أعلن مسؤول إيراني، الأحد، عن استئناف حركة الصادرات الإيرانية إلى السعودية، بعد توقف دام أكثر من خمس سنوات.
وقال المتحدث باسم الجمارك الإيرانية، روح الله لطيفي، في تصريحات صحفية، إن “استئناف الصادرات الإيرانية إلى السعودية يعكس إرادة الطرفين لتعزيز العلاقات بين البلدين”.
وأضاف لطيفي، أن هذه الخطوة هي ثمرة للمباحثات بين إيران، والسعودية بواسطة العراق. وأن هناك شحنتين من السلع الإيرانية تم تصدريها إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة الماضية.
كما لفت إلى أن “حجم الصادرات الإيرانية إلى المملكة مازال ضئيلاً وليس كافياً. لكنه يشكل بداية لتعزيز الروابط الاقتصادية”.
وبين لطيفي، عن نمو حجم التبادل التجاري بين إيران والدول المجاورة بواقع 52 بالمئة. كما أشار إلى أن الامارات هي المصدرة الأولى لإيران خلال الستة الأشهر الأولى من السنة الحالية بقيمة 7 مليارات دولار.
وعقدت طهران والرياض أول حوار مباشر بينهما في العاصمة العراقية بغداد في نيسان/أبريل الفائت. حيث جرت أربع جولات من المحادثات بين السعودية وإيران، بما في ذلك أول اجتماع خلال الشهر الماضي مع حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي. وفق وسائل إعلامية.
وتأتي عودة حركة الصادرات الإيرانية إلى السعودية، بعد سلسلة من المفاوضات ذات الطابع السري بين الدولتين، وسط دعوات إيرانية لإعادة العلاقات الدبلوماسية.
ومنذ كانون الثاني/يناير من العام 2016، انقطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين السعودية وإيران، عقب أشهر من اندلاع الحرب في اليمن، بعد طلب الرئيس اليمني للسعودية بالتدخل لإنهاء الانقلاب الحوثي، حيث تدخل التحالف الذي تقوده المملكة للحرب ضد الحوثيين المدعومين من طهران.
وتعرضت السفارة السعودية في طهران آنذاك، لهجوم من محتجين، عقب إعدام المملكة للقيادي الشيعي البارز باقر النمر.
وفي وقت سابق أعلنت الخارجية الإيرانية عن إجراء اتصالات مكثفة وأكثر تنظيمًا مع السعودية في الأشهر القليلة الماضية، مبينة أنها محادثات جيدة. كما أكدت أن هناك تبادل للرسائل على مستوى مناسب بين البلدين، ونفت الوزارة توقف المحادثات.
بدوره كشف العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عن مباحثات أولية تجري بين بلاده وطهران. معربا عن أمله في أن تقود إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة.
وقال الملك سلمان، خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو أمام الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “إيران دولة جارة”. كما عبر عن تطلعه إلى أن تمهد المحادثات مع طهران إلى إقامة علاقات تعاون مبنية على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
على أن المفاوضات بين السعودية وإيران واستئناف العلاقة الاقتصادية بين البلدين تأتي بالتزامن مع تصعيد عسكري لمليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا. والتي حققت مؤخراً تقدمات ميدانية في شبوة ومأرب. حيث يسعى الحوثي إلى السيطرة على منابع النفط في المحافظتين.