مقالات رأي

خلاصة القول في الحرب والسلام

إن “التحالف” الذي اسُتقدمَ لاستعادة الدولة واسقاط الانقلاب، قد تحول فعليا إلى قوة احتلالية كل همه الحفاظ على مصالحه غير المشروعة في بلادنا، ووضع اليمن واليمنيين، ومصالحهم في حالة من “توازن الضعف”.

وهنا تلتقي مصالح بعض أطراف الداخل “الوكلاء”، مع الخارج “الكفلاء”، ولا خيار أمامنا كيمنيين سوى استعادة وحدتنا السياسية، والوطنية، على طريق انتاج كتلة سياسية اجتماعية وطنية تاريخية، تتحرك في اتجاه استعادة السيادة والاستقلال على طريق التحرير الكامل للبلاد، على قاعدة “مخرجات الحوار الوطني الشامل”. بالعمل في اتجاه اقامة الدولة المدنية الاتحادية، من إقليمين، أو من ثلاثة أو من أكثر، كما تقرره الارادة السياسية والشعبية الحرة للناس في كل البلاد .

لقد انتصرت “الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل”، وحققت الاستقلال الوطني، في 30 نوفمبر، 1967م، ضد اعتى امبراطورية، وبعد حصارها سياسياً، وقطع الدعم المالي واللوجستي عنها، بعد رفضها “للدمج القسري”، في 13 يناير 1966م. كما أننا في شمال البلاد، انتصرنا بقوانا الذاتية، وبقواتنا العسكرية المحدودة، أمام كثافة الحشود العسكرية، للقوى الإمامية، والرجعية العربية، والاستعمارية، وجحافل المرتزقة الاجانب من كافة أصقاع أرض الارتزاق. انتصرنا في صورة “ملحمة السبعين” في مثل هذا الشهر في العام 1968م، وبعد خروج القوات العربية المصرية، انتصرنا بقوانا اليمنية الذاتية البسيطة والمحدودة، بعد أن قررنا الانتصار على ضعفنا وانقسامنا على بعضنا البعض، وامتلكنا حرية إرادتنا بأيدينا، بعد ست سنوات عجاف من الحرب الجمهورية/ الملكية الإمامية، تأكيدا من أن قوتنا في داخلنا، وليس في الخارج (الاجنبي). الدعم الخارجي عامل مساعد (ثانوي وغالباً يأتي من أجل مصالحه الخاصة)،  فالأصل في تماسك جبهتنا السياسية، والوطنية (الداخلية)، وفي امتلاكنا لقرارنا السياسي بأيدينا، ودون ذلك خرط قتاد، وستبقى دورات العنف والحرب تعصف بنا إلى ما لانهاية، في صورة “هدن حربية”، تنقلنا من السلام الشعاراتي، إلى حروب واقعية مستدامة، وهكذا دواليك، وهو ما نعيشه من سبع سنوات !!

فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة صحيحة واحدة.

متى نبدأ تلك الخطوة، نكون بدأنا السير في الاتجاه الصحيح.. المهم أن نقلع عن عادة التبعية، والارتهان للخارج، تحت أي مسمى كان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى