قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إن “الضربات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية على صنعاء أدت إلى مقتل خمسة مدنيين على الأقل”.
وأوضح بيان صادر عن المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، اليوم الثلاثاء، أنه “بحسب المعلومات الأولية، فإن القتلى هم خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم امرأتان وطفل. عندما قصف منزل في حي معين بالمدينة حوالي الساعة 9.25. ووردت أنباء عن إصابة امرأتين وطفل بجروح”.
وكان التحالف العربي، أعلن مساء أمس، أنه استهدف اجتماعا لقيادات حوثية في صنعاء، في حين تقول المليشيا الحوثية، إن الغارات استهدفت منازل في الحي الليبي منها منزل القيادي الحوثي عبد الله قاسم الجنيد. الذي أكدت قناة الحدث السعودية مقتله في الغارة أثناء اجتماع لقيادات حوثية حسب ما ذكرت.
وأضاف: “جاءت الضربات الجوية الأخيرة في أعقاب هجمات صاروخية وطائرات مسيرة تبنتها قوات أنصار الله (المعروفة أيضا باسم “الحوثيين”) على دولة الإمارات العربية المتحدة، الشريكة في التحالف، يوم الاثنين. وأفادت الأنباء أن هذه الهجمات على مطار أبو ظبي الدولي ومنطقة صناعية قريبة خلفت ثلاثة قتلى من المدنيين”.
وتابع: “شهد عام 2022 احتدام الصراع بالفعل. بدأ العام بهجوم مضاد كبير من قبل القوات الحكومية ضد الحوثيين في محافظة شبوة إلى الجنوب الغربي من مأرب، مع اندفاع القتال الآن إلى محافظتي مأرب والبيضاء. في الأيام الأخيرة، كانت هناك عشرات الغارات الجوية والغارات المدفعية التي شنتها الأطراف مع القليل من الاهتمام على ما يبدو بالمدنيين”.
وأردف: “دمر القتال الأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك أبراج الاتصالات وخزانات المياه. وكذلك المستشفيات في صنعاء وتعز. مع تحول خطوط المواجهة بسرعة إلى مناطق واسعة. كما يتعرض المدنيون أيضا لخطر الألغام الأرضية المستمر”.
وقال: “من بين الهجمات الأخيرة، في الفترة ما بين 9 إلى 11 يناير، تم تدمير ثلاثة أبراج للاتصالات من خلال غارات جوية للتحالف بقيادة السعودية في محافظة صعدة. في 11 يناير، دمرت غارات التحالف خزانًا رئيسيا للمياه في مديرية صحار، أيضا في محافظة صعدة، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه لأكثر من 130 ألف شخص”.
وذكر البيان، أنه “في 13 يناير / كانون الثاني، أصابت الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة السعودية أربعة مدنيين وألحقت أضرارا جزئية بقسم الطوارئ والمرضى الداخليين في مستشفى في منطقة السواد بمديرية سنحان بمحافظة صنعاء. وأفادت الأنباء أن الغارات الجوية استهدفت معسكرا للجيش يقع بالقرب من المستشفى. وسبق في 1 يوليو / تموز 2020، أن دمرت غارات جوية مستودع الإمدادات الطبية بالمستشفى ذاته وألحقت أضرارا بالغة بالمبنى”.
وبحسب البيان، فإن “صاروخان أطلقهما الحوثيون المتمركزون شمال مدينة تعز في 15 يناير، أصاب مستشفى الثورة العام بمدينة تعز وألحق أضرارا به. وسقطت ثلاثة صواريخ أخرى على حي مجاور للمستشفى، مما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين”.
وأضاف البيان، أن “الأرقام التي جمعها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تشير إلى أنه حتى الآن في يناير / كانون الثاني، كان هناك 839 غارة جوية من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، مقارنة بـ 1074 غارة لشهر ديسمبر بأكمله. بالمقابل أطلق الحوثيون حوالي 16 غارة بطائرات بدون طيار و 12 صاروخًا باليستيًا وثلاثة مقذوفات أخرى باتجاه الأراضي السعودية في ديسمبر. وحتى الآن في يناير / كانون الثاني ، تشير التقارير إلى حدوث 10 ضربات بطائرات بدون طيار تجاه المملكة العربية السعودية.
ودعا البيان، من سط هذا التصعيد، جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وقال: يجب أن يحترم أي هجوم، بما في ذلك الضربات الجوية، مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم. على وجه الخصوص، يجب على أطراف النزاع اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للتحقق من أن الأهداف هي بالفعل أهداف عسكرية وتعليق الهجوم إذا اتضح أن الهدف ليس هدفا عسكريا أو أن الهجوم سيكون غير متناسب.
كما لفت إلى أن “عدم احترام مبدأي التمييز والتناسب قد يرقى إلى جرائم حرب”.
وجدد البيان، “دعوات الأمين العام لجميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد. مشددا على أنه “لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن”.