قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن عبود الشريف، التقى، اليوم الاثنين، بمسئول من التحالف العربي بقيادة السعودية ومندوب أمريكي خاص بمكافحة الإرهاب وطاقمه، بوادي وصحراء حضرموت.
ويأتي هذا اللقاء، عقب يومين، من اختطاف مسلحين مجهولين، يعتقد أنهم على صلة بتنظيم القاعدة، موظفين اثنين أجنبيين ويعملان في منظمة أطباء بلا حدود الدولية، في حضرموت.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن اللقاء ناقش “تعزيز التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة”. كما تطرق أيضا إلى “الظواهر التي تقلق الأمن والسكينة العامة في وادي حضرموت والصحراء”. في إشارة على ما يبدوا إلى اختطاف العاملين الأجانب في المنظمة الدولية.
ولليوم الثالث على التوالي، لايزال مصير الموظفين، الذي يحملان الجنسية الألمانية والمكسيكية، وفق ما ذكرته مصادر متطابقة، لايزال مصيرهما مجهولا. كما لم تعلن أي جهة تبنيها للعملية. وترفض المنظمة الدولية الكشف عن أي معلومات خوفا على سلامة موظفيها.
ويعد هذا اللقاء، مؤشرا على استشعار أمريكي خليجي، بعودة أنشطة وانتشار تنظيم القاعدة الإرهابي في حضرموت ومدن جنوبية أخرى.
كما يأتي اللقاء، بعد ثلاثة أسابيع من تعرض خمسة موظفين أمميين لعملية اختطاف مماثلة في محافظة أبين. ويطالب الخاطفون الذي يعتقد انتمائهم لتنظيم القاعدة بفدية مالية كبيرة والإفراج عن مساجين متشددين مقابل إطلاق سراحهم. وفق ما ذكرته مصادر متطابقة.
وعاود تنظيم القاعدة، نشاطه الإرهابي، في اليمن، بعد سنوات من الاختفاء. اعتقد معها العديد من الخبراء انحسار التنظيم من شبه جزيرة العرب واليمن، وأنه دخل بمرحلة ضعف وتفكك. لكنه عاود مؤخرا نشاطه بعمليات تهدد العمل الإغاثي في البلاد التي تشهد كارثة إنسانية تصنفها الأمم المتحدة بـ “الأسوأ عالميا”.
والخميس الماضي، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، إلى الإبلاغ عن أي معلومات حول عملية اختطاف تنظيم القاعدة الموظفين الأمميين في أبين.
وقال بيان صادر عن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع للخارجية الأمريكية، إن “تنظيم القاعدة اختطف مؤخرا خمسة من العاملين في الأمم المتحدة من محافظة أبين بينهم أربعة يمنيين”.
كما أشار البيان، إلى تهديد تنظيم القاعدة لليمن والعالم. وأن إرهابيين لا يزالوا طلقاء، سبق أن أعلنت الخارجية الأمريكية، عن مكافآت مالية لمن بمعلومات عنهم.
ويربط مراقبون، عودة نشاط القاعدة في اليمن، ومليشيا الحوثي، بالتزامن مع مساعي دولية لتصنيفها منظمة إرهابية، خصوصا عقب قرار مجلس الأمن الأخير الذي وصف الحوثيين بـ “الجماعة الإرهابية”.
وكانت عديد التقارير، تحدثت في وقت سابق، على ارتباط عناصر إرهابية بمليشيا الحوثي، والقتال في صفوفها ضد القوات الحكومية.
ويعتقد المراقبون، أن مليشيا الحوثي هي من تدفع العناصر الإرهابية لتنفيذ عمليات تستهدف العملية الإغاثية في مناطق الحكومة، لصرف أنظار العالم عن جرائمها في اختطاف موظفي الأمم المتحدة، والسفارة الأمريكية ومواطنين بريطانيين. وثني المجتمع الدولي عن تصنيفها ضمن الكيانات الإرهابية في العالم.
في حين، يرى آخرون، أن نشاط القاعدة في المحافظات الجنوبية تحديدا، مرتبط بنافذين وقوى سياسية في إطار الحكومة الشرعية. في مقدمتهم نائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح (فرع جماعة الإخوان في اليمن).
ويبرر هؤلاء وجهة نظرهم، بأن نشاط التنظيم والعناصر الإرهابية المرتبطة به، انحصر خلال الفترات الأخيرة في مناطق سيطرة القوات الموالية للجنرال الأحمر وحزب الإصلاح.
وهو ما أشار إليه أيضا، المجلس الانتقالي الجنوبي، في إدانته لما قال، إنها “عملية اختطاف إرهابية آثمة” تعرض لها شخصان أحدهما ألماني والآخر مكسيكي الجنسية. يعملان لدى منظمة أطباء بلا حدود الهولندية يوم السبت في منطقة الخشعة بمديرية العبر بوادي حضرموت. حيث تنتشر قوات “ما تسمى بالمنطقة العسكرية الأولى”، وهي القوات الموالية لحزب الإصلاح والجنرال الأحمر.
وإذ أشار الانتقالي، في البيان الصادر عن ناطقه الرسمي علي الكثير إلى عملية اختطاف الموظفين الأمميين في، محافظة أبين “التي تهيمن عليها ميليشيات إخوانية”. جدد التأكيد على انتعاش التنظيمات الإرهابية. وطالب بتمكين القوات التابعة له بتطهير تلك المناطق من الجماعات الإرهابية.