تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية، مساعدة دولة الإمارات، في تجديد منظومة دفاعاتها الجوية، عقب هجمات حوثية انطلقت من اليمن، استهدفت أبو ظبي، في الأسابيع القليلة الماضية.
ونقلت وكالة رويترز، عن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال فرانك ماكنزي، قوله: إن “الولايات المتحدة ستساعد الإمارات على تجديد الصواريخ الاعتراضية التي تستخدمها لإسقاط الصواريخ. بعد تعرضها لسلسلة هجمات لم يسبق لها مثيل شنها مقاتلو الحوثي في اليمن”.
وأضاف ماكنزي: “سنساعد في تجديد الصواريخ الاعتراضية. كما سنفعل كل ما في وسعنا لمساعدة الإمارات في الدفاع عن نفسها”. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
كما نقلت رويترز، عن مصدر مطلع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله: إن الإمارات طلبت بشكل خاص من الولايات المتحدة تجديد صواريخ أنظمة الدفاع الاعتراضية، ومنها نظاما ثاد وباتريوت.
كما أقر ماكنزي، الذي عبر أيضا عن القلق تجاه هجمات الحوثيين على السعودية الدولة الحليفة. بأن الولايات المتحدة تعاني من محدودية قدرات الاستطلاع الأمريكية فوق اليمن في ظل حجم هذا البلد.
وقال: “نحن محدودون للغاية من حيث قدرات الاستطلاع آي.إس.آر فوق اليمن”.
وإذ لفت إلى قدرات للاستخبارات العسكرية والاستطلاع تشمل استخدام الطائرات المسيرة. مضى يقول: “هذا بلد كبير الحجم ويتعين عليك اتخاذ قرارات حسب الأولويات”.
وبحسب رويترز فإن خبراء يعتقدون أنه “قد يكون من الصعب مساعدة الحلفاء على رصد وتدمير مواقع إطلاق الصواريخ الحوثية دون توفر قدرات (آي.إس.آر) مناسبة. خاصة عندما يكون التعامل مع منصات إطلاق صاروخية متحركة”.
وإدراكا لأهميتها، يستهدف الحوثيون الطائرات المسيرة الأمريكية. وأسقط الحوثيون طائرتين مسيرتين تديرهما الولايات المتحدة منذ أن تولى ماكنزي القيادة في مارس آذار 2019. إضافة إلى عدد كبير آخر يديره حلفاء إقليميون. وفقا للوكالة ذاتها.
وفي هذا الصدد، قال فرانك ماكنزي: “أتواصل مع شركاء في اليمن. أتواصل مع وزير (الدفاع الأمريكي) طوال الوقت بشأن الموارد التي نحتاجها” دون أن يحدد أي طلب.
وفيما أضاف: “إنه حوار يدور داخل وزارة الدفاع”. امتنع ماكنزي عن التكهن بما إذا كان البنتاجون قد يخصص قدرات استطلاع إضافية لليمن، وقال “أي شيء ممكن”.
وسبق أحدث تحرك أمريكي في المنطقة، إعلان وزارة الدفاع (البنتاجون) الأسبوع الماضي عن نشر مدمرة مسلحة بصواريخ موجهة وطائرات إف-22 المقاتلة المتطورة في الإمارات. وسيمثل ذلك التزاما بالدعم الدفاعي وسط معارضة قوية للحرب في اليمن بين كثير من المشرعين في الكونجرس بسبب سقوط ضحايا مدنيين. وفقا لرويترز.
والثلاثاء الماضي، أعلن ماكنزي من أبو ظبي، أن سرباً من مقاتلات “إف- 22” المتطورة سيصل الأسبوع المقبل إلى دولة الإمارات لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وقال في حوار نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إن “النظام الدفاعي الإماراتي كان فعالاً في التصدي للهجمات الصاروخية التي تعرضت لها الإمارات. وأن الولايات المتحدة ستدعم دولة الإمارات لتحسين نظامها الدفاعي وتعزيز قدراته”.
وأضاف: “أرسلنا المدمرة الصاروخية الموجهة “يو إس إس كول” التي تتمتع بقدرات دفاعية كبيرة ضد الصواريخ البالستية. وستقوم المدمرة بدوريات في مياه الإمارات. والعمل عن كثب مع الجانب الإماراتي لحماية الدولة.
واستدرك: “سنرسل إلى الإمارات سربا من مقاتلات إف – 22 المتطورة بعد أسبوع من الآن، وهي من أفضل مقاتلات التفوق الجوي في العالم”.
كما كشف فرانك ماكنزي، عن تطوير التقنيات الدفاعية في الولايات المتحدة لإيجاد حلول من شأنها أن تتعامل مع الطائرات بدون طيار قبل أن يتم إطلاقها.
كما سلطت سلسلة الهجمات الحوثية على الإمارات الضوء على الجهود غير الناجحة حتى الآن التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن. الذي يشهد منذ عام 2015 حربا بين الحوثيين وتحالف عسكري تقوده السعودية يضم الإمارات. خلفت هذه الحرب أسواء أزمة انسانية في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.