(أ ف ب)
يدعم الحزب الشيوعي الصيني، الشباب على البحث عن الحب والزواج ويقيم فعاليات من شأنها تدبير اللقاءات بين الساعين على إيجاد شريك الحياة.
وتقوم رابطة الشباب الشيوعي بالمساعدة من خلال شبكتها الواسعة حيث تساهم في أن تكون صلة وصل بين الراغبين في التخلص من الوحدة والانخراط في الحياة الزوجية.
وتعود أسباب تدخل الحزب الشيوعي في ها الأمر إلى أن عدد الرجال بات أعلى بعشر مرات من عدد النساء. ما يعزى إلى سياسة الطفل الواحد التي طُبقت لعقود طويلة وتفضيل أزواج كثر خصوصا في الأرياف إنجاب الذكور. وأدى ذلك إلى ازدياد كبير في عمليات الاجهاض الانتقائية للأجنة الإناث.
وكان الاختلال في التوازن بين الإناث والذكور واضحا بصورة خاصة بين العامين 1980 و2016 (السنة التي سمحت فيها الحكومة للأزواج بإنجاب طفلين).
وفي إحدى الحدائق، يتولى أحد الأشخاص من رابطة الشباب بتعريف المشاركين على بعضهم البعض على وقع موسيقى شعبية وألعاب جماعية يشاركون فيها لكسر الجليد بين بعضهم البعض.
ولتسهيل التواصل بين أفراد الجنسين، تدوَّن معلومات شخصية (السن والعمل والدخل) على أوراق موضوعة على الشجر.
وفي مقاطعة أنهوي في شرق البلاد، أطلقت الرابطة تطبيقا للهواتف الذكية. ويمكن للمستخدمين الاطلاع على معلومات بشأن عازبين آخرين، كالاسم والطول والعمل أو الدخل.
ويوضح ممثل الرابطة لي هنغ “إذا ما أعجبكم أحدهم، يمكنكم أن تضيفوه إلى قائمة الأصدقاء”.
وبفضل شبكتها الممتدة على مختلف أنحاء الصين، يمكن للمنظمة أن تطال موظفين في شركات كثيرة.
وتنظم رابطة الشباب في الحزب الشيوعي الصيني منذ سنوات حصصا عن العلاقات العاطفية في الجامعات، أو لقاءات للعازبين.
وتقول ليتا هونغ فينشر وهي ناشطة نسوية أميركية كتبت كتبا عدة عن الصينيات “قلق الدولة لا يقتصر على معدل الولادات”، إذ إن السلطات الحاكمة تدفع أيضا النساء للانضمام إلى “مؤسسة” الزواج لما تمثله من أساس “للاستقرار الاجتماعي”.
وتسمح الصين منذ 2021 لجميع الأزواج بإنجاب ثلاثة أطفال. غير أن معدل الولادات لم يرتفع، كما أن الاختلال في التوازن بين الجنسين كبير لدرجة يصعب على الرجال إيجاد شريكة حياتهم.
ويوضح تشوان باويونغ وهو وسيط زيجات في مقاطعة هينان في وسط الصين “في بعض المناطق، يصل المعدل إلى عشرة رجال لكل امرأة”.
ويقول جاو ليانغ، وهو عامل توصيل في سن 35 عاما “لو كنت في العشرينات من عمري (…) لما حاولت حتى إيجاد امرأة”، معتبرا أن البحث عن شريك للحياة بات ينحو في اتجاه “ماديّ للغاية” في المجتمعات الحالية.
وتحاول السلطات التصدي أيضا إلى “عادات الزيجات غير السليمة” بما فيها “الهدايا” التي تُقدَّم عادة في الأرياف من جانب عائلة العريس.
ويمكن أن تصل قيمة هذا المهر إلى 160 ألف يوان (25 ألف دولار) في بعض قرى مقاطعة هينان. حيث يدفع الاختلال بين الجنسين بالعائلات إلى المزايدة في دفع المهر، وفق مدبري الزيجات.
ولمحاولة تغيير العادات، وضعت السلطات المحلية سقفا لهذه المبالغ عند 66 ألف يوان (10,400 دولار).