آخر الأخبار

الحكومة تطالب بوضع الملف الاقتصادي على رأس أولويات تعهدات المانحين وتوجيه الإغاثة نحو التنمية المستدامة

رئيس الوزراء: هذا المؤتمر اختبار لإنسانية العالم يجب أن يبرهن المجتمع الدولي من خلاله لليمنيين أنهم لن يخذلوه في أزمته

عدن- “الشارع”:

طالبت الحكومة، المجتمع الدولي أن يضع على رأس أولوياته في دعم اليمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وقال رئيس الوزراء معين عبدالملك، خلال كلمته اليوم في المؤتمر رفيع المستوى للمانحين الذي نظمته الأمم المتحدة لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام الجاري 2022،  “لا يخفى عليكم أن ارتفاع مستويات الفقر وزيادة فاتورة البرامج الإنسانية عن الأعوام السابقة يرجع بشكل أساسي إلى تراجع قيمة العملة وارتفاع التضخم”.

وأوضح معين عبدالملك، أن الأموال التي قدمت لليمن خلال الأعوام الماضية كان يمكن أن يكون لها أثر ونتائج أكبر في معالجة الأزمة الإنسانية، من خلال وضع آليات تساهم بها هذه التعهدات في تعزيز وحماية الاقتصاد”.

وأضاف: “أحد هذه الآليات هي مصارفة الأموال المقدمة من المانحين للعمل الإغاثي في اليمن عبر البنك المركزي اليمني للحفاظ على قيمة العملة مع ضمان أعلى مستويات الشفافية لكل الإجراءات المصاحبة”. حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

ودعا رئيس الوزراء، أشقاء وأصدقاء اليمن وشركاء الحكومة في العمل الإنساني إلى انتهاج مسار أكثر استدامة في توظيف المساعدات الإنسانية وذلك بالشراكة مع مؤسسات الدولة.

وأكد، أن الدعم الإنساني الذي قدمه المانحون خلال الأعوام الماضية مثل نافذة أمل لليمنيين عامة، ووفرت الأموال التي تم رصدها مساعدات منقذة للحياة في مختلف مناطق اليمن، وضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي، وعدم انزلاق البلد إلى مجاعة كارثية.

كما أشار، إلى أن أي تقليص لبرامج الدعم الحيوية سيضاعف من الضغوط والتحديات على المواطن اليمني.

وقال: إن “المؤتمر السادس عالي المستوى لتمويل خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن هذا العام يأتي في ظروف دولية بالغة التعقيد، بدأت تداعياتها تعصف بالعالم بشكل واضح خاصة في تنامي الأزمات الإنسانية حول العالم، ووضع حرج للأمن الغذائي وأسعار وامدادات الوقود والنقل عالميا”.

واستطرد: “وقع ذلك على اليمن سيكون أشد وطأة. حيث يواجه اليمنيون بعد سبع سنوات من الحرب ظروفا معقدة تفوق قدراتهم لتجاوزها، ونفاد قدراتهم المادية ومدخراتهم للصمود، ويعانون أساسا من أزمة اقتصادية خانقة سحقت قدراتهم الشرائية، وارتفعت معها مستويات الفقر والأزمة الإنسانية”.

وتابع: “إننا في هذا المؤتمر وأعتقد أنكم تتفقون معي ليس لمجرد القاء الخطابات واستعراض الارقام الكارثية لمأساة شعب فرضت عليه الحرب من قبل مليشيا انقلابية مسلحة وبدعم خارجي، بل لنختبر إنسانيتنا ونبرهن على تضامننا وإيصال رسالة طمأنة للشعب اليمني أن الأشقاء والأصدقاء من الدول والمنظمات المانحة وشركائنا لن يخذلوه”.

كما جدد التأكيد، على حرص الحكومة على الشراكة مع الوكالات الإغاثية وانفتاحها للعمل مع الشركاء من المانحين والمنظمات الدولية، ليس فقط كمستفيدين من المساعدات، ولكن أيضا كشركاء في التخطيط والتنفيذ والتقييم والرقابة، ومنع إهدار المساعدات أو نهبها أو حرفها عن مسارها من قبل مليشيا الحوثي وضمان وصولها لمستحقيها.

وعبر رئيس الوزراء، عن تطلع الحكومة بتوجيه المانحين دعمهم إلى نهج مسار أكثر جرأة هذا العام لإعادة صرف مرتبات قطاعات خدمية مهمة مثل الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات إضافة للمتقاعدين.

وقال: “قد يكون لدعم إعادة تصدير اليمن للغاز الطبيعي المسال دور كبير في ذلك، وبما يعزز الاستقرار النقدي والمالي وانعكاس ذلك على كل اليمنيين، ومستعدون للعمل بكل شفافية للشراكة في تعزيز التنمية وصرف المرتبات بشكل عادل إضافة لدعم احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي”.

كما أوضح، أن الطريق إلى السلام في اليمن معروف جيداً ومتاح ولا خلاف عليه ويحظى بإجماع اقليمي ودولي غير مسبوق في تاريخ الأزمات والحروب، مشيرا إلى أن هذا الاجماع تجدد في قرار مجلس الأمن 2624 الصادر مؤخرا.

وإذ شدد رئيس الوزراء، أن اليمن يحتاج إلى موقف دولي داعم حازم لإنفاذ ذلك الإجماع. جدد التأكيد على أن الحل للأزمة الإنسانية يكمن في إيقاف الحرب والانتقال إلى مسار سياسي شامل للسلام.

وقال: إن “آثار الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي كارثية في كل المستويات، والتقييمات الدولية تتحدث عن ثلث مليون مواطن فقدوا حياتهم بشكل مباشر أو غير مباشر، و 17 مليونا يفتقرون للأمن الغذائي، وخسائر اقتصادية تتجاوز 126 مليار دولار”.

وأشار إلى أن العام الماضي شهد زخما دوليا في اتجاه إيقاف مسار العنف والانتقال إلى عملية سياسية شاملة، عبر مبادرات مختلفة، كانت الحكومة داعمة لها حرصا منها على إنهاء المعاناة الإنسانية. لكنها جميعا اصطدمت بتعنت ورفض مليشيا الحوثي الإرهابية، واستمرارها بتأجيج العنف داخليا وتهديد الجوار وممرات التجارة الدولية.

وشارك في المؤتمر الذي استضافته الأمم المتحدة والسويد وسويسرا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس الاتحاد السويسري وزير الخارجية اجنازيو كاسيس، ووزيرة خارجية مملكة السويد آن ليند لي، ووزير الخارجية الأمريكي انطوني بلينكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى