آخر الأخبار

توقعات أممية بارتفاع نسبة اليمنيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 60% بحلول يونيو المقبل

عدن- “الشارع“:

كشفت الأمم المتحدة، عن توقعات بارتفاع مريع في عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن ووصول نسبتهم إلى 60 في المائة من إجمالي السكان بحلول يونيو 2022.

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليمن أووك لوتسما، في بيان له نشره أمس الثلاثاء، موقع البرنامج الرسمي، إن “البلد ذو 31.8 مليون شخص يقترب من مرحلة تحول حرجة”.

وشدد المسؤول الأممي على “معالجة الأزمات الإنسانية والتنموية الواسعة التي يعاني منها البلد على وجه السرعة”.

وبيّن، أن “الأمم المتحدة تتوقع ارتفاعاً مريعاً في عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي بحلول يونيو 2022. حيث تنذر عملية جمع البيانات الأكثر شمولاً منذ بدء الصراع أن 19 مليون شخص (60 في المائة من السكان) سيعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسيكونون في حاجة ماسة للمساعدة العاجلة”.

وقال: “باختصار، لن يكون لدى اثنين من اليمنيين من أصل ثلاثة فكرة عن مكان أو كيف سيحصلون على وجبتهم القادمة على الرغم من توفر الطعام بسهولة في جميع أنحاء البلاد”.

وأضاف لوتسما، “يموت عدد أكبر بسبب الجوع ونقص الخدمات وظروف المعيشة المتدهورة من أولئك الذين يموتون بشكل مباشر من القتال.

وأشار إلى “تسبب الحرب الدائرة في أضرار بالغة على اليمن وشعبه وتفكك نسيجه الاجتماعي”.

وقال: “وفقاً لتقارير تقييم آثار الصراع في اليمن، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يرجع السبب في مئات الآلاف من الوفيات إلى آثار غير مباشرة للنزاع، وليس الحرب بحد ذاتها”.

وأشار إلى سريان الهدنة المتفق عليها لمدة شهرين  والمشاورات اليمنية في الرياض برعاية من مجلس التعاون الخليجي.

وتابع: “لأول مرة منذ سبع سنوات، تعطي هذه التطورات أملاً كبيراً بين اليمنيين بأن فرص السلام الدائم قد تتحقق بعد انقضاء فترة الشهرين المعلن عنها”.

وأردف: “لا تزال الأمم المتحدة وأولئك الموجودين على الأرض يواصلون لفت الأنظار حول الطبيعة الملحة والوضع المتردي في اليمن. ومع ذلك نتج عن الأزمات العالمية المتعددة أولويات أخرى”.

واستدرك: “في مارس، طالبت الأمم المتحدة خلال مؤتمر التعهدات من أجل اليمن وبشكل عاجل مبلغ 4.3 مليار دولار أمريكي لمواجهة الاحتياجات الرئيسية في البلاد. لكن للأسف، تم التعهد بجزء بسيط من المبلغ،  1.62 مليار دولار أمريكي. وتوجّب على وكالات الإغاثة تنفيذ الكثير بالقليل من التمويل للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة باستمرار في اليمن”.

وقال: “خلاصة القول هي أنه مع استمرار ارتفاع تكلفة الغذاء، تزداد عدم القدرة في الوصول إليه. مع انخفاض دخل الأسرة من جراء انقطاع دفع الرواتب من سنوات، وانخفاض التحويلات الخارجية الواردة، وزيادة الضرائب، واستمرار انخفاض قيمة العملة – خاصة في الجنوب – باتت قدرة الأسرة على شراء الغذاء وغيرها من الإمدادات المهمة أكثر ضعفاً بشكل ملحوظ. ببساطة، فإن لكل ذلك آثار مدمرة خصوصاً في بلد يستورد 90 في المائة من طعامه”.

كما أشار لوتسما، إلى ازدياد الحال سوءً في اليمن مع نشوب الصراع في أوكرانيا، حيث تعتمد اليمن في استيراد أكثر من 55 في المائة من الحبوب على أوكرانيا وروسيا.

وأضاف: “على الرغم من أن الأسواق مليئة بالطعام، فإن زيادة أسعار القمح والأرز والذرة والوقود قد تسببت بصدمة قوية للعائلات اليمنية الفقيرة”.

ولتخفيف من أثار وتداعيات الصراع العالمي، أوضح لوتسما، أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “يستجيب بأفكار جديدة وأقل تكلفة وأكثر ابتكارا في جميع أنحاء اليمن. من خلال تناول الحلول من منظور كلي من البنية التحتية إلى الناقلين ثم الى المستهلكين. نعمل دائماً على ايجاد حلول لأزمة توفر الغذاء بأسعار معقولة في اليمن”.

وقال: “نقوم بذلك عن طريق إعادة تأهيل البنية التحتية في الموانئ البحرية الرئيسية في اليمن من أجل أداء أكثر فعالية وكفاءة. مما يوفر قدرا كبيرا من الوقت والتكلفة الناتجة عن تكاليف الشحن مما يعود بالفائدة على الأسر اليمنية”.

كما كشف عن عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولأول مرة مع قطاعات التأمين “لإنشاء صندوق ضمان مبتكر لشركات الشحن. الذي بدوره سيقلل من تكلفة الشحن وبالتالي تكلفة السلع الواردة مثل الوقود والغذاء”.

وقدر المسؤول الأممي، أن توفر هذه الجهود ما قيمته “250 مليون دولار أمريكي سنوياً، وهي التكلفة الاضافية التي تقع حالياً على عاتق المستهلك اليمني”.

كما لفت، إلى العمل من خلال الشراكة مع البنك الدولي وغيره، مع اليمنيين في جميع أنحاء البلاد لتعزيز أعمالهم وفرص العمل. مما يسمح لهم في نهاية المطاف بشراء الطعام والضروريات لعائلاتهم.

وقال: “يمكننا إجراء تغيير كبير في اليمن من خلال العمل مع اليمنيين لتطوير حلول آنية قابلة للتطبيق لانعدام الأمن الغذائي”.

كما نوه، إلى “دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالفعل تحسين دخل الأسرة وخفض تكاليف الغذاء، والعمل على رفع القيود المفروضة على التجارة والاستثمار في اليمن لغير الخاضعين للعقوبات. مما سيطلق العنان للاقتصاد في البلد ويستعيد اليمنيون كرامتهم من خلال ممارسة وظائفهم والحصول على رواتبهم بشكل منتظم”.

وأكد على أن هذه التدابير “ستساعد في معالجة معضلة الغذاء المستمرة في اليمن. مما يقلل من الاعتماد على المساعدات والشروع في شق طريقٍ للبناء بشكل أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى