التقط التلسكوب الفضائي “هابل” صورة لأبعد نجم شاهده علماء الفلك على الإطلاق، وأُطلق عليه اسم “إيرندل”.
واستغرق ضوء “إيرندل” الذي يعني نجمة الصباح باللغة الإنجليزية القديمة. لأنه كان موجودا خلال حقبة فجر الكون، 12.9 مليار سنة ليصل إلى الأرض.
وقال الباحثون إن كتلة النجم الذي حمل الاسم الرسمي “WHL0137-LS”. لكن علماء الفلك الذين عثروا عليه أطلقوا عليه اسم “إيرندل” (Earendel أزرق اللون شديد السخونة تقدر بين 50 و100 أمثال كتلة شمسنا. كما أنه أكثر سطوعا بملايين المرات.
وذكرت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أن النجم يقع على بعد 12.8 مليار سنة ضوئية من الأرض. وتشكّل بعد أقل من مليار سنة من الانفجار العظيم الذي انبثق منه الكون قبل نحو 13.8 مليار سنة.
ويعتقد أن حجم النجم يبلغ حوالي 50 مرة أكبر من الشمس.
ويعتبر نجم “إيكاروس” أبعد نجم تم رصده على الإطلاق، ويقع على بعد حوالي 9 مليارات سنة ضوئية من الأرض. واكتشفه هابل عام 2016.
وأوضح علماء الفلك أنه غالبًا ما تكون النجوم الفردية البعيدة عن الأرض قاتمة للغاية بحيث لا يمكن رؤيتها حتى مع وجود تلسكوبات قوية، لكن هابل تمكن من اكتشاف “إيرندل” بمساعدة ظاهرة تعرف باسم عدسة الجاذبية. حيث تعمل الجاذبية التي تقوم بلي الضوء من الأجسام السماوية الضخمة كعدسة مكبرة.
وقال براين ويلش، عالم الفلك في جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، والمؤلف الرئيسي للبحث الذي نُشر هذا الأسبوع في دورية نيتشر، إنه على الرغم من أن العلماء على الأرض يمكنهم الآن رؤية ضوء إيرينديل، فإن النجم نفسه لم يعد موجودا بالتأكيد. لأن مثل هذه النجوم الضخمة ذات عمر قصير نسبيا.
وأوضح ويلش، أن النجم “كان موجودًا منذ زمن بعيد لدرجة أنه ربما لم يكن مكونًا من المواد نفسها كالنجوم الموجودة من حولنا اليوم”.
ويعتقد أن إيرينديل كان موجودا ربما لبضع مئات الملايين من السنين قبل أن يموت في انفجار هائل يعرف باسم (سوبرنوفا).
وأضاف ويلش: “النجوم الضخمة تعيش عادة حياة سريعة وتموت صغيرة”.
وسيكون هذا النجم هدفًا رئيسًا للتلسكوب الفضائي الجديد “جيمس ويب”. الذي تختبر قدراته حاليًا في الفضاء.
وأشارت وكالة الفضاء الأوروبية التي تدير التلسكوب بالشراكة مع “ناسا”، في بيان، إلى أن “جيمس ويب” سيراقب “إيرندل” بدءًا من هذا العام.
وقال علماء الفضاء إن “جيمس ويب” سيعطي لمحة عن الفضاء لم تكن معروفة قط من قبل، تعود لمئة مليون سنة بعد الانفجار الكبير.