منوعات

“فيسبوك” تسعى لخلق 10 ألف وظيفة لذوي المهارات العالية ونقاد يشككون

وكالات:

تسعى شركة فيسبوك لخلق 10 ألف وظيفة في الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الخمس المقبلة، في محاولة منها لبناء عالم رقمي يُعرف باسم  “metaverse”(ميتافيرس).

وأعلنت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة، إنها ستوظف مهندسين من ذوي المهارات العالية في دول عبر التكتل. حيث تركز الشركة حملة التوظيف على ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا وهولندا وأيرلندا.

كتب رئيس الشؤون العالمية في فيسبوك، نيك كليج، ونائب رئيس المنتجات المركزية، خافيير أوليفان، في منشور: “من آلاف الموظفين في الاتحاد الأوروبي، إلى ملايين الشركات التي تستخدم تطبيقاتنا وأدواتنا كل يوم. تمثل أوروبا جزءاً كبيراً من نجاحنا. حيث تساهم فيسبوك في نجاح الشركات الأوروبية والاقتصاد الأوسع”.

وأضاف، “أن الشركة تتعاون مع آخرين لتطوير “مرحلة جديدة من التجارب الافتراضية المترابطة باستخدام تقنيات؛ مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزز” أو “ميتافيرس”. وهو مصطلح يستخدم لوصف العوالم الرقمية التي يمكن أن يتفاعل فيها العديد من الأشخاص في بيئة ثلاثية الأبعاد.

كان الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، حدد رؤيته حول الميتافيرس metaverse في يوليو الماضي.

وكشفت فيسبوك مؤخراً عما أسمته خطوتها الأولى في عالم الميتافيرس، بتدشين تطبيق تعاون في العمل حيث يعقد الأشخاص اجتماعات في الواقع الافتراضي.

بالإضافة إلى فيسبوك، يستثمر عدد من الشركات الأخرى، بما في ذلك مايكروسوفت وRoblox وEpic Games بكثافة في إصداراتهم الخاصة من  metaverse.

وذكر البيان أن الميتافيرس لديها القدرة على المساعدة في إتاحة الوصول إلى فرص إبداعية واجتماعية واقتصادية جديدة. “وسوف يقوم الأوروبيون بتشكيلها بشكل أفضل منذ البداية”.

وقال كليغ إن الاستثمار كان بمثابة “تصويت على الثقة في قوة صناعة التكنولوجيا الأوروبية”. مشددا على أن أوروبا “مهمة بشكل هائل لفيسبوك”. وتابع أنه “بالإضافة إلى المواهب التقنية الناشئة، فإن الاتحاد الأوروبي يلعب أيضا دورا مهما في تشكيل القواعد الجديدة للإنترنت”.

ويقود صانعو السياسة الأوروبيون الطريق للمساعدة في إدخال القيم الأوروبية مثل حرية التعبير والخصوصية والشفافية وحقوق الأفراد في “الأعمال اليومية للإنترنت”.

واستثمرت فيسبوك مؤخرا 50 مليون دولار في تمويل مجموعات غير هادفة للربح من أجل المساعدة في “بناء الميتافيرس بمسؤولية”.

لكن يعتقد أن تنفيذ فكرة الميتافيرس الحقيقي سيستغرق من 10 إلى 15 سنة.

لماذا اكتسب الميتافيرس كل هذا الزخم بشكل مفاجئ؟

عادة ما تثار ضجة دعائية حول العوالم الرقمية وما يعرف بالواقع المعَزز كل بضعة أعوام. لكنها سرعان ما تخبو.

إلا أن هناك قدراً كبيراً من الإثارة والترقب للميتافيرس في أوساط المستثمرين الأثرياء وشركات التكنولوجيا الضخمة. ولا أحد يرغب في أن يتخلف عن الركب إذا ما صار هذا المفهوم بالفعل هو مستقبل الإنترنت.

كما يسود شعور بأنه للمرة الأولى، أوشكت التقنية أن تكون متاحة، مع التقدم الذي تشهده ألعاب الفيديو باستخدام الواقع الافتراضي، واقتراب الاتصالية من الشكل الذي يتطلبه الميتافيرس.

ويأتي ذلك في وقت تواجه شركة فيسبوك سيلا من الهجمات، بعد تحقيقات استقصائية من قبل صحيفة وول ستريت جورنال. حيث كشفت عن بحث داخلي للشركة حول التأثير السلبي لتطبيق إنستغرام الخاص بها على المراهقين وإعفاءات الأفراد البارزين من قواعدها.

ويذهب بعض النقاد للقول إن الإعلان الأخير من الشركة – فيسبوك – حول توفير 10 ألف وظيفة جاء لاستعادة مكانة الشركة. وتشتيت الانتباه عن عدد من الفضائح في الأشهر الأخيرة.

وتضمّنت هذه الفضائح، ما كشفت عنه فرانسيس هاوغين، مديرة برنامج سابقة في فيسبوك عملت ضمن فريق النزاهة المدنية.

ومن بين ما كشفته هاوغين، أن بحثا داخليا لفيسبوك – التي تملك أيضا تطبيق إنستغرام – توصل إلى أن إنستغرام يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين. إلا أن فيسبوك لم تنشر ما توصل إليه البحث من أن انستغرام مكان “سام” للعديد من المراهقين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أدلت فرانسيس هاوغن، والتي سربت الوثائق الداخلية، بشهادتها في جلسة استماع بالكونغرس الأميركي. ومن المقرر أن تدلي كل من هاوغن ومبلغة أخرى عن مخالفات فيسبوك تدعى صوفي زانغ، بشهادتهما أمام البرلمان البريطاني هذا الشهر.

كما دعا نواب الاتحاد الأوروبي هاوغن للمثول في جلسة استماع برلمانية في نوفمبر.

وردت فيسبوك بأن الشبكة على الإنترنت تعمل كل يوم على إيجاد توازن بينها حق المليارات من الناس في حرية التعبير وبين بيئة آمنة للمستخدمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى