مقالات رأي

معركة بيحان.. ثنائية الجدية والتنظيم!

للمتابع أن يحكم على قدرة قوات العمالقة في تحقيق إنجازات كبيرة بوقت قياسي، أما المهتمين والمعنيين بشؤون السياسة والحرب عليهم أن يتوقفوا أمام هذه العملية العسكرية الخاطفة، لكي يدركوا أن هنالك من استغل الجبهات للإبتزاز ورفع التكاليف الباهضة التي لا شك إنها أهم أسباب انهيار العملة المحلية.

مليارات صُرفت تحت مسمى تحرير التباب وتحولت الجبهة في أحيان كثيرة لصكوك مقاولة تنتهي بالفشل؛ ولكن الأعذار دائماً جاهزة وأولها التهويل من قدرات العدو (الحوثيين) و عتاده و سلاحه النوعي، وفي الحقيقة أن العدو لا يمتلك في الميدان إلا أسلوب العصابات في التسلل والالتفاف وسلاحه نفس السلاح متكافيء إلى حد ما، ولكنه يتفوق في الصورايخ البالستية وهي نادرة الحدوث في خطوط التماس، يستخدمها فقط لاستهداف التجمعات والمواقع الثابته ومراكز القيادة.

لا بد للمعنيين من الاستفادة مما حدث لكي يعيدوا النظر في تصحيح الملف العسكري في الاتجاه الذي يحقق الأهداف التي من شأنها إحلال السلام العادل لبناء دولة المواطنة والقانون في ظل يمن ديمقراطي فيدرالي.

وينبغي أن تدفع القوى المناهضة للحوثي في اتجاه تعزيز دور العمالقة والإشادة بما حققوه كمنجز وطني لا يجب أن يتوقف عند تحرير بيحان؛ ولكن يتجازوه بما يحقق التأمين الكلي للمناطق المحررة من الاستهداف والاستنزاف.

كما أن العمالقة معنيه أكثر من غيرها بعدم السماح لمن يحاولوا جرها لمربعات ليس هذا زمنها ولا اللحظه لحظتها.

و لا شك أن ما تحقق قد يثير جنون تجار الحرب و مستثمريها وهذا يقع على عاتق الجهات المعنية بعدم السماح لشبكة النفوذ و الفساد لإرباك المشهد لانهم مبدعين في ذلك و يجيدوه بإتقان وإبداع، لا يمكن لأحد أن يباريهم فيه إلا الشيطان الذي صب ويله وعذابه على الشعب اليمني ونزل على هيئة الجماعة الحووثية الطائفية.

نأمل أن يستفاد من تحرير بيحان كونه، يعود لعناصر التنظيم والترتيب والعمل العسكري والقوة البشرية الحقيقية والجدية في تحقيق النصر و هزيمة العدو بعيداً عن الإبتزاز و الماديات او اختزال الموقف و تصدره كطرف أساس.

تحيه لكل الأبطال وللعمالقة و كل من يؤمن بدولة المواطنة والقانون.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى