عدن- “الشارع”:
عقدت الحكومة، اليوم الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن، جلسة مباحثات برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، مع وزيري الصناعة والتجارة، والثروة السمكية، وقيادة الغرفة التجارية الصناعية بعدن، وعدد من المستوردين والمصنعين وكبار رجال الاعمال.
وبحثت الجلسة، سُبل الشراكة والعلاقة التكاملية بين الحكومة والقطاع الخاص، لاستمرار توفير احتياجات المواطنين وتحقيق الاستقرار التمويني والسعري. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وتناولت جلسة المباحثات، التحديات التي تواجه القطاع الخاص والمستوردين، في ضوء عدم استقرار سعر صرف العملة الوطنية، وإجراءات الحكومة لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتدخلات البنك المركزي اليمني، والإصلاحات الجارية لضبط الإيرادات وتسهيل عمليات النقل.
واستعرض رئيس الوزراء، مختلف التطورات في الجوانب الاقتصادية والمالية، والاصلاحات التي تنفذها الحكومة والنتائج المحققة حتى الان.
وأوضح، أن الحفاظ على التماسك السياسي مهماً لتأمين نجاح تنفيذ تلك الإصلاحات، مؤكداً، على أنه لا يمكن تحقيق النجاح إلا بعمل مؤسسات الدولة بكفاءة وفاعلية.
وقال: إن ثمرة تلك الإصلاحات ستنعكس على مختلف الجوانب، وأن أي اخفاق سيزعزع الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني ويجعل الجميع عرضة للخطر، وهو ما يحتم علينا التماسك وتوحيد الجهود فنحن شركاء ولا سبيل أمامنا إلا النجاح وتحمل مسؤولياتنا.
وتطرق رئيس الوزراء، إلى حزمة الدعم الاقتصادي العاجلة المتوقعة من شركاء اليمن للمساعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضبط سعر صرف العملة وتخفيف معاناة المواطنين، لافتاً إلى أن الحكومة تحظى بدعم دولي كبير.
كما أكد على أن الفترة القادمة ستشهد تطورات ومتغيرات إيجابية خاصة في الجوانب الاقتصادية.
وفيما شدد على ضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكا ومكملا لجهود الحكومة، وتحسين آليات العمل والتنسيق المشترك، بما ينعكس على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في معيشتهم وحياتهم اليومية. نوه إلى أهمية هذه الاجتماعات وانتظامها لبناء علاقة شراكة وتكامل مع القطاع الخاص وردم أي فجوة وتذليل أي صعاب تواجههم.
كما أشار إلى أن هناك فرض لزيادات سعرية غير منطقية، وهو ما يتطلب العمل على مناقشة الكلف مع القطاع الخاص، وإلغاء أي زيادات غير مبررة. مؤكداَ حرص الحكومة على النشاط التجاري واستقرار أعمال القطاع الخاص وتماسك سلاسل الامداد.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الاليات التي تنتهجها الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي قابلة للتطوير، بما فيها خطط التسهيلات الائتمانية لتوفير اعتمادات استيراد المواد الغذائية الأساسية، وتنظيم عمليات الاستيراد، وتخفيف المضاربات على العملة الوطنية، وآلية استيراد المشتقات النفطية وغيرها. أكد على أن وجود القطاع الخاص كشريك بجانب الحكومة سيوفر الكثير من الجهد ويعزز من ثقة المجتمع المحلي والاقليمي والدولي في مساعي الحكومة ومصداقيتها.
وفي الجلسة، تم التوافق على العديد من التوصيات والمقترحات المقدمة من الحاضرين، والتي من شأنها ضبط الاستقرار السلعي والتمويني، والتسهيلات الممكن تقديمها لاستيراد المواد الغذائية الأساسية لتخفيف العبء على المواطنين، في هذه الظروف الاستثنائية.
كما تم إقرار تشكيل فريق مصغر من القطاع الخاص، يتولى موافاة الحكومة بالمقترحات العملية بشكل مستمر للمساهمة في اسناد جهودها الرامية لتحقيق الاستقرار التمويني والسعري.
وسيعمل الفريق بالتنسيق مع الحكومة، على ضبط وتنظيم التداول النقدي والطلب على العملة وتسهيلات الاستيراد، على أن يتم عقد اجتماعات دورية بين الجانبين، لمتابعة تنفيذ المقترحات لتسهيل وتسريع إجراءات استيراد المواد الغذائية الأساسية، بما يحقق المصلحة العامة وينعكس إيجاباً على المواطنين.
إلى ذلك، قدمت قيادة الغرفة التجارية في عدن والمستوردين والمصنعين عدد من الحلول العاجلة للمساعدة في تحقيق الاستقرار التمويني والسعري.
كما تطرق المشاركون في الجلسة، إلى ما يمكن أن تقوم به الحكومة لتخفيف المضاربات في سوق العملة وتحسين المزادات النقدية التي ينفذها البنك المركزي، وتسهيل استيراد المواد الغذائية الأساسية وحل مشاكل النقل ووصول البضائع، وحماية الصناعة الوطنية، إضافة الى تفعيل القضاء. مؤكدين وقوفهم الى جانب الحكومة في مساعيها لتنفيذ الإصلاحات والمساهمة في تخفيف معاناة المواطنين.