وجه رئيس الوزراء معين عبدالملك، وزارة التربية والتعليم بترتيب الأولويات وفق خارطة طريق لتطوير التعليم في اليمن. والاستفادة من الدعم الخارجي المقدم لهذا القطاع في تأهيل المؤسسات التعليمية والكادر التعليمي وتحديث المناهج.
وشدد خلال ترؤوسه، اليوم الخميس، في عدن، اجتماعاً لقيادة الوزارة والهيئات والمراكز التابعة لها، على ضرورة مراجعة خطة ومناهج وأولويات التعليم بحسب المستجدات والمتطلبات الجديدة. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وقال: إن “إصلاح وتطوير التعليم يحتل أولوية في خطط الحكومة ومشاريعها مع شركاء اليمن في التنمية باعتبار ذلك المرتكز الأساسي لإحداث أي نهوض وتعافي وتجاوز التحديات القائمة التي تسببت بها مليشيا الحوثي منذ انقلابها على السلطة أواخر عام 2014م”.
كما أوضح رئيس الوزراء، أن التحديات التي تواجه العملية التعليمية جراء الظروف الراهنة تستدعي تضافر جميع الجهود الرسمية والشعبية والقطاع الخاص، للحفاظ على انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة محفزة للطلاب والطالبات ليتمكنوا من مواصلة تعليمهم.
وعبر عبدالملك، عن تطلع الحكومة، إلى مزيد من التعاون مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة لتعزيز وتطوير التعليم بجوانبه المختلفة. موجها قيادة الوزارة بالتركيز على الدعم المقدم من المانحين لإعادة تأهيل وترميم المدارس المدمرة بسبب الحرب الحوثية. وإيجاد معالجات لمنع التسرب من التعليم، وتطوير أداء المعلمين والإدارة المدرسية.
كما لفت، إلى أهمية معالجة أوضاع النازحين سواء من الطلاب أو الكادر التعليمي.
وأشاد رئيس الوزراء، بتدخلات البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن في مجال التعليم، من خلال بناء مدارس. كما أعرب عن أمل الحكومة في مساهمة الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لدعم طباعة الكتاب المدرسي وغيرها من الأعمال المساندة للجهود في الجانب التعليمي.
وحذر، من مخاطر التعديل التي أدخلتها مليشيا الحوثي على المناهج الدراسية، لتفخيخ عقول الأطفال والطلاب بالأفكار العنصرية والطائفية التي تخدم مشروعها الدموي.
كما استمع، من قيادة وزارة التربية والتعليم إلى المشاكل والتحديات القائمة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يضمن استمرار العملية التعليمية. حيث أشاروا إلى الخطط المعدة لتطوير التعليم والاهتمام بالكادر التعليمي. وتعزيز التعاون مع المانحين لقطاع التعليم لحشد المزيد من التمويل في هذا القطاع.
وتعرض قطاع التعليم في اليمن لتدمير شامل خلال سنوات الحرب. حيث تعرضت نحو 465 منشأة تعليمية للاعتداء، أو تم استخدامها لأغراض عسكرية في الفترة بين 26 آذار/مارس 2015 و28 شباط/فبراير 2021. وفق تقرير صادر عن منظمة اليونيسف في يوليو 2021.
وحذرت اليونيسف في تقريرها، من فقدان جيل كامل من الأطفال في اليمن فرصة استغلال طاقاتهم الكامنة، بسبب التحديات التي يواجهها النظام التعليمي في البلاد، جراء الأزمات التي والحروب تشهدها. وقالت إن “8.1 مليون طفل بحاجة إلى دعم تعليمي طارئ”.
وقدرت المنظمة، أن ثلثي العاملين في التدريس لم يتسلموا رواتبهم بشكل منتظم منذ أكثر من خمس سنوات. حيث ذكرت في تقريرها أن نحو 171 ألفا و600 معلم ومعلمة لم يستلموا رواتبهم. وذهب الكثير منهم للبحث عن فرص عمل أخرى لإعالة أسرهم.
كما كشفت في تقريرها، أن ذلك يعرض ما يقرب من أربعة ملايين طفل لفقدان فرص الحصول على التعليم. في حين أن أكثر من مليوني طفل ممن هم في سن الدراسة أصبحوا خارج المدارس. ولم يعودوا قادرين على مواصلة التعليم بسبب الفقر والحرب وانعدام فرص التعلم.
وعلاوة على ذلك ضاعفت مليشيا الحوثي من التحديات التي يواجهها قطاع التعليم باستخدامها للمدارس والمؤسسات التعليمية لحشد المقاتلين في صفوفها مقابل إعفائهم من الاختبارات النهائية في المرحلتين الأساسية والثانوية. حسبما ذكرت نقابة المعلمين اليمنيين.