عدن- “الشارع”:
أكد تقرير أممي، أن اليمن تعرض منذ انقلاب مليشيا الحوثي، لانهيار نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث شهد الناتج الحقيقي انكماشاً بنسبة 50 بالمائة بين 2014 و2020م.
وقال تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا)، بالشراكة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، اليوم الاثنين، إن الوضع الاقتصادي تفاقم في اليمن، والسودان والصومال وموريتانيا، وتراجعت آفاق النمو في عام 2020 بسبب جائحة (كوفيد-19) وحالة عدم الاستقرار.
كما أوضح التقرير، الذي حمل عنوان، (أقلّ البلدان العربية نموا: تحدّيات وفرص التنمية)، أن الحرب تسببت في تشريد أعداد كبيرة من السكان الذين باتوا في حاجة ماسّة إلى المساعدة. مما خلق أعباءً أثقلت كاهل هذه البلدان.
وأشار التقرير، إلى اتسام معدلات النمو في البلدان العربية الأربعة بانخفاض كبير خلال العقد الماضي.
وأضاف، أن المحرك الأساسي للنمو، على ضعفه، في جميع هذه البلدان هو الاستهلاك الخاص، يليه الاستهلاك الحكومي. بينما لم تؤد عوامل مثل الاستثمارات الخاصة التي من شأنها عادة أن تفضي إلى تنمية اقتصادية كبيرة أي دور ذي شأن.
ودعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي، إلى تكريس الصلة بين العمل الإنساني والتنمية والسلام. لا سيما في البلدان المتضررة من صراعات مزمنة.
وقالت دشتي: “المعونة الإنسانية طارئة لكن يجب تقديمها في إطار مستدام طويل الأجل. يؤدي إلى الاستثمار في التنمية على نحو مباشر وسريع، ويساهم بالتالي في تحقيق السلام”.
وشددت على أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب وتخفيف معاناة السكان ووقف تقويض عمل المؤسسات العامة وتدمير البنى الأساسية.
واضافت: “يجب عكس الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد المفرط على المعونة. والعمل على أن تكون ركائز السلام والإغاثة والتنمية معزّزة ومكمّلة لبعضها البعض قبل السلام وبعدَه”.
أما المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد آل جابر، فقال: إن “شراكة البرنامج مع «الاسكوا» أثمرت بالعمل سوياً في إصدار تقرير وورقة سياسات عامة بعنوان «أقل البلدان العربية نموًا: تحديات وفرص التنمية». الذي يسلط الضوء على التقدم المحقق خلال السنوات العشر الماضية لصالح أقل البلدان نموا للعقد 2011-2020م. للاستفادة من مخرجاته في تطوير عملية إقليمية شاملة وفعّالة لإخراج هذه الدول من فئة أقل البلدان نمواً في العقد المقبل”.
كما أوصى التقرير الأممي، بضرورة أن تكون التدخلات لدعم البلدان العربية الأقل نمواً ضمن رؤية تهدف إلى الربط ما بين العمل الإنساني المهم والضروري من ناحية. وتحقيق التنمية واستقرار السلام من ناحية أخرى.