صنعاء- “الشارع”:
شهدت مدينة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، الخميس الفائت، جريمة قتل وحشية، حيث أقدمت عصابة بقيادة ابراهيم بعثر، على قتل جندي يعمل في الشرطة القضائية ودفنه في فناء منزلهم.
وفي التفاصيل، اختطف ابراهيم بعثر، الجندي ماجد عبدالله محمد أحمد العصامي، ونقله إلى منزله في صنعاء، قبل أن يقوم بقتله ودفنه بمساعدة من أفراد أسرته.
وقالت مصادر متطابقة، إن المجني عليه ماجد العصامي من أبناء محافظة ريمه مديرية كسمه، قٌتل في منزل إبراهيم بعثر، الذي دفنه فيه.
وأوضحت المصادر، أن بعثر بعد قتله للعصامي، حفر له قبراً في مطبخ منزله، ودفنه فيه وأعاده إلى ما كان عليه قبل الجريمة.
وذكرت المصادر، أن العصامي، بعد اختطافه مباشرة، أرسل رسالة نصية من تلفونه الشخصي إلى أحد زملاءه في الشرطة القضائية يقول فيها “انقذوني.. إبراهيم بعثر اختطفني”.
وأفادت المصادر، أن الجهات الأمنية في صنعاء، بعد تلقيها البلاغ من زميل العصامي، داهمت المنزل.
وأشارت إلى أن إبراهيم بعثر، أنكر في بداية الأمر واقعة اختطافه للجندي العصامي، غير أن التحقيق مع أفراد الأسرة كشف غير ذلك.
وبحسب المصادر، فإن إحدى النساء التي جرى التحقيق معها اعترفت بتفاصيل الجريمة.
وقالت المصادر، إن المرأة أقرت باختطاف الجندي العصامي، وقتله من قبل إبراهيم بعثر.
وأوضحت المصادر أن المرأة كشفت أيضا عن قيام بعثر بدفن الضحية في مطبخ المنزل، حيث قام باقتلاع بلاط أرضية المطبخ وحفر فيها قبراً للعصامي دفنه فيه وأعاد البلاط كما كان بمساعدة أفراد الأسرة.
وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية، عثرت على جثة العصامي في الحفرة تحت بلاط أرضية المطبخ، وانتشلتها وأودعتها في ثلاجة أحد المستشفيات في صنعاء.
كما أكدت أن الأجهزة الأمنية ضبطت بعثر ومعه أفراد العصابة، واحتجزتهم في سجن البحث الجنائي في صنعاء.
وحتى اللحظة لم تكشف الأجهزة الأمنية عن تفاصيل أسباب ودوافع الجريمة التي هزت مدينة صنعاء، وأثارت الرأي العام.
واستنكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الجريمة البشعة، مطالبين بالإسراع في إجراءات التحقيق في القضية والكشف عن تفاصيلها وإحالة الجناة إلى القضاء.
وعبر الناشطون عن تضامنهم مع أسرة الضحية. كما حذروا من التلاعب بالقضية.
وأبدى عدد من المحامين استعدادهم للترافع في القضية، كما تداعى أبناء محافظة ريمة للاجتماع اليوم السبت في منزل الشيخ صادق أبو الفضل، للخروج بموقف موحد.
وقال الناشط الحقوقي منصور أبو الفضل على صفحته في “فيسبوك”، إن المستشار عبدالله عامر وفريق مؤسسته القانونية وكذلك المحامي خالد الناصر وعدد من المحامين أبدوا استعدادهم للمحاماة في القضية دون أي مقابل.
وأضاف مطلبنا إلقاء القبض على بقية العصابة ولا شيء مُطلقاً غير تطبيق القانون والشرع بالقصاص من القتلة والتفكير في غير ذلك خيانة للحق .موضحاً أن الطريق إلى ذلك هي طريق القانون فقط.
وأشار إلى أن الشيخ صادق أبو الفضل شيخ مشايخ المديرية قد تحرك قبل قليل إلى صنعاء وهناك اجتماع اليوم السبت لتحديد مهام قانونية (وقانونية فقط) لاستكمال بقية التحقيقات وسرعة القبض على بقية العصابة وتقديمهم للقضاء.