قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، “تدخلنا مع شركائنا لمساعدة وحماية الحكومة اليمنية. وكنا نأمل ألا يطول الأمر”.
وأوضح بن فرحان، أن الأمر في اليمن، “للأسف استغرق وقتا أطول مما كنا نتمناه. ولا نزال نواصل مساعينا للعثور على طريق سياسي لحل الأزمة”.
وأضاف، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم الأربعاء، أن “السعودية اقترحت في مارس الماضي وقفا لإطلاق النار تعقبه عملية سياسية. وأن هذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها المملكة هذا المقترح”.
وتابع: “للأسف لم يقبل الحوثيون بذلك حتى الآن، ورفضوا إجراء أي حوار إيجابي حول الأمر”.
كما حمل بن فرحان الحوثيين “مسؤولية تصعيد الوضع عبر استمرار محاولاتهم في مهاجمة مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مثل مأرب، حيث يقيم مليون نازح إلى جانب مليون ساكن”. على حد تعبيره.
وقال: “هذا يعني أنهم لم يقرروا إبرام السلام، نحن نبذل ما في وسعنا لحماية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. تدخلنا في مأرب بصورة أقوى حتى لا يتم اجتياحها. وكذلك لإرسال إشارة واضحة للحوثيين بأن طريق العنف لن يفيد، وأنه لا سبيل غير الحوار”.
كما أشار إلى هجمات مليشيا الحوثي على منشآت في السعودية وكذلك الإمارات.
وأضاف: “كل هذا للأسف إشارة على أن الحوثيين لم يقرروا بعد القيام بما هو في مصلحة اليمن. بل ما يعتبرونه طريق أفضل لهم”.
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن أمله في التعاون مع الشركاء في المجتمع الدولي عبر ممارسة المزيد من الضغوط على الحوثيين لوقف إطلاق النار والدخول في حوار سياسي.
وحذر الوزير بن فرحان، من عواقب وخيمة في حال عدم رضوخ الحوثيين لمطالب المجتمع الدولي. بوقف إطلاق النار والمشاركة في حوار سياسي ينهي الأزمة في اليمن عبر حل سلمي.
كما انتقد بن فرحان حظر ألمانيا تصدير أسلحة للسعودية. وقال: إن “حظر الأسلحة يرسل إشارة خاطئة للغاية”.
وأفاد، أن السعودية بحاجة إلى أسلحة للدفاع عن نفسها، على سبيل المثال ضد هجمات الحوثيين. وأن على السعودية واجب حماية أراضيها ومواطنيها”.
وقال: “لا نحتاج إلى أسلحة لنكون عدوانيين، بل لنتمكن من حماية أنفسنا”.
كما أوضح، أن بلاده تعاونت لمدة طويلة بشكل جيد مع ألمانيا في مسائل التسليح. وأن الشركات الألمانية في هذا المجال تتمتع بمكانة ممتازة. مشيرا إلى الحرص أن “تكون لدينا هذه الشراكة مع ألمانيا”.
وكانت ألمانية، أوقفت إلى حد كبير صادرات الأسلحة إلى السعودية في نوفمبر 2018. غير أنها سمحت باستثناءات للمشاريع المشتركة مع شركاء في حلف شمال الأطلسي “ناتو”.