ناقش محافظ تعز نبيل شمسان، اليوم الثلاثاء، في عدن، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرج، الأوضاع الانسانية في المحافظة جراء الحرب والحصار المفروض على المدينة من قبل مليشيا الحوثي.
واطلع، المبعوث الأممي، من محافظ تعز، على الاوضاع الانسانية التي تعيشها تعز، منذ اجتياح مليشيا الحوثي على المدينة وفرضها حصاراً خانقاً عليها وإغلاق الطرق المؤدية لمدينة وريف تعز في مارس 2015م. وما نتج عنها من تدمير البنية التحتية وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأوضح المحافظ شمسان، أن الحصار المفروض على المدينة أثر بشكل كبير على حياة المواطنين ومعيشتهم وأدى إلى توقف معظم الخدمات العامة أهمها المياه والكهرباء.
وأكد محافظ تعز، على أهمية أن تتضمن مبادرة المبعوث الاممي وقف الحرب والبدء بالمشاورات والتركيز على ما تعانيه مدينة تعز من مأساة إنسانية متفاقمة واستيعاب الاحتياجات الإنسانية وضمان تدفق السلع والخدمات، وفتح جميع الطرق الرئيسية ومساندة ودعم السلطة المحلية في تشغيل ميناء المخا ومحطة الكهرباء.
كما شدد، على ضرورة وضع آلية تضمن التشغيل المنتظم لآبار المياه الواقعة في المناطق الغير محررة.
من جهته، أكد المبعوث الاممي، على أهمية استيعاب الاحتياجات الإنسانية للمحافظة من خلال فتح الطرقات وتيسير تدفق السلع والخدمات.
وتعاني محافظة تعز من حصار خانق فرضته مليشيا الحوثي الانقلابية على مداخل المحافظة. حيث يضطر المواطنين المتنقلين والمسافرين من وإلى مدينة وريف تعز وكذلك سائقي شاحنات نقل البضائع العبور عبر طرق ملتوية وخطرة. أدت إلى وقوع حوادث أسفرت عن وقوع ضحايا بين المدنيين وخسائر مادية كبيرة.
كما أن طريق هيجة العبد وهي الطريق الوحيد الذي يربط محافظة تعز بمحافظات لحج وعدن، ويتم نقل البضائع والسلع عبرها إلى ريف ومدينة تعز، تدمرت لكونها غير مؤهلة لعبور شاحنات النقل الكبيرة بالإضافة إلى عدم الاهتمام بها وصيانتها الدورية اللازمة وسط تجاهل الجهات المختصة في الحكومة والسلطة المحلية بالمحافظة.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت طريق المسافرين ونقل البضائع الممتدة من طور الباحة مروراً بهيجة العبد الرابطة بين محافظتي لحج وتعز ووصولا إلى مدينة تعز، انتشاراً كبيراً للنقاط العسكرية التابعة لمحور تعز وما يسمى محور طور الباحة العسكري. إذ تفرض تلك النقاط جبايات غير قانونية على سائقي الشاحنات تصل في بعضها إلى أكثر من 20 ألف ريال عن كل شاحنة، وهو ما اضطر السائقين لتنفيذ اضراب مفتوح احتجاجاً على تلك الجبايات تسبب بأزمة في المواد الغذائية والوقود، قبل أن يتم فضه بالقوة من قبل قائد محور تعز خالد فاضل المدعوم من حزب الإصلاح.
ومساء الأحد الفائت، أطلق ناشطون في تعز، حملة إعلامية وميدانية، تحت هاشتاج “طريق آمن .. طريق بلا جبايات”، لرفض الجبايات غير القانونية المفروضة على سائقي شاحنات النقل والتي يفرضها القادة العسكريون التابعون لحزب الإصلاح (ذراع تنظيم الإخوان المسلمين). وطالب الناشطون بوقف تلك الجبايات. كما طالبوا بالإفراج عن شاحنات نقل مادة الغاز المنزلي التي يحتجزها قائد ما يسمى محور طور الباحة العسكري أبو بكر الجبولي، والذي طلب 100 ريال عن كل اسطوانة غاز تدخل إلى محافظة تعز، وأربع مديريات تابعة لمحافظة لحج، بذريعة دعم قواته العسكرية.