عدن- “الشارع”:
أغلقت العديد من المخابز والأفران أبوابها في وجوه المواطنين في مديريات العاصمة المؤقتة عدن، جراء ارتفاع أسعار الدقيق ومادة الغاز في ظل استمرار انهيار العملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، بشكل جنوني.
وأكدت مصادر محلية، أن عشرات المخابز والأفران أغلقت أبوابها، مشيرة إلى أن أزمة في الروتي تهدد المدينة، بعد أن شوهدت طوابير كبيرة للمواطنين أمام بعض المخابز المفتوحة.
وارتفع سعر الكيس الدقيق عبوة 50 كيلوجراما، ارتفع اليوم السبت، إلى قرابة 50 ألف ريال، في حين يباع الكيلو جرام الواحد في “البقالات” بـ”1200″ ريال، جراء استمرار انهيار العملة المحلية.
كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لتراً، إلى 19ألف ريال، في أعلى حالة ارتفاع شهدتها البلاد منذ بداية الحرب مطلع العام 2015م.
بالتزامن، ذكرت مصادر، أن قيمة الدولار الأمريكي الواحد بلغ 1562 ريالاً للشراء و1572 ريالا للبيع، في حين بلغ الريال السعودي 410 ريالات للشراء، و420 ريالا للبيع.
وأفاد “الشارع” رئيس جمعية المخابز والأفران في محافظة عدن عبدالجليل عبده أحمد، إن إغلاق بعض المخابز جاء نتيجة ارتفاع الأسعار المتسارعة والكبيرة خلال شهر واحد فقط، ما أوصلت المخابز إلى الإفلاس، بما فيها المخابز المدعومة من السلطة المحلية بالرغم من استقرار سعر مادة الدقيق لديها، الا أن هناك مواد أخرى ارتفعت أسعارها على رأسها المشتقات النفطية والعمالة ما تسببت في خسائر كثيرة وكبيرة.
وأضاف: “كان الاتفاق مع محافظ المحافظة ومكتب الصناعة، على أساس يكون الدعم لجميع المخابز وبعد ذلك ارتفع سعر الدقيق مرة أخرى وكان الارتفاع متسارع خلال شهر مما تسبب في تعديل الاقتراح الدعم لبعض المخابز فقط على أن تكون تجربة لمدة 3 أشهر (خبز مدعوم، وخبز غير مدعوم) والمواطن هو من يختار، لكن حصلت أخطاء وكانت غير مدروسة مما أثر سلباً ع المواطن والمخابز معاً”.
وأوضح أن ارتفاع جميع متطلبات الحياة اليومية والمعيشية وارتفاع جميع الاسعار أنهكت وافلست المخابز وأوصلتهم لعدم قدرتهم ع المواصلة فأغلقت منها الكثير في مختلف المديريات”.
ولفت إلى أن جمعية المخابز تعمل حالياً على دراسة بشأن رفع السعر بما يزيد عن 50 ريالا للقرص الروتي الواحد من أجل كف الضرر على المخابز وبما يتناسب مع الزيادة في سعر المواد الداخلة في صناعات الروتي ولكي لا تغلق بقية المخابز أبوبها امام الموطن تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار، حسب تعبيره.
واستطرد: ” نحن ملتزمين مع الأخ المحافظ في مشروعة بالنسبة للمخابز المدعومة، بالرغم من أن هذي المخابز تخسر يومياً بسبب أخطاء لم تكن بالحسبان قبل اتخاذ القرار وسنعمل جاهدين على معالجتها مع الأخوة في الصناعة ونقيم السلبيات والايجابيات منها”.
وأكد رئيس جمعية المخابز والأفران في محافظة عدن، أن الجمعية والسلطة المحلية ستصلان إلى معالجات خصوصاً بان المحافظ لملس وعد بأن “دعم الأفران تجربة تخدم الناس في درجة اساسية من أجل حصولهم على رغيف الخبز القوت الضروري اليومي. كما وعدنا بمعالجات لأي مشكلة أو عائق في سبيل استمرار المشروع وكلنا ثقة وسنعمل جاهدين بهذا الأمر”.