تعرض طاقم يتكون من أربعة موظفين أجانب يعملون في منظمة “أطباء بلا حدود” العالمية، لعملية اختطاف من قبل مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، في حين لا يزال خمسة موظفين يعملون لصالح الأمم المتحدة مختطفين منذ نحو شهر في محافظة أبين جنوبي البلاد.
وذكر مصدر في جهاز المخابرات اليمنية اليوم (الاثنين)، لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن أربعة موظفين أجانب يعملون لصالح منظمة “أطباء بلا حدود” العالمية، تعرضوا للاختطاف، يوم (السبت) الماضي، في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأوضح المصدر مفضلا عدم ذكر هويته، أن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة اختطفوا الموظفين الأربعة الأجانب عندما كانوا في طريقهم من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت باتجاه محافظة مأرب.
والمنطقة التي تعرض فيها الأجانب للاختطاف تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية.
وأكد المصدر في جهاز المخابرات، أن المختطفين الأجانب كانوا على متن سيارة مدرعة، وتم اقتيادهم إلى منطقة غير معلومة وأن مصيرهم لا يزال مجهولا حتى اللحظة.
وفي السياق، ذكرت وثيقة صادرة عن اللجنة الأمنية العليا (تابعة لوزارة الداخلية) في محافظة حضرموت، أن أربعة أجانب تابعين لمنظمة أطباء بلا حدود تعرضوا للاختطاف من قبل مسلحين مجهولين ما بين منطقة “الخشعة والعبر” في حضرموت.
ووفقا للمذكرة التي أطلعت عليها وكالة أنباء ((شينخوا)) فإن الموظفين الأجانب الأربعة المختطفين هم (كريسستان غوستولف ألماني الجنسية، سيندار فرنادو مكسيكي الجنسية، عائدة حامد دعبول سورية الجنسية، وكاترين ون سيروا كيني الجنسية).
وخاطبت المذكرة الأجهزة الأمنية والشرطة وغرف العمليات في جهاز الأمن السياسي والأمن القومي والاستخبارات وقيادة المنطقة العسكرية الأولى، والأجهزة الأمنية في محافظات حضرموت وشبوة ومأرب، بسرعة البحث والتحري عن هؤلاء المختطفين.
وكان مصدر أمني يمني قد ذكر أمس (الأحد) لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن مسلحين اعترضوا ظهر يوم (السبت) الماضي مركبة يستقلها موظفان أجنبيان يعملان لصالح منظمة أطباء بلا حدود في منطقة خشم العين” على الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة سيئون ثاني كبرى مدن حضرموت ، وتم اختطفهما.
وأكد المصدر حينها أن الأجهزة الأمنية تجري تحريات مكثفة وواسعة لتعقب الخاطفين للإفراج عن الموظفين.
كما أكد مصدر مسؤول في السلطة المحلية بحضرموت، مفضلا عدم ذكر هويته، لـ((شينخوا)) وقوع الحادثة، وقال إنها “قيد المتابعة”، وإن “الجهة التي نفذت العملية غير معلومة حتى اللحظة”.
بدورها ذكرت منظمة “أطباء بلا حدود” في تصريح صحفي، فقدان الاتصال بعدد من موظفيها في اليمن”.
الى ذلك ناقش مسؤول أمني يمني، اليوم (الاثنين) مع مندوب أمريكي خاص بمكافحة الإرهاب ومسؤولين من التحالف العربي التنسيق لمكافحة الإرهاب في حضرموت.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” التي تديرها الحكومة، أن “وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن عبود الشريف التقى صباح اليوم (الاثنين) مع مسئولي التحالف والمندوب الامريكي الخاص بمكافحة الإرهاب وطاقمه بوادي وصحراء حضرموت”.
وخلال اللقاء “جرى مناقشة تعزيز التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة والظواهر التي تقلق الأمن والسكينة العامة في وادي حضرموت والصحراء”، حسب الوكالة الرسمية.
وجاء تعرض طاقم منظمة أطباء بلا حدود للاختطاف في حضرموت، في حين لا يزال خمسة موظفين تابعين للأمم المتحدة رهن الاختطاف منذ نحو شهر في محافظة أبين جنوبي اليمن.
وقال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة أبين اليوم (الاثنين) لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المختطفين الخمسة العاملين في منظمة الأمم المتحدة، لا زالوا رهن الاختطاف، وأن عدة وساطات محلية فشلت في الإفراج عنهم.
وأضاف، لا تزال الوساطات المحلية جارية لكن الخاطفين يغيرون باستمرار مطالبهم، فإلى جانب مطالبهم بفدية مالية، اشترطوا مؤخرا تدخل إحدى الدول العربية للتوسط في العملية.
وفي الحادي عشر من فبراير الماضي تعرض خمسة موظفين أمميين للاختطاف (أربعة يمنيين وأجنبي) في محافظة أبين.
وقال راسل جيكي، وهو مستشار اتصالات أول للمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن، حينها لـ ((شينخوا)) “إن الأمم المتحدة تؤكد اختطاف خمسة من موظفيها في محافظة أبين. عندما كانوا في طريق العودة إلى مدينة عدن، بعد الانتهاء من مهمة ميدانية”.
وفي الثامن عشر من فبراير الفائت، أكد مصدر يمني وسيط لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن لجنة وساطة قبلية تتكون من زعماء قبائل في محافظة أبين أجرت مفاوضات مكثفة للإفراج عن خمسة موظفين في الأمم المتحدة مختطفين لدى جماعة مسلحة، لكنها فشلت في الإفراج عن المخطوفين بسبب مطالبة الخاطفين بفدية مالية تقدر بخمسة ملايين دولار.
وحذر مسؤول يمني يعمل في إحدى المنظمات الأجنبية، اليوم من مخاطر الاختطافات التي يتعرض لها العاملون في المجال الإغاثي على العمل الإنساني برمته في البلاد.
وأوضح المسؤول، مفضلا عدم ذكر هويته، لـ((شينخوا)) قائلا : “اختطاف الموظفين الإنسانيين مؤسف للغاية، و سيحد من عمل المنظمات الإغاثية والإنسانية في البلاد”.
وأضاف، يبدو أن هذا الأسلوب يهدف للابتزاز والمساومة للإفراج عن العاملين مقابل مبالغ مالية.
وحذر المصدر من أن هذه الممارسات ستؤثر على العمل الإنساني والمشاريع التي تنفذها المنظمات الدولية في اليمن بشكل كبير.
وتعاني اليمن من نزاع دموي منذ أواخر 2014، بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي.
وتسبب النزاع المستمر بـ”اسوأ ازمة إنسانية في العالم”، وحركة نزوح لأكثر من أربعة ملايين شخص، يعيش معظمهم في ظروف غاية في الصعوبة.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 24 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات، وأن أكثر من 8 ملايين يمني باتوا على شفا المجاعة.
وتعتمد ملايين الأسر اليمنية على المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية والإغاثية، حيث تنفذ هذه المنظمات مشاريع استجابة في جميع المناطق اليمنية سواء الخاضعة لسيطرة الحكومة، أو تلك المناطق ذات الكثافة السكانية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.