في رقبتي شهادة لم أقلها من سنوات، لكي لا يقال أنها تزلف أو نفاق، ولأني تربيت على قيم وأخلاق تحتم عليّ إنصاف الناس، وتقدير مواقفهم، ولأن الشهادة تتعلق بشخصية هامة ومثيرة ومحل جدل خلال الأعوام الأخيرة، وبعد الإعلان الرئاسي، الذي نقل اليمن إلى حقبة جديدة نأمل فيها كل الخير لبلدنا وشعبنا.. فلقد تعاملت مع الدكتور عبدالله العليمي باوزير، الذي شغل منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، والمعين حالياً عضو مجلس القيادة الرئاسي، وخلال فترة محاصرتي وإقصائي والحملات المروعة بحقي وإيقاف رواتبي، وجدت هذا الرجل هو الوحيد الذي تعامل معي بمنتهى الأخلاق والاحترام، وحاول مرات عديدة أن يرفع بعض الظلم الذي وقع عليّ، وكان يتصل بي بين فترة وأخرى ويتفقد أحوالي دون أن يتدخل يوماً في خطابي أو وجهة نظري، بل كنا لمَّا نلتقي يسمع لكل ما أقوله بإنصات رجل الدولة المهذب.. ورغم أنه لم يحميني من سطوة التوجيهات العقابية بشكل كامل، باعتبار ذلك حقاً قانونياً، لكنه أشعرني بتعامل الرجال مع الرجال بكل ندية وتقدير، وكنت أرى الحملات التي تشيطنه دون أن أتدخل للدفاع عنه، لأسباب كثيرة، ولأن موقعه حساساً يجعله محل استهداف الجميع.
ومع ما تعلمونه عني من موقف حاد تجاه “الإخوان” أو حزب الإصلاح، وصعوبة وجدتها في التعامل معهم، إلا أني لم أشعر يوماً بهذا الشعور تجاه الدكتور عبدالله العليمي..
هذا ليس انطباعي وحدي، فكثيرون من قيادات المؤتمر، والقوى الأخرى التي تعاملت مع الرجل، تجمع على تقديره، وأنه أفضل الذين كانوا موجودين في مؤسسة الرئاسة. وهنا لا أدعي أنه مثالي وكامل، ولكنه رجل دولة أفتخر بصداقته ومعرفته، وسعدت بوجوده في مجلس القيادة الرئاسي، آملاً أن لا يخيب ظني وظن شعبنا وكل زملاؤه الكرام، والله عون الجميع.