مقالات رأي

جدل شائك

مهما كان مقدار النقاش أو الجدل الدائر حول القضايا الشائكة، في الأخير كل منا سيعيش حسب قناعاته وإن لم يكن مؤثراً في معركة الوعي الجمعي إلا أنه سيكون بذرة ستنبت يوماً إلى جانب بذور أخرى.

فالوعي الجمعي وإن كان مشوشاً الآن بسبب ثقافات تشدنا للخلف إلا أنه يظهر في رغبة الأكثرية بوجود دولة مدنية تدعم وجودهم كأفراد لهم حقوق وإن كان التخبط بأن هناك من يراها من خلال حزب أو طائفة أو شخص.. ولا يراها من خلال دولة تحقق للجميع هذا الحلم.. لأنه تعود إن الصراع وجودي وإن من يحكم سيلغي البقية، ولن يكون له مكانة إلا إذا سيطر من يواليه.

هذا التناقض بين ما يريده وما يدعمه واقعاً سيتلاشى يوماً لدى أجيال قادمة رأت العالم من حولها وترغب في الحصول على ما لدى المواطن العالمي من حرية ومن حقوق وحينها سيكون الوضع مواتيا لتغيير حقيقي يبدأ من القاعدة للهرم، ويكون بعد أن  ينهك الجميع من الفوضى والتيه ولا يكون لهم مجال إلا الاقتناع بتقبل الآخر والتعايش السلمي أو الفناء للجميع كنتيجة طبيعية للحروب والأوبئة وسقوط الدولة والغباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى