أخبار

ظروف صعبة ترافق اليمنيين العالقين في أوكرانيا والسفارة في بولندا لم تقدم أي دعم لإخراجهم

عدن- “الشارع”:

غادر أكثر من 80 بالمئة من اليمنيين المقيمين في أوكرانيا، البالغ عددهم نحو 600 شخص هربا من الحرب التي اندلعت عقب الاجتياح الروسي لها.

وقال يمنيون عالقون في أوكرانيا لـ “الشارع”، اليوم الأربعاء، إن كثيرا من اليمنيين غادروا إلى دول مجاورة. فيما تبقى عددا منهم هناك بسبب ظروفهم الصعبة التي أجبرتهم على المكوث.

وأوضح، الأكاديمي اليمني منصور القاضي، المقيم في مدينة خرسون الأوكرانية، أن السفارة اليمنية في بولندا اقتصر دورها على التواصل باليمنيين المقيمين في أوكرانيا دون تقديم أي مساعدات مالية أو لوجيستية لهم من أجل مغادرة البلاد.

وأضاف: “غالبية اليمنيين غادروا أوكرانيا ولم يتبقً سوى الذين لا يمتلكون إمكانيات للسفر. أو لا يستطيعون توفير المبالغ المالية للخروج عبر منافذ العبور إلى الدول المجاورة”.

إلى ذلك، قال فريق تطوعي يعمل على مساعدة اليمنيين العالقين في أوكرانيا، إنه ساعد على إجلاء أكثر من 20 شخصا إلى الدول المجاورة.

وأوضح الفريق الذي يضم مجموعة من الناشطين اليمنيين والدوليين، أنه يعمل على مساعدة الراغبين في مغادرة الأراضي الأوكرانية. والتنسيق من أجل إخراجهم إلى دولة بولندا المجاورة ودول أوروبية أخرى.

ودعا الفريق، إلى المساهمة والتبرع من أجل مساعدة اليمنيين وإخراجهم من الأراضي الأوكرانية إلى أماكن آمنة.

وذكر الفريق، أنهم بحاجة لجمع 19 ألف يورو، من أجل عملية الإجلاء. مشيرا إلى تواصله مع 44 شخصا لمساعدتهم في الخروج من أوكرانيا.

وكانت الحكومة اليمنية قد شكلت خلية أزمة لمتابعة أوضاع اليمنيين في أوكرانيا بعد نشوب الحرب الخميس الماضي. وكلفت سفارة اليمن في بولندا بالتواصل مع الراغبين في الخروج من الأراضي الأوكرانية والتنسيق لمساعدتهم في العبور إلى بولندا.

وأضاف الفريق: “يعيش ما لا يقل عن 400 يمني في أوكرانيا ويحاولون الوصول إلى الأمان في بولندا ودول أوروبية أخرى، هاربين من الحرب”.

ولفت إلى أن مهمة الفريق تقديم الدعم اللازم لنقل اليمنيين من أوكرانيا إلى بولندا مع ضمان توفير شقق مؤقتة لإيوائهم وتقديم نفقات المعيشة والاحتياجات الضرورية الأخرى”.

وقال في بيان، إن المئات من اليمنيين وجدوا أنفسهم عالقين في أوكرانيا عندما اندلعت الحرب. حيث بدأ مجموعة من المتطوعين اليمنيين وغير اليمنيين في العمل على مساعدة الطلاب من أجل الوصول إلى أماكن آمنة.

وأوضح البيان، أنه ومنذ 28 فبراير الفائت، حدد المتطوعون أكثر من 88 طالبا يمنيا. ودعموا 65 طالبا للعبور إلى بولندا واثنين إلى المجر. كما وفر الفريق، السكن لعدد 32 طالبا.

وتابع: “المثير للقلق أن الطالب اليمني محمد الجهاب قد اختفى، فيما يزعم طلاب آخرون أنه كان من أوائل الذين غادروا أوكرانيا. وتحاول عائلته تحديد مكانه منذ أكثر من ثلاثة أيام”.

ولفت البيان، إلى مواجهة الطلاب اليمنيين الكثير من التحديات كصعوبة التنقل والمعاملة التمييزية. وأن أحد الطلاب يعرقل بسبب احتجاز الجامعة التي يدرس فيها لجواز سفره.

ونقل البيان، عن طالب يمني يبلغ من العمر 20 عاما قوله: “بعد يومين من الحرب كان السائقون يطالبون بمبالغ تصل إلى 500 دولار للفرد للتنقل من خاركييف إلى لفيف. مضيفا كان الوضع صعبا وصل إلى الاستغلال، وأن الرحلة استغرقت 26 ساعة”.

وبحسب البيان، فإن الوضع على الحدود كان فوضويا “حيث لا يوجد هناك طعام أو ماء. ولا يوجد مكان يمكن الشراء منه”.

كما نقل عن طلاب آخرين قولهم: إنهم أجبروا على السير لمسافات طويلة بين مختلف النقاط الحدودية والانتظار في طوابير لساعات طويلة حيث اضطر بعضهم للسير مسافة تتراوح بين 20 و30 كيلو مترا والانتظار في محطة وقود لـ 14 ساعة.

وذكر أحد الطلاب، أنهم “وقفوا لمدة ست ساعات في طوابير أمام نقطة أوكرانية لمراقبة الجوازات، قبل السير في زقاق طوله كيلو متر، ثم الانتظار لمدة 18 ساعة من أجل الحصول على ختم الدخول إلى بولندا”.

وأكد البيان، أن الطلاب واجهوا تمييزا على أساس جنسيتهم. وقال طالب آخر: “هناك معاملة تمييزية كان الأوكرانيون يمرون أمامنا بسهولة في حافلات مريحة يأكلون ويشربون بينما كنا في البرد دون طعام أو شراب وبدون نوم”.

ووفقا للبيان، فأن الطلاب أفادوا أنه بعد عبور الحدود إلى بولندا وجدوا خيارات النقل المتاحة تعطي الأولوية للنساء والأطفال الأوكرانيين. وإنهم انتظروا لمدة 20 ساعة في محطات المواصلات في بولندا، بعد قطعهم مسافة 40 كم بدون نوم لمدة أربعة أيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى