آخر الأخبار

اجتياح روسي لمدن أوكرانية وسط قلق وارتباك في الموقف الغربي

“الشارع”:

أعلنت الحكومة الأوكرانية، اليوم الخميس، تعرض أراضيها لهجوم مدفعي على طول حدودها الشمالية مع روسيا وبيلاروس، ورصدت تحرك عتاد عسكري من شبه جزيرة القرم جنوباً، فيما سمع دوي سلسلة من الانفجارات في العاصمة كييف وتعرضت منطقة لفيف في غرب أوكرانيا للقصف.

وناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زعماء العالم فرض جميع العقوبات الممكنة على روسيا لاجتياحها للمدن الأوكرانية ومنها عقوبات على الرئيس الروسي بوتين. كما أعلن زيلينسكي الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، وقطع علاقات بلاده مع موسكو. وفق ما تناقلته وكالات أنباء عالمية.

وقال الرئيس الأوكراني، إن العالم يجب أن ينشئ “تحالفاً مناهضاً لبوتين” من أجل “إجبار روسيا على السلام”.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فجر اليوم، بدء “عملية عسكرية” في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا.

وقال: “تتطلب الظروف منّا اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية. لجأت جمهورية دونيتسك الشعبية إلى روسيا لطلب المساعدة”.

وأضاف: “وفي هذا الصدد، ووفقًا للمادة 51، الجزء 7 من ميثاق الأمم المتحدة، وبموافقة مجلس الاتحاد وعملا بمعاهدات الصداقة التي صادق عليها البرلمان والمساعدة المتبادلة مع جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، قررت القيام بعملية عسكرية خاصة”.

وأوضح وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية، أن هدفه هو نزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من الفكر النازي. حد وصفه.

وتابع: “ليس من بين خططنا احتلال أراض أوكرانية ولا ننوي فرض أي شيء بالقوة على أحد”. كما دعا الجنود الأوكرانيين إلى “إلقاء أسلحتهم”. واستدرك “المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا لا مفر منها.. إنها مسألة وقت”.

وخاطب بوتين الذين سيحاولون التدخل قائلاً: “يجب أن يعلموا أن رد روسيا سيكون فورياً وسيؤدي إلى عواقب لم تعرفها من قبل”.

ولم تمض سوى دقائق على خطاب بوتين، حتى  بدأت صافرات الإنذار تدوي بالمدن الأوكرانية تتبعتها أصوات الانفجارات الناتجة عن قصف روسي، استهدف العاصمة كييف، ومدينة خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا بعد العاصمة من حيث المساحة وعدد السكان، إضافة إلى مدينة أوديسا التي تعد واحدة من المدن الكبرى في جمهورية أوكرانيا. كما شمل القصف كلاً من المدن الأوكرانية: كرامتورسك، ماريوبول، لفيف.

بعد الموجة الأولى من القصف، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحييد البنى التحتية العسكرية في أوكرانيا بأسلحة عالية الدقة، مؤكدة أن العملية العسكرية الخاصة بمنطقة دونباس شرقي أوكرانيا لا تشكل خطراً على المدنيين في البلاد.

وأكدت أوكرانيا ذلك، حيث كشف وزير الدفاع الأوكراني عن أن وحداته ومراكز التحكم العسكرية والمطارات في شرق أوكرانيا تتعرض لقصف روسي مكثف.

وأعلنت حكومة كييف، مقتل ثمانية أشخاص وإصابة تسعة جراء القصف الروسي، و دخول قوات برية إلى الأراضي الأوكرانية خارج منطقتين دوهانسك ودونيتسك

روسيا تجتاح مدن أوكرانيا وحكومة كييف تدعو لإنهاء الحرب وتناشد العالم لتشكيل تحالف ردع ضد موسكو
رجل ينعى قرب جثة بعد غارة جوية روسية على مجمع سكني خارج خاركيف- وكالة الأناضول

التي أعلنتها الكرملين جمهوريتين مستقلتين. كما أوضح حرس الحدود الأوكراني أن أرتالا من الجيش الروسي عبرت الحدود الأوكرانية إلى مناطق تشيرنيهيف وخاركيف ولوهانسك.

وأظهرت العديد من الفيديوهات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عمليات القصف التي استهدفت بعض المناطق، إضافة لحالة من الفوضى عمت العديد من المناطق الأوكرانية.

كما وثَّق أحد الفيديوهات تجمُّع العشرات من الأوكرانيين في العاصمة كييف، في انتظار الحصول على الوقود، ليتمكنوا من الخروج من المدينة التي امتلأت طرقاتها واكتظت بالسيارات، في محاولة للهروب من الحرب. كما فر الآلاف من الأوكرانيين إلى عديد من الدول المجاورة.

وأثارت العملية العسكرية الروسية، على الفور موجة من ردود الأفعال الدولية. حيث دان الرئيس الأميركي جو بايدن الهجوم الذي وصفه بـ “غير المبرر”.

وقال: إنه سيسبب “معاناة وخسائر في الأرواح”. متوعدا محاسبة العالم لروسيا.

كما أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ “الهجوم من جانب روسيا، الذي وصفه بـ “المتهور وغير المبرر”. محذرا من أنه يعرض “عددا لا حصر له” من الأرواح للخطر.

وقال، في مؤتمر صحفي، “لا خطط لإرسال قوات من الناتو إلى أوكرانيا”.

وطالب مندوب أوكرانيا الدائم في الأمم المتحدة من روسيا “إنهاء الحرب”. وفيما أدانت فرنسا العملية العسكرية الروسية. قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الهجوم الروسي على أوكرانيا هو “نقطة تحول” في التاريخ الأوروبي، متوعدا بأن العقوبات على موسكو ستكون “على مستوى الهجوم ولن نكون ضعفاء”.

كما ندد المستشار الألماني أولاف شولتز من جانبه بهجوم روسيا على أوكرانيا، الذي اعتبره “انتهاكا فاضحا” للقانون الدولي.

وقال: إن بوتين “يعرض السلام في أوروبا للخطر”، ويجلب المعاناة والدمار لجيرانه المباشرين وينتهك سيادة وحدود أوكرانيا.

وفيما استدعت الخارجية البريطانية سفير موسكو. قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن “تحركات روسيا ضد أوكرانيا كارثة مدوية لقارتنا. وسأناقش الأزمة مع مجموعة السبع. داعيا دول حلف الناتو للقاء في أقرب فرصة”.

وفي أول تداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا، سجلت أسعار الحبوب، مستويات قياسية في جلسات التداول في السوق الأوروبية، وارتفع سعر القمح بشكل غير مسبوق إطلاقا مع 344 يورو (حوالى 384 دولار أميركي) للطن الواحد لدى مجموعة “يورونكست” التي تدير عددا من البورصات الأوروبية.

وارتفعت بشكل كبير أسعار القمح والذرة التي تشكل أوكرانيا رابع مصدر لهما عالميا، منذ افتتاح جلسات التداول، بعد ساعات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى