آخر الأخبار

سلطة حضرموت تطلق سراح “بن حريز” بعد أسبوعين من اعتقاله وتستأنف تصدير النفط من ميناء الضبة

حضرموت- “الشارع”:

أطلقت سلطة محافظة حضرموت، اليوم الأحد، سراح القيادي في الهبة الحضرمية صالح بن حريز. عقب أسبوعين من اعتقاله.

واعتقلت السلطات الأمنية، صالح بن حريز وعدد من الناشطين، أثناء مشاركتهم  باعتصام في مخيم “العيون” بمدينة المكلا ضمن فعالية الهبة الحضرمية. ودعوته لإقامة اعتصام مفتوح وسط مدينة سيئون.

وأشار رئيس تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت الشيخ سعيد الجابري في تصريح متلفز، اليوم الأحد، بحضور صالح بن حريز، بتجاوب السلطة المحلية في حضرموت واستجابتها لمطالب اللجنة بالإفراج عن بن حريز وآخرين.

وإذ شدّد الجابري على ضرورة تجاوز الأخطاء وترك الخلافات الجانبية وتغليب المصلحة العامة للمحافظة. أشار إلى أن الهبة الحضرمية أصبحت  أقوى من أي وقت مضى.

كما دعا الأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة الى توحيد الصفوف من أجل حضرموت.

وأضاف: “نشكر الشيخ صالح بن حريز على فهم الموضوع وعودته إلى الصف (الهبة الحضرمية) ونحن يد واحدة لتحقيق كل مطالب المحافظة”.

وكانت لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام (حرو)، أصدرت قراراً بفصل عضو اللجنة صالح بن حريز في 19 فبراير الفائت، بسبب ما أسمته حينها “اتخاذه قرارات انفرادية لحرف مسار الهبة الحضرمية عن مسارها الصحيح وخروجه عن إجماع اللجنة”.

وقال  بن حريز أثناء لقاءه الجابري اليوم، “إننا في قيادة الهبة الحضرمية، سوف نستمر في مطالباتنا حتى تنتزع حقوق المحافظة وأبنائها”.

وأضاف، أن “الهبة انطلقت من مطالب شرعية وحقوقية”، داعيا الجميع إلى الالتفاف خلف قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وتوحيد الصف الحضرمي.

وتابع: “إن الإنسان يخطئ ويصيب، ولهذا وقعنا في الخطأ، ولكن سنستفيد من أخطائنا السابقة لتفاديها مستقبلاً”.

وتشهد محافظة حضرموت، حركة اجتجاجية متصاعدة تجاوزت المطالبة  بتحسين الخدمات المتردية، وإقالة المسؤولين الفاسدين. إلى المطالب السياسية بتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونها. حيث انشأت نقاط  شعبية خلال الفترة الماضية منعت شاحنات النفط والأسماك الخروج من المحافظة.

والسبت قبل الفائت انشأت لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام (حرو)” برئاسة الجابري، معسكراً تدريباً لقوات تتبع لـ “الهبة الحضرمية” تحت مسمى “قوات دفاع حضرموت” وهو ما تعارضه السلطة المحلية.

ولاحتواء الحراك التنامي وجه محافظ حضرموت أواخر يناير الفائت مذكرة سربت إلى وسائل الإعلام تضمن 12 مطلباً ربط المحافظ البحسني تنفيذها باستئناف تصدير النفط من ميناء الضبة وتشغيل شركة (كالفالي قطاع 9). في اليوم التالي ردت الحكومة على لسان مصدر مسؤول إن إجمالي الإنفاق المركزي لمحافظة حضرموت خلال الأربعة الأعوام السابقة، بلغ ما يقارب من 200 مليار ريال. بالمقابل جنبت السلطة المحلية إيرادات مركزية مستحقة بإجمالي 41 مليار ريال، في حسابات خاصة. معربة عن بالغ الأسف لتطورات الأوضاع في المحافظة واثر ذلك على الاستقرار.

وقال المصدر المسؤول حينها إن “توقف الإنتاج في قطاعات مثل قطاع 9 وما يجري حاليا من اضطرابات تعرقل التصدير سيؤدي بالتبعية إلى توقف كل النشاط النفطي في المحافظة والغاز المصاحب لتوليد الكهرباء وتبعات كبيرة أخرى”.

وفي غضون ذلك قال الجابري إنه تم إيقاف تصدير النفط من ميناء الضبة، قبل 12 يوما بناءً على مطالب قيادة الهبة الحضرمية، لشركة بترومسيلة بعدم تصدير النفط”، ملوحا حينها برد أقوى.

في السياق ذكر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، أن السلطة المحلية استأنفت خلال اليومين الماضيين تصدير النفط من ميناء الضبة. وأن ناقلة النفط “Pantanassa” غادرت الميناء أمس محملة 2 مليون برميل من النفط الخام في طريقها إلى الأسواق الأسيوية.

والخميس الفائت نظمت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، لقاء موسعا لهيئات المجلس بالمحافظة ومنظمات المجتمع المدني، لمناقشة التحضير لتظاهرة حاشدة دعت لها السبت القادم، تطالب بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى واستبدالها بقوات “دفاع حضرموت”.

ويرى مراقبون، أن تكون هذه التطورات المتسارعة في حضرموت، مقدمة لصراع مفتوح بين الحكومة والقوى الموالية لها، وبين المجلس الانتقالي، ضمن مساعي الأخير لفرض سيطرته على كامل المحافظات الجنوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى