آخر الأخبار

محمد بن سلمان: جماعة الإخوان الجسر الذي أدى إلى التطرف وإسرائيل حليف محتمل

عدن- “الشارع“:

قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إن “المتطرفين اختطفوا الدين الإسلامي وحرفوه، بحسب مصالحهم. حيث إنهم يحاولون جعل الناس يرون الإسلام على طريقتهم.

وأوضح بن سلمان، في حوار أجرته مجلة أتلانتيك الأمريكية، أن “المشكلة هي انعدام وجود من يجادل المتطرفين ويحاربهم بجدية. بذلك سنحت لهم الفرصة في نشر هذه الآراء المتطرفة المؤدية إلى تشكيل أكثر جماعات الإرهاب تطرفا.

وأضاف: تلعب جماعة الإخوان المسلمين دورا كبيرا وضخما في خلق كل هذا التطرف. وأن بعضهم يعد كجسر يؤدي بك إلى التطرف.

وتابع: عندما تتحدث إليهم (الإخوان) لا يبدون وكأنهم متطرفين، ولكنهم يأخذونك إلى التطرف. على سبيل المثال: أسامة بن لادن والظواهري كانا من الإخوان المسلمين، وقائد تنظيم داعش كان من الإخوان المسلمين.

وأردف، في الحوار الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس“، “تعد جماعة الإخوان المسلمين وسيلة وعنصرا قويا في صنع التطرف على مدى العقود الماضية”.

واستدرك: “لكنَّ الأمر لا يقتصر على جماعة الإخوان المسلمين فحسب، بل خليط من الأمور والأحداث. ليس فقط من العالم الإسلامي، بل حتى من أمريكا التي بخوضها حربا في العراق أعطت للمتطرفين فرصة سانحة.

وذكر، أن “هناك بعض المتطرفين في السعودية ليسوا من جماعة الإخوان المسلمين قد لعبوا دورا في ذلك (نشر ثقافة التطرف). خاصة بعد قيام الثورة في إيران عام 1979م، ومحاولة الاستيلاء على المسجد الحرام بمكة المكرمة”.

وحول المذهب الوهابي ومؤسسه محمد بن عبدالوهاب، قال ولي العهد السعودي، إن “الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كسائر الدعاة وليس رسولًا. بل كان داعية فقط، ومن ضمن العديد من ممن عملوا من السياسيين والعسكريين في الدولة السعودية الأولى. وكانت المشكلة في الجزيرة العربية آنذاك أن الناس الذين كانوا قادرين على القراءة أو الكتابة هم فقط طلاب محمد بن عبدالوهاب. وتمت كتابة التاريخ بمنظورهم، وإساءة استخدام ذلك من متطرفين عديدين”.

وأضاف: “لكنني واثق لو أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ عبدالعزيز بن باز، ومشايخ آخرين موجودون الآن. فسيكونون من أول الناس المحاربين لهذه الجماعات المتطرفة الإرهابية”.

وأشار إلى أن السعودية ليست محمد بن عبد الوهاب، وأن لديها المذهب السنّي والشيعي، وفي المذهب السنّي توجد أربعة مذاهب. كما لدى الشيعة مذاهب مختلفة أيضا.

وقال: “اليوم نحن نضع (السعودية) على المسار الصحيح، فنحن نرجع إلى الأساس، إلى الإسلام النقي. للتأكد من أن روح السعودية القائمة على مستوى الإسلام، والثقافة، والقبيلة، والبلدة أو المنطقة، تخدم الدولة، وتخدم الشعب، وتخدم المنطقة، وتخدم العالم أجمع، وتقودنا إلى النمو الاقتصادي. وهذا ما حصل في السنوات الخمس الأخيرة.

وحول العلاقة مع إسرائيل وصراعها التاريخي العربي معها، أوضح بن سلمان، أن بلاده تنظر لإسرائيل “كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معا”.

وأضاف: “لا ننظر لإسرائيل كعدو، بل ننظر لهم كحليف محتمل ، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك. إننا نأمل أن تُحل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

كما لفت إلى حق دولة الإمارات العربية المتحدة، الكامل في “القيام بأي شيء تراه مناسبا”، في إشارة إلى تطبيع علاقتها مع إسرائيل.

وقال: “الاتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي هو ألَّا تقوم أي دولة بأي تصرف سياسي، أو أمني، أو اقتصادي من شأنه أن يُلحق الضرر بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وجميع دول المجلس ملتزمة بذلك. ما عدا ذلك، فإن كل دولة لها الحرية الكاملة في القيام بأي شيء ترغب القيام به حسب ما ترى”.

وحول العلاقة مع إيران، شدد بن سلمان، على مواصلة بلاده المحادثات المفصلة مع إيران بغية التوصل إلى اتفاق مرض للجانبين، مؤكدا على الحاجة إلى اتفاق نووي قوي بين أيران والقوى العالمية في المحادثات الجارية في فيينا.

وقال إن المحادثات المباشرة مع إيران ستتيح الوصول إلى موقف يكون جيدا لكلا البلدين، ويشكل مستقبلا مشرقا للسعودية وإيران”.

وأضاف محمد بن سلمان، أن “الإيرانيين جيراننا وسيبقون جيراننا للأبد، ليس بإمكاننا التخلص منهم وليس بإمكانهم التخلص منا”.

وتابع: “نحن لا نرغب في رؤية اتفاق نووي ضعيف، لأنه سيؤدي في النهاية إلى النتيجة ذاتها”.

وفيما يخص العلاقة مع أمريكا، قال: إن “المصالح واضحة، والأمر يعود لكم (الأمريكيين) سواء كنتَ تريد الفوز بالسعودية أو الخسارة”.

 وأضاف: أن “لدى الشركات الأمريكية تركيز كبير على المملكة العربية السعودية. إذ لدينا أكثر من 300 ألف أمريكي في السعودية. بعضهم يحملون كِلا الجنسيتين، ويقيمون فيها، والعدد يزداد كل يوم،

وردا على سؤال حول التأثير الأمريكي على في الشؤون الداخلية، قال: “ليس لأحد الحق في التدخل في شؤننا الداخلية. فهذا الأمر يخصنا نحن السعوديين، ولا أحد يستطيع فعل شيء حيال ذلك. في الحقيقة، إذا “حاولت الضغط علينا بخصوص شيء نؤمن به بالفعل، فإن ذلك يصعب علينا تنفيذه”.

وإذ كشف محمد بن سلمان عن أن “إجمالي الاستثمارات السعودية في أمريكا هو 800 مليار دولار”. أشار، إلى أن بلاده قد تختار تقليص استثماراتها في الولايات المتحدة.

ولدى سؤاله عما إذا كان بايدن يسيء فهم أمور عن ولي العهد قال: “ببساطة لا أهتم. والأمر يرجع له “في التفكير بمصالح أمريكا”.

 وأضاف: “ينبغي للبلدين ألا يتدخلا في الشؤون الداخلية لبعضهما. ليس لنا الحق في أن نعطيكم محاضرات في أمريكا ونفس الشيء بالنسبة لكم”.

كما أوضح، أن هدف الرياض هو الحفاظ على علاقتها القوية والتاريخية مع أمريكا وتقويتها. وأنهم يمتلكون الفرصة لتعزيزها. كما لديهم الفرصة لخفضها في عدة مجالات”.

وأشار إلى استثمارات السعودية في الصين. وقال: “حتى هذا الوقت استثمرنا أقل من 100 مليار دولار، ولكن يبدو أنها تنمو هناك بسرعة كبيرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى