ترأس ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإمارتية محمد بن زايد، ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، اليوم الاثنين، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، جلسة مباحثات لتعزيز التعاون الاستراتيجي في الشؤون الدفاعية بين البلدين.
وركزت جلسة المباحثات، على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين السعودية والإمارات في المجال الدفاعي العسكري في ظل المستجدات الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى العمل المشترك بين البلدين على كافة الأصعدة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن محمد بن زايد، وخالد بن سلمان، بحثا العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقة وتعاونهما الاستراتيجي في جميع المجالات. ومواصلة التنسيق والتشاور والعمل المشترك في الشؤون الدفاعية.
وأكد الجانبان، على أهمية توحيد المواقف بين البلدين في جميع القضايا الإقليمية والدولية. منوهين بالعلاقات الأخوية الراسخة بين المملكة والإمارات، في جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وحضر جلسة المباحثات من الجانب الإماراتي، مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد آل نهيان، وممثل الحاكم في منطقة الظفرة حمدان بن زايد آل نهيان، ومسؤولين آخرين. كما حضرها من الجانب السعودي، رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، وقائد القوات المشتركة الفريق الأول الركن مطلق بن سالم الأزيمع، ومدير مكتب نائب وزير الدفاع هشام بن عبدالعزيز بن سيف. وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
وتأتي هذه الجلسة بين السعودية والإمارات، في ظل ارتفاع وتيرة الهجمات الحوثية على المملكة والإمارات خلال الفترة الماضية، ورفض مليشيا الحوثي لكل مقترحات إيقاف الحرب الذي طال أمده بحسب تصريحات وزير الخارجية السعودية فيصل الفرحان الذي قال الأسبوع الماضي: إن “التدخل في اليمن استغرق وقتا أطول مما كنا نتمناه”.
كما تتزامن جلسة المباحثات السعودية الإماراتية، مع الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا التي سيكون لها تأثيرات كبيرة على المنطقة خصوصا الأزمة اليمنية. حيث يرى مراقبون أن تركيز الدول العظمى واهتمامها سينصب على الصراع الدائر شرقي أوروبا. كما أن الأزمة في أوكرانيا سيكون لها تأثيرات مباشرة على المستوى الاقتصادي وإمدادات الطاقة في المنطقة والعالم.
وخلال اليومين الماضيين تداعت الدول العظمى، لعقد جلستين لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، وقفت خلالهما دولة الإمارات (كعضو غير دائم في المجلس) موقف الحياد. حيث امتنعت في الجلسة الأولى عن التصويت لمشروع قرار يدين روسيا. كما امتنعت في الجلسة الثانية التي عقدت مساء أمس عن التصويت لدعوة المجلس للجمعية العامة للأمم المتحدة بالانعقاد بخصوص ذلك.
ويظهر موقف الإمارات، التنسيق المشترك بينها ودول عربية خصوصا السعودية. حيث تقود البلدان تحالفا عسكريا ضد مليشيا الحوثي ومساند للحكومة الشرعية في اليمن.
وتسعى دول غربية وأمريكا إلى حشد دعم وتأييد خليجي مساند لمواقفها ضد روسيا وغزوها الأخير لأوكرانيا. حيث هاتف الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون اليوم، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وبحث معه، آخر المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وعلى رأسها تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
كما استعرض بن سلمان، مع ماكرون، الأوضاع في أوكرانيا وأثر الحرب الدائرة فيها على أسواق الطاقة.
وأكد ولي العهد السعودي، حرص بلاده على استقرار وتوازن أسواق البترول والتزام المملكة باتفاق “أوبك بلس”.
ويحدد اتفاق بين السعودية وروسيا في إطار المنظمة النفطية العالمية سقفا للانتاج اليومي من النفط الخام. حيث تبلغ حصة السعودية ضمن الاتفاق عشرة ملايين برميل يوميا.
ونتيجة للحرب الروسية الأوكرانية شهدت أسواق النفط العالمية تزايدا ملحوظا في أسعار المشتقات النفطية مع تكبد الأسواق المالية العالمية خسائر كبيرة لتأثرها بالحرب وفرض عقوبات واسعة النطاق على روسيا.
والجمعة الماضية، أجرت نابة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان، مباحثات مع نظيرها السعودي وليد الخريجي بشأن هجوم القوات الروسية على أوكرانيا. كما ناقشت معه أهمية بناء استجابة دولية قوية لدعم سيادة أوكرانيا.