آخر الأخبار

نقص التمويل يجبر برنامج الأغذية العالمي في اليمن على تخفيض حصص المساعدات الغذائية

عدن- “الشارع”:

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أنه سيضطر إلى تقديم حصص غذائية مخفضة لثمانية ملايين شخص في اليمن. ابتداء من يناير المقبل، بسبب نقص التمويل.

وحذر البرنامج في بيان له اليوم، نشره على موقعه الرسمي من “نفاد الأموال اللازمة لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية إلى 13 مليون شخص يدعمهم في اليمن”.

وأضاف: “اعتبارًا من شهر يناير/كانون الثاني، سيحصل ثمانية ملايين شخص على حصص غذائية مخفضة. بينما الخمسة ملايين شخص المعرضين لخطر الانزلاق في ظروف شبيهة بالمجاعة، سيظلون يحصلون على حصص كاملة”.

كما أوضح، أن “هذه التخفيضات تأتي في أسوأ وقت ممكن للأسر في اليمن التي تعتمد على المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي للبقاء على قيد الحياة”.

وتابع: “خلال الأشهر الثلاث الماضية، ارتفع مؤشر استهلاك الغذاء غير الكافي – وهو أحد المقاييس التي يستخدمها برنامج الأغذية العالمي لتتبع معدلات الجوع – وكان الارتفاع سريعاً. مما أثر على نصف إجمالي عدد الأسر، حيث أدى انخفاض قيمة العملة والتضخم المفرط إلى اقتراب الاقتصاد من الانهيار.

وأردف: “ارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى أكثر من الضعف في معظم أنحاء اليمن هذا العام. وفي الوقت نفسه، يستمر القتال عبر العديد من خطوط المواجهة في إجبار الأسر على الفرار.

وقالت كورين فلايشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “في كل مرة نقوم فيها بتقليل كمية الغذاء. نعلم أن المزيد من الأشخاص الذين يعانون بالفعل من الجوع وانعدام الأمن الغذائي سينضمون إلى صفوف الملايين المعرضين إلى التضور جوعاً. ولكن الأوقات العصيبة تتطلب اتخاذ تدابير صعبة، فمع محدودية الموارد المتاحة، يتعين علينا إعطاء الأولوية لأولئك الذين هم في أشد الحالات خطورة”.

وأضافت فلايشر: “لقد أصبح الشعب اليمني الآن أشد احتياجًا من أي وقت مضى، بسبب معاناته من النزاع المستمر والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي دفعت الملايين إلى الفقر المدقع. فمخزون الغذاء لدى برنامج الأغذية العالمي في اليمن ينخفض بشكل خطير. في الوقت الذي أُرهقت فيه ميزانيات الأزمات الإنسانية حول العالم إلى أقصى حد”.

وتابعت: “نحن بحاجة ماسة إلى الجهات المانحة، التي كانت دوماً -ولا زالت- سخية للغاية، للعمل معنا من أجل تفادي وقوع كارثة غذائية تلوح في الأفق”.

وقال البرنامج: “مع تخفيض المساعدات الغذائية اعتبارا من يناير/كانون الثاني، ستحصل الأسر بالكاد على نصف الحد الأدنى اليومي من الحصص الغذائية.

كما لفت إلى أن “التخفيضات الأكثر حدة ستكون حتمية قريبا إذا لم يتوفر تمويل جديد. وقد يؤدي ذلك إلى حرمان الناس من برامج المساعدات الغذائية تمامًا. وقد يتم كذلك تخفيض الدعم الذي يقدمه البرنامج لعلاج سوء التغذية وأنشطة التغذية المدرسية المقدمة للأطفال”.

وبحسب البرنامج الأممي، فإن أكثر من نصف عدد سكان اليمن (16.2 مليون) يواجهون الجوع الحاد. ونصف عدد الأطفال دون سن الخامسة (2.3 مليون) معرضون لخطر سوء التغذية.

وقال: إنه “يحتاج إلى 813 مليون دولار أمريكي لمواصلة مساعدة الفئات الأشد احتياجا في اليمن حتى شهر مايو/أيار. وفي عام 2022، يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 1.97 مليار دولار أمريكي حتى يتمكن من مواصلة تقديم المساعدات الغذائية الحيوية للأسر التي تقف على شفا المجاعة”.

ويشهد اليمن منذ منتصف 2014 حربا مستعرة بين القوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، وبين مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

وتسببت الحرب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة. حيث يواجه ملايين الأشخاص خطر المجاعة. إلى جانب مقتل مئات آلاف الأشخاص ونزوح ملايين السكان عن منازلهم نحو مخيمات مؤقتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى