيأتي آخر. المشكلة ليس في اجتثاث الرجل بفكره المتطرف، عبر القانون، بل بالبحث عن من صنع النوبي، منحه الإمكانيات العسكرية، اطلق يده ودفعه من الهامش إلى واجهة الصورة.
هذه هي القضية الأهم.
………
في الواقع الوضع الملتبس لدى بعض الأصدقاء يستدعي التصحيح، من موقع المراقب
النوبي سلفي متشدد سجله ناضح بتصفية الناشطين المدنيين، وهو غير ذي صلة بالانتقالي.
من يتبع النوبي؟
النوبي يتبع القوة السعودية في البريقة، وترسانة أسلحته التي يحارب بها في عدن اليوم، تم صرفها من مخازن الجيش السعودي قبل عام، تحت غطاء تأمين الحكومة عند عودتها آنذاك، وتعزيز وجوده العسكري يصب في سياق تنفيذ وظيفة أُخرى، هز الاستقرار الأمني ومضاعفة الاضطرابات، لإرباك الانتقالي والنيل من قدرته على إدارة الوضع الأمني في عدن.
ما يشاع بحسن أو سوء نية بأن المواجهات التي تجري الآن هي بين فصائل الانتقالي، أمر يفتقر للدقة، ومحاولة لخلط الأوراق وشرعنة وجود مجموعات العنف الديني، والمختلطة بعناصر الجريمة المنظمة كما هو الحال في تعز، وتوظيفها كجيب يمكن استخدامه عسكرياً عند الحاجة.
لا أحد مع تصفية أي أحد خارج سلطة القضاء، نحن نريد رد الاعتبار لسلطة القانون وتقديم النوبي وعصابته للمحاكمة العادلة، بتهمة قتل أمجد وباطويل وعشرات المدنيين، آخرهم حجز المواطنين كدروع بشرية في كريتر، وسقوط العديد من الضحايا.
نحن مع المحاكمة، وأي تسوية خارج القانون، ستصب في خانة إشاعة الفوضى.
………….
ليكن الرجل من الكوكب الأحمر، ليس صراع مناطق، بل إرهاب وترويع أمام محاولة بسط سلطة دولة.
هكذا يجب أن يتم توصيف المسألة.
………
إذا لم يتم حصار التطرف بقيم المدنية، سينفجر في عدن بين وقت وآخر ألف إمام نوبي.
……….
إلى أبناء عدن: لا تظاهرة سلمية بالهاونات، ولا حقوق تُستعاد على يد قاتل.
……….
دم أمجد وعمر باطويل أخيراً ينتصر، ولكن مع الأسف بسفك قاتلهما لمزيدٍ من الدم.
………
المجرم الذي يُترك خارج قبضة يد العدالة، ليكبر وتتضخم قوته ويقتل من يشاء، يتحول حتماً إلى خطر يحرق سلام وأمن المدينة، هذا ما تدفعه كريتر الآن.
من صفحة الكاتب في “فيسبوك”.