عدن- “الشارع”:
طالب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، بتشكيل مجلس اقتصادي بالتوافق مع “الشرعية” لإدارة موارد في اليمن، الذي يشهد انهيارا اقتصاديا غير مسبوق. في ظل استمرار الحرب ودخولها السنة الثامنة، مع مليشيا الحوثي الانقلابية.
وأوضح الزبيدي، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “اسكاي نيوز عربية” بثتها مساء اليوم الاثنين، أن تشكيل المجلس الاقتصادي بهدف الخروج من الأزمة الحالية.
وقال: “لدينا موارد كبيرة لا تصل عائداتها للبنك المركزي. هناك ضرورة للتوافق على لجنة اقتصادية بإشراف التحالف العربي”.
وأضاف الزبيدي، أن “الطريقة التي يدار بها الملف الاقتصادي حاليا في اليمن، ستسهم في الانهيار”.
وحول اتفاق الرياض، قال الزبيدي، إن عدم تنفيذ الاتفاق الرياض، هو “مشاركة الإخوان في الحكومة”. في إشارة إلى حزب الإصلاح الذي يتهم بالسيطرة على مركز القرار في الشرعية.
وأضاف: “لم نكن نرغب في دخول حكومة يشارك فيها تنظيم الإخوان. ومشاركتنا في الحكومة كانت لإرضاء رغبة الأشقاء في التحالف”.
كما قال: “نحن شريك فاعل للتحالف العربي، وجاهزون لأي أوامر.. والمعارك على الأرض أثبتت ذلك”.
وتابع: “تحقيق كافة أهداف التحالف هدف أساسي لنا، وسنستمر من أجله، والجيش اليمني كمؤسسة انتهى بعد دخول مليشيا الحوثي لصنعاء”.
وأردف: “بعد تحرير المحافظات الجنوبية في اليمن، ظهر لنا تحدي القاعدة وداعش. وكان تشكيل قوات الحزام الأمني نقطة البداية للقضاء على الإرهاب”.
كما أشار، إلى أنه “لايزال تحدي الإرهاب قائما في بعض المحافظات، خصوصا البيضاء وشبوة”.
وتطرق الزبيدي، إلى المعاناة التي يعيشها أبناء حضرموت. حيث قال: “معاناة أبناء حضرموت كانت سببا أساسيا للهبة الشعبية. لقد تم إقصاؤهم من مسؤولية إدارة شؤون بلادهم، وتمت ممارسة التجويع بشكل ممنهج عليهم”.
وحول العمليات القتالية التي تخوضها قوات العمالقة ضد الحوثيين، قال الزبيدي: إن عمليات التحرير التي تنفذها قوات العمالقة جزء من عملية عاصفة الحزم. والقوات الجنوبية مستعدة للمساعدة في تحرير صنعاء من ميليشيا الحوثي المتحالفة مع الإخوان”.
وأضاف: “في الفترة الأخيرة سُلمت جبهات بشكل غير مباشر للتنظيمات الإرهابية. هناك تنسيق بين مليشيا الحوثي وتنظيم الإخوان”.
وتابع: “ما يجري في اليمن حاليا هو استكمال لعاصفة الحزم بقيادة التحالف. ونحن أمام مشروع عربي لدحر ذراع إيران في اليمن”.
كما أوضح، أن “ألوية العمالقة قوات جنوبية خالصة تأسست لقتال الحوثي، وتميزت بقدرتها الفائقة على حسم المعارك”.
وأوضح الزبيدي أن “المقاومة الجنوبية هي القوة الوحيدة التي شاركتنا في تحرير شبوة”، مستطردا: “نسمع أن هناك قوات أخرى، لكن لم نشاهدها على الأرض”.
وقال: “ألوية العمالقة اشترطوا أن يحسموا المعركة بمفردهم”، وأبناء محافظة شبوة من المقاومة الجنوبية هم أساس الانتصار اليوم”.
وحول الوضع في بيحان ما بعد التحرير، قال الزبيدي، إن “ما سيحدد ذلك هو التحالف العربي”، مشيرا إلى “شبوة محافظة غنية، وهي خاصرة الجنوب ومستهدفة من تنظيم الإخوان”.
وأضاف: “نحن مستعدون في أي وقت لمساعدة إخواننا في الشمال، لدحر مليشيا الحوثي. والمعركة الحالية هي تأمين لمحافظات الجنوب، فالمحافظات المحاذية للجنوب هي عمقنا الاستراتيجي”.
كما تطرق رئيس المجلس الانتقالي، إلى القرصنة التي تمارسها ميليشيا الحوثي ضد السفن، قائلا: “تحدثنا مع المجتمع الدولي بخصوص قرصنة الحوثي للسفن. الحوثي أصبح يعتمد على القرصنة كمورد مالي للاستمرار في الحرب”.
وأضاف: “المجلس الانتقالي الجنوبي بحاجة لقوات خفر سواحل، وأبلغنا التحالف بذلك، فتلك القوات مهمة للحد من الهجرة السرية والقرصنة”. مشيرا إلى تخطيط “إيران للسيطرة على مضيق باب المندب، والحوثي أداة لذلك”.