أخبار

رئيس الوزراء: قدر الحكومة هو مواجهة التحديات ومعالجتها مهما كانت الصعوبات والمعركة ضد مليشيا الحوثي لا مجال فيها إلا النصر

عدن- “الشارع”:

قال رئيس الوزراء معين عبدالملك، إن قرار عودة حكومته إلى العاصمة المؤقتة عدن كان ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مختلف الجوانب، مشيراً إلى أن الوضع كان سيكون أسوأ بكثير اذا لم تتحمل الحكومة مسؤوليتها في هذا الظرف الحرج والمعقد، انطلاقا من مصلحة المواطنين قبل أي اعتبارات أخرى.

حاء ذلك خلال ترأسه اجتماع مجلس الوزراء، الخميس، لمناقشة أولويات دعم المعركة ضد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، بالتوازي مع الإجراءات المتخذة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستقرار سعر صرف العملة الوطنية، وتحسين الخدمات الأساسية.

وأشار معين عبدالملك إلى أن قدر الحكومة هو مواجهة التحديات ومعالجتها وعدم الاستسلام مهما كانت الصعوبات، وعدم التهرب من ذلك تحت أي ذريعة كانت، ما دام قبلت حكومته بتحمل المسؤولية في هذه الظروف، وفقاً لما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

وشدد رئيس الوزراء، على ضرورة تماسك الجميع، وأن يكون ما يحدث في الجبهات عاملا إضافيا على المزيد من بذل الجهود واجتراح الحلول الاستثنائية للتعاطي مع التحديات وخاصة المتصلة بحياة ومعيشة المواطنين اليومية ووضع حد لتراجع سعر العملة الوطنية.

وأكد ثقته في أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني وباسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، قادرين على استعادة زمام المبادرة في المعركة ضد مليشيا الحوثي ومشروعها الإيراني، باعتبارها معركة مصيرية لا مجال فيها إلا النصر.

وتدارس المجلس تطورات الأوضاع السياسية على ضوء بيان مجلس الامن الدولي الأخير، وما ابداه من ترحيب بعودة رئيس الوزراء الى عدن، ومساعيه للإصلاح الاقتصادي، والدعم الواضح للحكومة في تقديم الخدمات الأساسية للشعب، إضافة الى ادانته الصريحة لمليشيا الحوثي وتصعيدها المستمر، ومسارات التحرك العاجلة لوقف العدوان الحوثي على المدنيين والنازحين في مأرب، واستهدافها المتكرر للأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

وأحاط رئيس الوزراء أعضاء المجلس بتقرير شامل عن مستجدات الأوضاع في الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية، مؤكدا ان التحديات الكبيرة من حرب عسكرية واقتصادية وما يجري ويحاك يجب أن يكون دافعا على التضامن ومضاعفة الجهود بين جميع القوى والمكونات السياسية والتعالي عن الخلافات العابرة وتوجيه الأنظار نحو الخطر الحقيقي الذي يتهدد اليمن والمنطقة العربية، والمتمثل في المشروع الإيراني عبر وكلائه من مليشيا الحوثي.

وتطرق معين عبدالملك إلى نتائج الاجتماعات التي عقدها مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، وموقفهم القوي والواضح في دعم الحكومة وجهودها للحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتفادي الانهيار الاقتصادي.

كما أشار الى اللقاءات المتعددة مع الوزارات المختصة والبنك المركزي اليمني وما نتج عنها من إجراءات للحد من التلاعب بأسعار الصرف، وتنفيذ حملات رقابة بما في ذلك على أسعار المواد الغذائية، والخطط المعدة لاستمرار ذلك حتى إعادة الوضع الى حالته الطبيعية.معربا عن التطلع الى تقديم دعم عاجل وسريع من الاشقاء في تحالف دعم الشرعية وشركاء اليمن في التنمية لإسناد جهود الحكومة في هذه الظروف الاستثنائية.

واستعرض الحلول المتاحة للحكومة للتعاطي مع التحديات القائمة بمختلف جوانبها خاصة العسكرية والاقتصادية والمعيشية، والمتطلبات الممكن الاعتماد فيها على الدعم الإقليمي والدولي لإسناد الحكومة للقيام بواجباتها، إضافة الى ضرورة عمل الوزارات والجهات الحكومية وفق منهجية مختلفة تراعي طبيعة الظروف الاستثنائية، واعتماد المصارحة والشفافية مع المواطنين.

وتطرق إلى خطط تعزيز الإيرادات وترشيد النفقات، والشروع في تنفيذ إصلاحات اقتصادية بشكل عاجل من اجل تحقيق مصلحة المواطنين وكسب ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم الدعم اللازم.

واستعرض رئيس الوزراء نتائج زيارته الرسمية للقاهرة بناءا على دعوة نظيره المصري الدكتور مصطفى مدبولي، والنتائج التي خرجت بها المباحثات الثنائية والموسعة لتعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين، والمزيد من التسهيلات الممكن تقديمها للجالية اليمنية في مصر، والدعم المصري الثابت لليمن وشعبها وحكومتها الشرعية ورفضها التدخل الإيراني في شؤونها، إضافة الى مناقشة القضايا التي تهم اليمن ومصر وخصوصا الامن القومي للبلدين وجهود الحفاظ على سلامة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وقدم وزير الخارجية احمد بن مبارك، تقرير حول تطورات الأوضاع السياسية وبيان مجلس الامن الدولي الأخير وما تضمنه من ادانة واضحة للحوثيين ودعم للحكومة، إضافة الى المواقف الدولية الداعمة للحكومة واهمية استثمارها بالعمل الجاد على الأرض.

واستمع مجلس الوزراء الى تقرير وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي، حول أوضاع جبهات القتال في مأرب وشبوة، وما حدث فيها خلال الأيام الماضية، والترتيبات التي تجريها قوات الجيش الوطني بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لإعادة استعادة زمام المبادرة حتى استكمال استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.

وجدد مجلس الوزراء التأكيد على ان الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها دعم جبهات القتال في هذه المعركة الوجودية والمصيرية، مثمنا البطولات والتضحيات التي يقدمها أبطال الجيش والمقاومة ورجال القبائل والشعب اليمني في مواجهة مليشيا الحوثي.

ورحب مجلس الوزراء بما جاء في بيان مجلس الأمن، ودعمه القوي للحكومة وجهودها واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وضرورة الوقف الفوري لتصعيد الحوثيين في محافظة مأرب، إضافة الى التنديد بهجمات الحوثيين العابرة للحدود ضد المملكة العربية السعودية، والعدد المتزايد للحوادث قبالة السواحل اليمنية، بما في ذلك الهجمات على السفن المدنية والتجارية، “والتي تشكل خطرا كبيرا على الأمن البحري للسفن في خليج عدن والبحر الأحمر”.

واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير الصناعة والتجارة محمد الاشول، حول الوضع التمويني والسعري، مؤكدا ان الامدادات من السلع الغذائية منتظمة على مستوى كافة المحافظات، وان المخزون الاستراتيجي بشكل حالة جيدة من خلال رصد حركة الاستيراد للمواد الغذائية والمعروض السلعي في الأسواق .

وأشار التقرير الى حملات الرقابة الميدانية التي نفذتها وزارة الصناعة والتجارة لمراقبة أسعار السلع وضمان عدم التلاعب بها، والاجتماعات التي عقدتها مع كبار التجار والمستوردين لضبط الأسعار.

وأكد المجلس دعمه الكامل لوزارة الصناعة والتجارة وجهودها للرقابة وضبط الأسعار، ووجه جميع الوزارات والجهات المختصة بدعم عمل الوزارة للحفاظ على الاستقرار التمويني والسعري وعدم التلاعب باقوات ومعيشة المواطنين اليومية.

كما ناقش مجلس الوزراء التقرير المقدم من وزير المالية سالم بن بريك، حول الوضع المالي والايرادي وما تم تحقيقه من زيادة في الإيرادات خلال الفترة الماضية من العام الجاري والدور المعول عليها في دعم استقرار العملة الوطنية.. متطرقا الى الإجراءات التي تم اتخاذها لضبط الإيرادات وتدفقها الى الحساب العام للحكومة ومتابعة تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية للمحافظات بالتوريد الى الحساب العام، والالتزام الذي ابدته في هذا الجانب خاصة محافظتي المهرة وحضرموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى