آخر الأخبار

الأمم المتحدة: ننتظر تمويل المانحين لتفريغ النفط من الناقلة صافر

عدن- “الشارع”:

أكدت الأمم المتحدة، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع مليشيا الحوثي الانقلابية لمعالجة ملف الناقلة النفطية صافر العائمة قبالة ميناء رأس عيسى، على الساحل الغربي لليمن، ويجري وضع خطة تشغيلية للتنفيذ بانتظار التمويل من المانحين. وفق ما ذكر موقع أخبار الأمم المتحدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، إن “منسق الشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، وقع مذكرة تفاهم مع السلطات في صنعاء، للتعاون بشأن الاقتراح الأممي الهادف إلى حل التهديد طويل الأمد الذي تشكله ناقلة النفط صافر”.

وأوضح، أن المقترح يشمل وضع حلين قصير وطويل المدى لإنهاء التهديد الفوري الذي تشكله الناقلة صافر. حيث يتضمن الحل قصير المدى نقل ملايين من براميل النفط المخزنة في الخزان العائم إلى ناقلة نفط أخرى. فيما لم يذكر أي تفاصيل عن الحل طويل المدى.

وفي حين أشار، إلى أن مليشيا الحوثي التزمت بتسهيل نجاح المشروع. قال إن “الاقتراح  (لتفريغ النفط من صافر) مرهون بتمويل المانحين”.

وأضاف: أن “العمل يجري حاليا على وضع خطة تشغيلية (لتنفيذ المقترح)، والخطوات الميكانيكية التي يجب اتخاذها”.

واستدرك: “أكبر وأهم خطوة ستكون متعلقة بالتمويل المطلوب، وهذا ما ستحدده الخطة التشغيلية”.

وإذ عبر دوجاريك، عن حرص الأمم المتحدة على تنفيذ المقترح في أسرع وقت ممكن. أشار إلى وجود العديد من العوامل خارج سيطرتها وأبرزها السوق التجارية، وقدرة المانحين على تمويل المشروع بشكل سريع.

وقال: “إننا ندرك بالكامل كم أن الأمر ملح، ونعمل على كل خطوة بأسرع طريقة ممكنة، غير أن ذلك يتطلب أيضا طرح العطاءات في السوق المفتوحة للمرافق والأدوات اللازمة التي لا تتوفر لدى الأمم المتحدة”.

وجدد التأكيد، على أن مخاطر وقوع كارثة وشيكة جراء انفجار الناقلة أو تسرب النفط منها أمر حقيقي بالفعل.

ونقل دوجاريك عن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، قوله: إن “الأمم المتحدة تضع اللمسات الأخيرة لخطة تشغيلية للمضي قدما في الاقتراح وسيتم توزيع الخطة على جميع الدول الأعضاء المهتمة. مضيفا أن “دعمها سيكون حاسما من أجل تحقيق المشروع.”

كما أشار، إلى الدور الإيجابي الذي لعبته مملكة هولندا في دعم الجهود الأممية لإنهاء التهديد الذي تشكله الناقلة صافر، من خلال سفيرها الذي انضم إلى بعثة الأمم المتحدة في الحديدة وميناء راس عيسى قرب نقطة رسوّ الناقلة صافر، لمناقشة الاقتراح مع السلطات الحوثية.

وقال إن هولندا اضطلعت بدور مهم وقيادي من ناحية التمويل “وهو أمر محل تقدير كبير”. مؤكدا أنها من أصحاب المصلحة المهمّين في هذا الاقتراح المنسق.

وأردف: “لدى هولندا مستوى مرتفع من القدرة التكنولوجية فيما يتعلق بالبحرية والإنقاذ، ونقدّر معرفتها (في هذا الأمر).

وأمس الاثنين، أعلن السفير الهولندي لدى اليمن بيتر ديريك هوف، الذي وصل الأسبوع الماضي إلى صنعاء لعقد لقاءات مع قيادات مليشيا الحوثي، عن إحراز تقدم في ملف الخزان النفطي العائم صافر. بعد زيارة للحديدة برفقة بعثة الأمم المتحدة وممثلين عن القطاع الخاص.

وقال في تغريدة على حسابه في تويتر، “لقد أحرزنا تقدما الآن. ونحتاج إلى المتابعة بإجراءات ملموسة لإبقاء هذا الزخم مستمرا”.

وكان القيادي في مليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، قد قال السبت الماضي، في تغريدة على تويتر، “تم توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة بشان سفينة صافر”.

وتحتوي الناقلة صافر التي يبلغ طولها 376 مترا على أكثر من مليون برميل من النفط الخام. مع عدم إجراء أي عمليات صيانة لها منذ عام 2015 بسبب الحرب. ما أدى إلى تدهور السلامة الهيكلية للسفينة بشكل كبير. كما باتت معرضة لخطر انسكاب النفط بسبب التسرب أو الانفجار المحتمل.

وكان مصدر مطلع، أفاد “الشارع”، في وقت سابق، أن الكويت أبدت استعدادها توفير سفينة أخرى لتفريغ النفط من خزان “صافر”. غير أن شروطا حوثية، رغم تدخل وساطة عمانية، حالت دون ذلك.

وبحسب المصدر، فإن مليشيا الحوثي اشترطت الحصول على عائدات النفط الخام الذي سيتم تفريغه وتبلغ قيمته قرابة ٩٠ مليون دولار، حينها. قبل أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا كبيرا في أسعارها نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأعلنت الأمم المتحدة، مطلع الشهر المنصرم، عن إحراز تقدم في المفاوضات مع الحكومة ومليشيا الحوثي، حول هذا الملف. بعد أن عرقل تعنت مليشيا الحوثي، عديد المحاولات الأممية لتقييم وضع الناقلة، خلال الثلاث السنوات الماضية. كما تضغط المليشيا لضمان حصولها على عائدات بيع كمية النفط الذي تحمله السفينة كاملة.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن تسرب النفط من الناقلة صافر، ستكون له آثار بيئية كارثية وستترتب عليه عواقب إنسانية وخيمة. حيث سيتسبب في بوقوع أضرار بالغة للمنظومات البيئية في البحر الأحمر التي يعتمد عليها قرابة ثلاثين مليون شخص بمن فيهم ما لا يقل عن مليون و600 ألف يمني. كما سيطال الأثر مصايد الأسماك على طول الشاطئ اليمني الغربي خلال أيام. الأمر الذي سيؤدي لانهيار سبل كسب الرزق الخاصة بالمجتمعات المحلية القائمة على الصيد البحري. وستكون شواطئ الحديدة وحجة وتعز الأكثر تضرراً.

 أما إذا اشتعلت النيران على ناقلة النفط صافر لأي سبب كان، فقد يتعرض أكثر من 8.4 مليون شخص لمستويات مرتفعة من المواد الملوثة. وفقا للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى